اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 23:13:00
أكد ممثل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وزير الدولة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر حرص دولة الكويت خلال عام اختيارها عاصمة للثقافة والإعلام العربي 2025 على أن يكون هذا اللقب مسارا عمليا وليس عنوانا رمزيا من خلال المبادرات والبرامج الثقافية والإعلامية. جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير العمر اليوم الأربعاء خلال الحفل الختامي لفعاليات (الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي لعام 2025). 2025) في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي الذي أقيم تحت الرعاية الملكية لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه. وأكد الوزير العمر أن الثقافة وعي مبني، وأن الإعلام مسؤولية تمارس، مشيراً إلى أن المبادرات والفعاليات التي تحتفي بالعنوان ساهمت في تنشيط الحركة الثقافية ودعم الإبداع العربي، وترسيخ حضور الثقافة العربية في خطاب إعلامي متوازن ومؤثر يمتد تأثيره إلى الفضاء العربي الأوسع. وقال: «في ختام هذا الاحتفال الثقافي العربي الشامل يسعدني أن أرحب بكم في دولة الكويت وأن أنقل إليكم تحيات صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، خاصة وأن هذا الحفل يحظى برعاية سامية من سموه وتمنياته الصادقة لكم بالتوفيق ومزيد من التقدم والعمل الثقافي والإعلامي العربي المشترك». وأضاف: «لقد آمنت الكويت بأن الثقافة دون إعلام واعٍ يحملها يبقى محدوداً في تأثيرها، وأن الإعلام دون ثقافة راسخة يعتمد عليها يفقد عمقه ومعناه، ومن هنا جاء هذا العام ليؤكد أن العلاقة بين الثقافة والإعلام ليست علاقة ترويج، بل هي علاقة مسؤولية وبناء وتأثير». وقال: “وفي هذا السياق، تبقى القدس حاضرة في قلب مشروعنا الثقافي العربي، عاصمة دائمة للثقافة العربية ورمزا للهوية”. “الذاكرة ركيزة ثابتة للضمير والوعي وجزء لا يتجزأ من خطابنا الثقافي والحضاري المشترك.” وأكد أن هذا العام يمثل نموذجا للعمل العربي الجماعي، حيث لم تكن الثقافة حدثا عابرا، ولم يكن الإعلام مجرد ناقل، بل شراكة حقيقية في صياغة الرسالة وحفظ الذاكرة وتوسيع التأثير بروح الانفتاح واحترام التنوع. وذكر أن هذا العام يأتي انسجاما مع الجهود المؤسسية العربية التي قادتها مؤتمرات أصحاب السعادة وزراء الثقافة والإعلام العرب، وما صدرت عنها من رؤى وتوجهات تعزز حماية الهوية الثقافية، وتدعم الإبداع، وتؤكد مركزية الثقافة. والإعلام في طريق التنمية العربية الشاملة. وفي هذا السياق، ثمن الدور المهم الذي تقوم به جامعة الدول العربية وجهود الأمانة العامة، ولا سيما الأمين العام والأجهزة المعنية، في دعم هذا المسار والتنسيق الجيد ومتابعة تنفيذ المبادرات بما يعزز العمل الثقافي والإعلامي العربي المشترك. وأعرب عن خالص شكره وتقديره لكل من ساهم في نجاح هذا العام من مؤسسات ثقافية وإعلامية ومبدعين وإعلاميين وشركاء في مختلف الدول العربية، مؤكدا التزام دولة الكويت بضمان أن تظل الثقافة محتوى حيا متجددا وأن يظل الإعلام جسرا واعيا ومسؤولا. ويبقى العمل العربي المشترك خيارا راسخا، نبنيه بالإرادة، ونحميه بالتعاون، ونتطور برؤية مشتركة. من جانبه قال المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) الدكتور محمد ولد عمر في كلمته “يشرفني في هذا المكان الثقافي المهيب أن أتوجه باسم (الألكسو) وباسمي الشخصي أسمى عبارات التقدير والامتنان لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا على الرعاية الكريمة والاهتمام الصادق والدعم المتواصل لهذه التظاهرة الثقافية العربية”. ومكنها من أن تكون نموذجا عربيا رائدا في العمل الثقافي المؤسسي. وأضاف أن هذه التظاهرة لاقت رعاية عالية من سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه. وتجسد هذه الرعاية إيمان القيادة الكويتية الراسخ بدور الثقافة في بناء الإنسان وتعزيز الهوية العربية وترسيخ قيم الحوار والانفتاح، وتؤكد المكانة المحورية التي تحتلها الثقافة ضمن الرؤية التنموية لدولة الكويت. وأكد أن العلاقة بين المنظمة ودولة الكويت ليست تعاونا ظرفيا ولا مؤقتا، بل هي شراكة استراتيجية عميقة الجذور مبنية على الثقة المتبادلة وتكامل الرؤى والالتزام المشترك بخدمة قضايا التعليم والثقافة والعلوم في العالم العربي. وقال إن دولة الكويت كانت دائما داعما ثابتا للألكسو وداعما ثابتا لبرامجها ومبادراتها ومساهما فعالا في إنجاح مشاريعها الرامية إلى تعزيز النشاط الثقافي العربي وتعزيز حضورها إقليميا ودوليا. وثمن ما قدمته المؤسسات التعليمية والثقافية الكويتية والجهات الرسمية. وكانت الشريكة في الجهود النوعية في التخطيط والتنفيذ وما أظهرته من احترافية عالية وروح تعاون صادقة تعكس عمق التجربة الثقافية الكويتية وقدرتها على إدارة العمل الثقافي وفق أعلى المعايير المهنية والمؤسسية. وقال إن دعم الألكسو لدولة الكويت لم يكن مجرد التزام مؤسسي، بل نابع من قناعة راسخة بأن الكويت تمثل ركيزة أساسية في منظومة العمل الثقافي العربي، وأن مبادراتها النوعية تتفق تماما مع أهداف الألكسو في الحفاظ على الهوية العربية. تشجيع الإبداع ودعم المثقفين ومد جسور التواصل بين الثقافات. وأكد أن الاحتفال بالعواصم الثقافية العربية يتعزز دائما بالاستحضار الثابت لمكانة القدس الشريف، عاصمة الثقافة العربية الدائمة ورمزها الثقافي والإنساني الخالد، وأن توأمة الاحتفال بالقدس مع العواصم العربية المحتفى بها يجسد موقفا ثقافيا عربيا راسخا يؤكد أن القدس ستبقى في قلب الوجدان الثقافي العربي وأن الثقافة تظل من أبلغ أدوات الدفاع عن الهوية وحفظ الذاكرة وتعزيز حقوق الشعوب. وقال: «في هذا السياق الذي يجمع بين الاعتزاز بما أنجز وترقب ما هو قادم، ننتقل اليوم إلى مرحلة جديدة في رحلة عواصم الثقافة العربية، حيث تنتقل عاصمة الثقافة العربية إلى دولة ليبيا، إيذانا باحتضان بنغازي لهذا اللقب العربي المرموق في عام 2027. ومن جانبه، أشاد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لقطاع الإعلام السفير أحمد الخطابي في كلمته بجهود وزارة الخارجية الكويتية. المعلومات وجميع الجهات الحكومية والشركاء غير الحكوميين لإسهاماتهم المقدرة في تنظيم فعاليات الكويت عاصمة للثقافة والإعلام. العربي 2025. وأكد أن هذه الفعاليات الإعلامية والثقافية والفنية والتراثية شكلت فرصة لهذا الوطن الأصيل وحصنه الأصيل لإبراز نهضته الفكرية والعمرانية والتنموية وما يشهده من حركة وانفتاح على مختلف الأصعدة. وأكد الخطابي أن الجميع يعرف إسهامات دولة الكويت