اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-17 01:12:00
أقامت مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الاثنين، احتفالا بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيسها بعنوان (خمسون عاما من القصص الخليجية)، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء. وقال ممثل سمو رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للاتصالات وتقنية المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالإنابة عمر العمر في كلمة له خلال الحفل الذي أقيم على مسرح الدراما بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي إن المؤسسة صرح إعلامي عريق ونموذج رائد للتعاون. وساهم الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي في ترسيخ الحضور الخليجي كمنصة للتوعية، ومصدر للثقافة، ومرآة للهوية، وجسر للتواصل بين شعوب المنطقة. وأضاف أن الخمسين عاماً ليست مجرد نقطة زمنية فحسب، بل هي رحلة ممتدة من العمل المؤسسي المشترك نجحت خلالها المؤسسة عبر إنتاجاتها المتنوعة في مخاطبة الأجيال وغرس القيم وتعزيز الانتماء الخليجي والعربي حتى أصبحت أعمالها جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية للأسرة الخليجية ورمزاً للجودة والمحتوى الهادف الذي يجمع بين الأصالة والابتكار. وذكر أن «دولة الكويت تؤكد دائماً إيمانها بأن الإعلام والثقافة ركيزتان أساسيتان في بناء الإنسانية وتشكيل الوعي، وهو ما ينعكس في دعمها المستمر للمبادرات الإعلامية والثقافية». ويرى مجلس التعاون الخليجي المشترك أن العمل الخليجي الجماعي هو الضامن لتعزيز حضورنا الإقليمي والدولي. وأكد دعم نهج التطوير والتحديث الذي تنتهجه الإدارة الحالية للمؤسسة والمشروع الذي قدمته إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، بما في ذلك مجموعة من التوصيات التي تعزز الحوكمة، وترسيخ الأطر التنظيمية، وتضمن استدامة الأداء بكفاءة ومهنية. وقال الوزير العمر إن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية أكثر عمقا وشمولا تواكب التحولات السريعة في صناعة الإعلام، وتستثمر في التقنيات الحديثة، وتعزز المحتوى الخليجي المشترك ليكون أكثر قدرة على التأثير. والمنافسة والتواجد في الفضاءات الإقليمية والدولية. وأكد أن المسؤولية اليوم لا تقتصر على الحفاظ على الإرث، بل تمتد إلى تطويره وتوسيع نطاق تأثيره بما يعزز مكانة الإعلام الخليجي كقوة ناعمة تعبر عن قيمنا، وتحافظ على هويتنا، ووترسخ وحدتنا. واعتبر توحيد الرؤية في الإنتاج الإعلامي الخليجي المشترك “خطوة استراتيجية نحو صياغة خطاب إعلامي متوازن ومسؤول يعكس تطلعات قادتنا، ويستجيب لوعي أجيالنا، ويحفظ أصالتنا في عالم تتسارع فيه التغيرات والمنصات تتكاثر وتنمو”. التحديات. وتابع قائلا: «نتطلع إلى مؤسسة أكثر حضورا وتأثيرا ترتكز على تراثها العريق وتسير بثقة نحو المستقبل كشريك فاعل في بناء وعي خليجي شامل وإعلام يعكس صورتنا الحضارية المشرقة». وأشاد بجهود كل من ساهم في مسيرة هذه المؤسسة منذ تأسيسها، من المؤسسين الأوائل إلى كوادرها التي واصلت العطاء بإخلاص وتفان، جاعلة من هذا الصرح إرثا إعلاميا راسخا في وجدان الأسرة الخليجية، قائلا: «إن عطائهم كان رسالة صادقة تجاوزت حدود الزمن وستبقى». وبصماتهم محفورة في ذاكرة العمل الخليجي المشترك”. وأعرب الوزير العمر عن أمله في أن تظل مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك منارة إعلامية خليجية وجسراً ثقافياً يجمع شعوبنا ويجسد روح التعاون التي قامت عليها رحلتنا الخليجية المشتركة. بدوره رفع الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي في كلمته أسمى عبارات الشكر والتقدير لموقف صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه على ما تقوم به دولة الكويت. من الرعاية الكريمة والاهتمام المستمر باستضافة ودعم مقر مجلس التعاون الخليجي ومؤسساته، في تجسيد صادق لنهج رصين يعكس عمق الإيمان بالحرص على تعزيز العمل الخليجي المشترك. وأعرب البديوي عن سعادته بالاحتفال اليوم بالذكرى الخمسين لتأسيس مؤسسة خليجية رائدة شكلت منذ انطلاقتها منصة إعلامية متميزة وساهمت عبر رحلتها الطويلة في ترسيخ الهوية الخليجية وتعزيز القيم الخليجية المشتركة ونقل الصورة الحقيقية لمجتمعاتنا الخليجية إلى الأجيال المتعاقبة عبر برامج نوعية جمعت بين الأصالة والمعاصرة ومست