اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-30 04:20:00
وجددت دعوتها إلى التحرك الدولي الذي يلزم طهران بوقف انتهاكاتها الصارخة للقوانين الدولية. البناي: المضائق الدولية شرايين مشتركة للتجارة وأي تعطيل لها يهدد الاقتصاد العالمي. ضرورة منع تحول الممرات المائية إلى أدوات للابتزاز السياسي وساحات للصراع. أعرب المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي، اليوم الأربعاء، عن رفض البلاد القاطع لأي إجراءات إيرانية تهدف إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية فيه، مؤكدا أن المضائق الدولية “شرايين مشتركة للتجارة وممرات تمر عبرها مصالح جميع الدول”. جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير البناي أمام مجلس الأمن الدولي، في دورته الرفيعة المستوى المستأنفة – بدعوة من مملكة البحرين – لبحث سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري. وقال البناي إن الجلسة تنعقد في “لحظة دقيقة” تتجاوز فيها مسألة الأمن البحري بعدها الفني أو التجاري، لتصبح اختبارا مباشرا لقدرة المجتمع الدولي على حماية القانون الدولي، والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، ومنع تحويل الممرات المائية الحيوية إلى أدوات “للابتزاز السياسي”. أو ساحات الصراع المفتوح. وأكد أن أمن الملاحة البحرية ليس مصلحة إقليمية لدول محددة، بل مصلحة دولية جماعية، لافتا إلى أن أي انتهاك له يعد انتهاكا مباشرا لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الشعوب وحقها في التنمية والحياة الكريمة. وأوضح أن مضيق هرمز يعد أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي، حيث تمر عبره إمدادات حيوية من النفط والغاز والسلع الغذائية والأسمدة، وتمر عبره سلاسل الإمداد الممتدة من الخليج العربي إلى آسيا وأوروبا وأفريقيا. وحذر البناي من أن إغلاقه من قبل إيران وعرقلة الملاحة وإخضاع العبور عبره لشروط غير قانونية لا يمكن اعتباره أزمة إقليمية محدودة، بل هو “تهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين واعتداء على حق العالم أجمع في حرية الملاحة والتجارة المشروعة”. وأضاف أن تحويل المضيق الدولي إلى “ورقة مساومة سياسية أو عسكرية” أمر غير مقبول، لأنه يقوض الأساس الذي تقوم عليه قواعد العبور في المضائق الدولية، ويقوض الثقة في النظام البحري العالمي. واستشهد المندوب الكويتي بالقانون الدولي وفي مقدمته ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي للبحار الذي أرسى مبادئ واضحة تقوم على حرية الملاحة وعدم عرقلة المرور وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ضد السفن المدنية والتجارية. واعتبر أن أي إغلاق غير قانوني لمضيق هرمز يمثل اعتداء على حق كل دولة في الوصول الآمن إلى الطاقة والبضائع، وتحديا مباشرا لسلطة ومصداقية مجلس الأمن في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، الأمر الذي يدعو إلى “موقف حازم يرتقي إلى حجم هذا التهديد”. وجدد التأكيد على أن البناي استذكر أن مبدأ حرية الملاحة – كما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار – يشكل التزاما قانونيا ملزما لا يجوز انتهاكه أو إخضاعه للإرادة الانفرادية. وسلط الضوء على قرار مجلس الأمن رقم (552) الذي أكد على ضرورة احترام حرية الملاحة في المياه الدولية، والقرار رقم (2817) الذي حظي بدعم تاريخي من 136 دولة، وأدان بشكل واضح التهديدات الرامية إلى عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز. ونبه إلى أن التراخي في تنفيذ قرارات المجلس يبعث برسالة خطيرة مفادها أن تهديد الملاحة يمكن أن يمر دون ثمن، وأن أمن التجارة الدولية يمكن تركه للمغامرة والابتزاز، مطالبا مجلس الأمن باتخاذ إجراءات عملية لضمان حماية الملاحة الدولية ومحاسبة من يهددها. وفي السياق نفسه، قال السفير البناي إن دولة الكويت، مثل شقيقاتها في مجلس التعاون الخليجي والأردن، شهدت تداعيات هذا التصعيد على أمنها وسيادتها ومنشآتها الحيوية. وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية السافرة هي جزء من نهج خطير يقوم على “توسيع نطاق التهديد من البر إلى البحر، ومن المنشآت المدنية إلى الممرات الدولية، ومن أمن الدول إلى أمن الاقتصاد العالمي”. وأكد أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي «كل لا يتجزأ»، وأن أي اعتداء على سيادة أي دولة في هذا الكيان، أو على منشآته الحيوية، أو على ممراته البحرية، يعد انتهاكا لأمن المنطقة برمتها. وجدد البناي موقف الكويت المتسق مع الموقف الخليجي الموحد القائم على الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وحسن الجوار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية واللجوء إلى الحوار. والدبلوماسية. واختتم المندوب الكويتي حديثه بالقول إن “حماية مضيق هرمز اليوم هي حماية لمبدأ أن القانون أقوى من القوة، وأن البحر طريق للتواصل وليس ساحة تهديد، وأن أمن الشعوب لا ينبغي أن يكون رهينة للمغامرات السياسية والعسكرية”. وجدد دعوة الكويت إلى تحرك دولي منسق يعيد إلى المنطقة أمن الملاحة واستقرارها والقانون الدولي هيبتها، ويطالب إيران بالكف عن انتهاكاتها الصارخة لكافة القوانين الدولية والحزم في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. دون الرضا عن النفس. وشارك السفير البناي في وقفة إعلامية مشتركة سبقت الجلسة، حيث ألقى وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني بيانا صحفيا – نيابة عن مجموعة مكونة من 98 دولة ومنظمة دولية – أدان فيه الهجمات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة، خاصة تلك المتعلقة بتهديد سلامة الملاحة في مضيق هرمز.