على مستوى الوطن العربي في المجال الثقافي والإعلامي، مستذكرا صدور مجلة العربي التي شكلت على مدى عقود من الزمن منفذا ثقافيا متدفقا ومنصة تواصل مشرقة لأجيال من أبناء المنطقة العربية. مما جعل الكويت رائدة في استخدام الإعلام كقوة ناعمة وأداة فعالة للتواصل الإنساني في الفضاء العربي. وأشار إلى أن مبادرة عاصمة الإعلام العربي انطلقت عام 2016 بقرار من مجلس وزراء الإعلام العرب تحت اسم (القدس) والتي تحتل مكانة رمزية روحية وعاطفية فريدة في القلوب. وأشار إلى أنها بحسب قرار مجلس وزراء الإعلام هي عاصمة أبدية وأن المبادرة شملت خلال السنوات الماضية مدن بغداد والرياض ودبي وطرابلس وبيروت والمنامة والكويت. وذكر أنه ابتداء من عام 2026، ستكون العاصمة المغربية (الرباط) عاصمة للإعلام العربي “لما ترمز إليه من معاني الترابط والتماسك، رباط الفتح بتاريخها العريق وروعة مآثرها التي أدرجت في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو”. وقال إن اختيار عاصمة الإعلام العربي يأتي في إطار مبادرات طموحة لتسليط الضوء على خصوصيات العواصم العربية وتعزيز حضورها الإعلامي وتشجيع تبادل البرامج والخبرات وتبادل الخبرات بين المؤسسات الإعلامية على مستوى التوجهات. تهدف إلى خلق ممارسة إعلامية في الفضاء الإعلامي الرقمي، وتحسين الأداء المهني، وتحديث الأنظمة والتشريعات، والملكية التكنولوجية. وأكد أن هذا الاختيار، بقدر ما هو شرف، هو أيضا تكليف والتزام من عاصمة الإعلام العربي لإبراز جهودها في المجال الإعلامي وخطواتها الداعمة لتطوير الإعلام العربي وتسخير رسالته النبيلة متعددة الأبعاد، بما في ذلك التفاعل مع رهانات البناء وبناء المواطنة الحقيقية والتنمية المستدامة، وما يتطلبه ذلك من إرادة ثابتة وعمل جماعي متواصل. وأوضح أن قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة ينسجم مع قرارات مجلس وزراء الإعلام العرب تؤكد الاستعداد الكامل في إطار الآلية التي تضم الدولة المعنية ومنتدى الإعلام العربي والأمانة العامة للمساهمة في دعم إشعاع هذه المبادرة التي تشكل رافداً مهماً لدفع مسيرة العمل الإعلامي العربي المشترك. وأعرب الخطابي عن شكره لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا، متمنيا لها دوام التقدم والازدهار، مؤكدا الحرص على مواصلة التنسيق والتعاون لخدمة قضايا الأمة العربية. وتضمن حفل الختام العرض المسرحي الغنائي الضخم (نسيج) الذي سلط الضوء على مكانة الكويت الثقافية والتنويرية من خلال رؤية فنية تمزج بين التراث والمعاصرة وتعيد تقديم مفردات الهوية والذاكرة بطريقة مبتكرة تجمع بين الأصالة والتجريب. يتألف العرض من تسعة مشاهد تنقلت بين محطات تاريخية وثقافية بارزة، بدءاً من (مكتبة الرويح) في العشرينيات، مروراً بسوق عكاظ والمغرب العربي ومصر وفلسطين، وصولاً إلى مجلة (العربي) كمنارة ثقافية كويتية. شخصيات تاريخية وأدبية تشابكت في بناء درامي خيالي جسد رحلة السدو. وباعتباره رمزا للمعرفة والتواصل العربي، اختتم العمل بأغنية جماعية حملت رسالة الأصالة والاعتزاز بالهوية. اعتمد المخرج عبد الله عبد الرسول رؤية إخراجية تقوم على المزج بين الموسيقى والغناء والتمثيل والحركة مع توظيف التقنيات البصرية والسينوغرافية المعاصرة التي خلقت مساحة مسرحية رقمية مبهرة.