الوجدان. المواطن الخليجي في مختلف مراحله. وأكد أن مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لم تكن مجرد هيئة إنتاج إعلامي، بل مدرسة خليجية رائدة في توظيف الإعلام كأداة فعالة للتثقيف وبناء الوعي وتعزيز الانتماء الخليجي وترسيخ مفاهيم الوحدة والتكامل بين شعوب بلداننا، وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة للدور الذي يلعبه الإعلام في دعم مسيرة التنمية ومواكبة التحولات المتسارعة بروح مسؤولة ومحتوى هادف. ويقدم خالص شكره وعظيم امتنانه للمؤسسين الأوائل لهذه المؤسسة العريقة ولكل من نجح في إدارتها والعمل فيها. وإلى إدارته الحالية الذين ساهموا بإخلاصهم وجهودهم في بناء وتعزيز هذا الصرح الإعلامي الخليجي والحفاظ على رسالته وتطوير أدواته ليبقى نموذجا يحتذى به في العمل الإعلامي المشترك. بدوره قال مدير عام مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح في كلمته إن “هذا الكيان الذي لم يكن يوما مجرد مؤسسة إنتاجية بل فكرة ورمز للعمل الخليجي المشترك وركيزة من ركائز الإعلام الخليجي”. وأكد الشيخ مبارك الصباح أن المؤسسة حملت منذ انطلاقتها رسالة حضارية واضحة وهي صياغة الوعي والحفاظ على الهوية ونقل الثقافة الخليجية والعربية إلى الأجيال المتعاقبة، وأن تكون نافذتنا على العالم وصوتا يعكس قيمنا وعاداتنا. وأضاف: «نحن لا ندير مؤسسة إنتاجية فحسب، بل نحن أوصياء على الذاكرة الثقافية لهذا الخليج الواحد». وأوضح أنه في ظل التحديات الإعلامية المتسارعة التي تؤثر على مجتمعاتنا، وخاصة فئة الشباب والأطفال، فإن دور المؤسسة اليوم هو أن تكون المصدر الآمن والموثوق في عالم مليء بالمتغيرات، وتتأكد أهمية هذا الدور أكثر من أي وقت مضى. لقد مرت ليس فقط كدور ثقافي، بل كجزء لا يتجزأ من الأمن الفكري والهوية المجتمعية. وذكر أن المؤسسة كغيرها من المؤسسات العريقة مرت بمراحل مختلفة من القوة والتأثير في ضمير الأجيال الخليجية والعربية، مما يتطلب ضرورة تعظيم دورها، مضيفا “لذلك فإن تطويرنا للمؤسسة هو امتداد لرسالتها الراسخة، إذ نجدد أدوات حماية هويتنا”. وقال الشيخ مبارك الصباح إنه يأتي تنفيذا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتوصيات وزراء الإعلام. «عملنا على تطوير آليات العمل داخل المؤسسة بما يبرز مكانتها ويحافظ على تاريخها ويعزز رسالتها من خلال عمل مؤسسي مدروس يعتمد على التخطيط المتكامل والاستفادة من الخبرات المتخصصة». وذكر أن مسارات التكامل تشمل تعزيز الشراكات مع الوزارات والمؤسسات الإعلامية الخليجية والانفتاح على شركات الإنتاج في القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي، واصفا المؤسسة بأنها حاضنة وداعمة لها وليست منافسة. وأوضح أن المؤسسة تعمل على توسيع الحضور في الفعاليات الخليجية والعربية بالإضافة إلى مواكبة التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية للإنتاج بما يخدم جودة المحتوى واستدامته. وأشار إلى أن الهدف في ذلك أن تكون المؤسسة في قلب المشهد الإعلامي الخليجي، قريبة من جمهورها، متناغمة مع ذوق الأجيال الجديدة، وفية لهويتها ورسالتها الأصيلة. وأكد الشيخ مبارك الصباح أن الاحتفال بمرور خمسين عاما ليس احتفالا بالماضي وحده، بل هو احتفال برافد إعلامي يخدم دول مجلس التعاون الخليجي ويعكس صورته الحضارية أمام العالم من خلال تواجده على المنصات العالمية لتكوين مشهد إعلامي خليجي موحد. قدم الحفل الفنان القدير جاسم . وعرض النبهان فيلماً استعرض مسيرة المؤسسة وتاريخها وأبرز إنتاجاتها الإعلامية والبرامجية التي قدمتها على مدى نصف قرن ودورها في تعزيز العمل الإعلامي المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتخلل الحفل عرضاً مسرحياً مميزاً رافقته فرقة موسيقية حية أخذت الجمهور في رحلة حنين إلى الماضي، بألحانها الدافئة، حيث امتزجت الصور والمشاهد بالموسيقى لتستحضر ذكرى الطفولة الخليجية بكل براءتها وجمالها. وكانت أجساد الأطفال على خشبة المسرح عبارة عن لوحات فنية راقصة أعادت إلى الأذهان الأعمال الخالدة التي أنتجتها المؤسسة. إنتاج برامجي مشترك، بدءاً من (افتح يا سمسم) مروراً ببرنامج (سلامك)، وصولاً إلى عدد من أبرز المحطات البرمجية التي شكلت ضمائر الأجيال المتعاقبة في مشهد امتزجت فيه المشاعر بالفخر والامتنان لمسيرة إعلامية خليجية راسخة. كما أقيم معرض للصور عن تاريخ المنظمة وأبرز إنتاجاتها البرمجية.




