الكويت – ولا حل إلا في…التحلل

أخبار الكويت31 يناير 2026آخر تحديث :
الكويت – ولا حل إلا في…التحلل

اخبار الكويت- وطن نيوز

اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-07-20 21:29:00

جاءت ساعة الكشف مع هدوء العواصف السياسية في البلاد، وانحسار غبار المواجهات، وتوافر وقت فراغ للتعامل مع الأمور بهدوء من خلال التحليل والتشخيص. إذاً سلطت الحكومة عبر وزير ماليتها الضوء على المشاكل القائمة من دون معالجة الحلول كالعادة. إذا كان الجهل في زمن التصريحات «الزائفة» مبرراً سابقاً، فإن الصمت زمن إعلان «هروب» الاحتياطي العام يقع حتماً تحت عنوان الشراكة في الخطأ والإهمال وربما… التواطؤ. ولا يختلف أحد على أن الكويت تمر بفترات صعبة اقتصاديا، وهي تعبر نفقا إما أن يؤدي إلى ضوء في نهايته، أو سندخل في نفق آخر، وهذا يتعلق بالأداء الحكومي تحديدا. منذ بداية وعينا لم نجد في تاريخ الأداء الحكومي إلا التفكير في الحلول الآنية، وهذه هي مشكلتنا الأبدية. منذ ستينيات القرن الماضي، أدى معيار التعامل مع المتطلبات والتحديات إلى خلق كيان اقتصادي هجين يجمع بين النهج الاشتراكي، والمنهج النفعي، والمنهج الارتجالي، ونهج التواطؤ بين السلطات على أساس الصفقات والخوف والمصالح المشتركة. وكانت الإدارة بمفهومها العلمي الضحية الأولى لهذا المزيج، وتحولت الدولة إلى الراعي المهيمن والمسؤول عن كل شيء، كما في دول حلف وارسو السابقة. نشأت علاقة غير صحية مع المواطن، تقوم على الأخذ دون العطاء، وعلى الاعتماد المتبادل، وعلى سياسة الخدمات الموجهة. وكان الرابط المشترك بين هوية الإدارة الاقتصادية سابقاً وإدارة العلاقة بين الحكومة والمجلس هو تهميش دور القطاع الخاص ومساهماته في خلق التنمية والتوازن والاستقرار في بلد ينفرد بأن تجاره كانوا جزءاً أساسياً من تكوينه التاريخي. ويمكن القول إن الكويت هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحارب القطاع الخاص وتشكو في الوقت نفسه ليل نهار من أعباء وخسائر القطاع العام. لقد اعتقد الناس أن صيغة هذا الكيان الاقتصادي الهجين هي الأفضل بالنسبة لهم، فتحركت الحركة السياسية في الغالب نحو حمايته خوفا من تغيير يربك الحسابات.. سلام كل السلام إلى برامج ومشاريع التنمية. ومن تطبيق النظام الاشتراكي للجمعيات التعاونية، إلى مبدأ رعاية الإسكان الاشتراكي أيضا، إلى سيطرة قطاعات الصحة والتعليم والمؤسسات العامة. الضخامة، أدت إلى سيطرة مجلس الأمة على الحياة الاقتصادية من خلال تخويف الحكومة وبالتالي دفعها إلى المضي أبعد في تطبيق الفكر الاشتراكي (المشوه أيضاً) لإرضاء النواب والناخبين بالخدمات والتعيينات والهدايا والعطايا دون أي اعتبار للمستقبل. والنتيجة هي ما نراه اليوم.. الاحتياطي العام طار. ومن استفاد من الوضع السابق زعم أن تغيير هذه الصيغة سيؤدي إلى الإضرار بالمواطن، وهو العكس تماماً. على سبيل المثال، إذا نظرنا إلى ما فعلته الإمارات في أبو ظبي، حيث خصصت الأراضي لشركات القطاع الخاص بأسعار معينة، قامت الشركات ببناء منازل عليها وبيعتها للمواطنين بتكلفة أقل من بناء كويتي منزله الخاص. كما يلاحظ المواطن أنه حتى في الجمعيات التعاونية في القطاع الخاص هناك إدارة متفوقة والبضائع تكون في بعض الأحيان أرخص وأفضل من الجمعيات التعاونية العادية. وباستثناء شركة المطاحن، فإن الشركات الكبرى التي يديرها القطاع العام تسجل خسائر كبيرة لا تذكر في مؤتمرات المسؤولين، وإذا ذكرت تذكر على استحياء. لكن هؤلاء المسؤولين أنفسهم يتحدثون في مجالسهم الخاصة عن استحالة تحقيق الأرباح مع وجود آلاف الموظفين التي يفرضها النواب لأسباب انتخابية، ومع قيود تمنع الإدارات من تنظيم العمل وهيكلة المؤسسات وتطويرها. ونصل إلى الشعار الأكثر حساسية في هذا المجال، وهو أن «جيب المواطن لم يمس». حسناً، لا نريد أن نقول إنه من غير الطبيعي، مثلاً، أن يدفع كل منزل ديناراً واحداً فقط شهرياً مقابل خدمات إزالة النفايات (وهو أمر لا مثيل له في كل دول العالم، القريبة والبعيدة). بل نقول أيهما أفضل للمواطن: أن يدفع أجرة إصلاح واستخدام وتطوير الطرق مثل كل دول الخليج، أم أن يدفع أضعاف ذلك لإصلاح الأضرار التي لحقت بسيارته؟ أن يدفع رسماً لتطوير التعليم (وهو من واجبات الدولة الرسمية حسب الدستور) أم أن يدفع مئات المرات ليضع ابنه في مدرسة خاصة بعد تباين النتائج بين الخاص والعامة؟ هل تدفع رسوماً لتحسين الخدمات الصحية، أم تدفع أكثر من ذلك بكثير في المستشفيات الخاصة التي بدأت تجتذب المواهب الطبية رفيعة المستوى؟ ولا نريد الحديث عن بقية القطاعات. بل يكفي أن تسأل عن مرفق البريد ويأتي الجواب: ضرب الميت حرام. هذه أمثلة بسيطة يجب أن يصاحبها تطوير الكفاءة الإدارية الحكومية حتى لا يقال إن المواطن دفع رسوماً والخدمات تتدهور. ويجب أن يكون للقطاع الخاص، الذي بنى خبرته على مدى عقود، الدور الأساسي في إعادة تطوير القطاعات المختلفة، وخاصة المشاريع الكبرى. كل شعارات الماضي مهما كانت جاذبيتها، وكل سلوكيات الماضي مهما كانت مستترة بشكل تجميلي، هي التي قادتنا إلى نفاد الاحتياطيات… والأرقام أصدق من خطاب انتخابي أو شعار سياسي. واليوم لا توجد فرصة للتغيير إلا بالانفصال عن النهج الهجين المشترك بين الاشتراكية والنفعية والارتجال. ليس هناك وقت أفضل من الوقت الحاضر، وعلى الحكومة أن تواكب التغيير بتعديلات وتعيينات سريعة على مستوى المناصب والحقائب والرؤية والبرنامج والخطة. ولا نملك ترف الانتظار، خاصة وأن سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد أزال بقرار واحد كل القيود التي كانت تقيد السلطة التنفيذية. هل نتوقع التغيير أم ننتظر أشياء أخرى غير «الاحتياط» حتى «تطير»؟

اخبار الكويت الان

ولا حل إلا في…التحلل

اخبار اليوم الكويت

اخر اخبار الكويت

اخبار اليوم في الكويت

#ولا #حل #إلا #في…التحلل

المصدر – https://www.alraimedia.com