اخبار الاردن- وطن نيوز
اخر اخبار الاردن اليوم – اخبار الاردن العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-15 16:30:00
وطن نيوز – إيمانا بدور الأسرة في أي مجتمع في توعية وتشكيل شخصية الأبناء. نظمت المؤسسة الدولية للشباب والبيئة والتنمية حلقة نقاش حول هذا الدور بالتعاون مع الجمعية الوطنية للثقافة والإعلام البيئي والجمعية الثقافية للشباب والطفولة.
وقال الدكتور عدنان محمود الطوباسي أستاذ علم النفس والإرشاد النفسي المشارك ورئيس الجمعية الثقافية للشباب والطفولة، إن الأسرة لها دور كبير ومؤثر في تنمية قدرات ومهارات الأطفال من خلال التنشئة السليمة وخاصة في السنوات الخمس الأولى من العمر. وعلى الآباء والأمهات أن يدركوا أن ترسيخ القواعد الأخلاقية وحسن السلوك، وتجنب مخاوف الزمن، والتوكل على الله عز وجل، واحتواء غضبهم وعدم العناد، والسيطرة على انفعالاتهم، وتعزيز إنجازاتهم، والسيطرة على انحراف طريقهم، ومراقبتهم دائما حتى لا ينحرفوا عن الطريق ويندموا حيث لا ينفع الندم.
تقول الباحثة رنا الحاج عضو مجلس إدارة الجمعية الوطنية للثقافة والإعلام البيئي: للأسرة دور كبير في إعداد شخصية الطفل، ومن هذه الأدوار:
مساعدة الأطفال على رفع احترامهم لذاتهم، وإدارة مشاعرهم ووزن عواطفهم، أو تدميرهم نفسياً من خلال تسميتهم بأسماء، ومقارنتهم بالآخرين، وعدم قبولهم، والتقليل من شأنهم، والسخرية منهم، والتجسس عليهم.
وبناء المناعة النفسية لمواجهة تحديات الحياة وصعوباتها من خلال تعويدهم على الالتزام الديني، وتنمية روح المبادرة، وتعلم مهارة حل المشكلات والتفاؤل بحياة إيجابية، أو تربيتهم على الهشاشة النفسية من خلال الهزيمة في مواجهة التحديات والإدمان بكافة أشكاله على إغفال الواقع.
غرس الأخلاق الحميدة والقيم الرفيعة مثل: الصدق، والأمانة، والكرم، واحترام الكبار، والرفق بالحيوان، والحياء، والستر، والشهامة، والشجاعة في قول الحق ومساعدة الآخرين… أو غرس الأخلاق السيئة مثل: البذاءة، والكذب، وخيانة الأمانة، والكلام الكاذب، والسرقة، وإخلاف الوعود، والخداع.
ومن أدوار الأسرة نقل الذكاء إلى الأبناء بكافة أشكاله (العاطفي، الاجتماعي، الإبداعي، الرياضي، الحركي) وتنمية مواهبهم وقدراتهم، وأن يكون الأهل قدوة حسنة لهم، أو توريث الأبناء الغباء والتفاهة والحماقة، وعرقلة طموحاتهم وهواياتهم، وإجبارهم على السير على خطاهم.
وكذلك التربية الأسرية الإيجابية للأطفال تبدأ من المرحلة الجنينية حتى سن 18 سنة وتقوم على الحب والتفاهم والحوار والاهتمام، أما التربية السلبية فتقوم على الكراهية والانتقام وسوء الظن والإهمال.
أما الطالب في جامعة الزرقاء الخاصة تخصص الأمن السيبراني أحمد الدامور فقال:
الأسرة هي الإطار الأول في تشكيل شخصية الأبناء. ويساهم في إشباع احتياجاتهم النفسية وغرس القيم الاجتماعية والأخلاقية التي تنظم سلوكهم داخل المجتمع وداخل الأسرة الواحدة، إذا كانت الأسرة تنمو بشكل طبيعي. في حالة الأسرة المنفصلة أو المفككة أو غير المرتبطة فكريا ونفسيا، أو التي تعاني من فقدان أحد الوالدين بسبب الوفاة أو المرض أو غير ذلك من الأسباب؛ وتختلف هذه الآثار على الأطفال حسب طبيعة الدعم الأسري المتاح للأطفال، حيث أن وجود أحد الوالدين، خاصة إذا كان هو الحاضن ويدعم نفسيا وتربويا وماديا، يقلل من حدة الآثار السلبية الناتجة عن غياب الشريك الآخر، كما أنه يقلل من مشاعر الحرمان وانعدام الأمان. وفي هذا السياق، يتم تسليط الضوء على الدور التعويضي الذي يقدمه مقدم الرعاية كمصدر أساسي للدعم العاطفي والتحكم التربوي، في بيئة تقوم على الاحتواء والاستقرار والقدوة الإيجابية. مما يزيد من ثقة الأطفال بأنفسهم وينمي قدرتهم على التكيف الاجتماعي وتحمل المسؤولية، مما يضمن بناء شخصية متوازنة قادرة على الاندماج الإيجابي في المجتمع أينما وجد.
وتشير شذى أبو الريش، عضو الجمعية الثقافية للشباب والطفولة، إلى أن الأسرة لها دور محوري في تشكيل شخصية الطفل، فهي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الطفل القيم والسلوكيات الأساسية. ومن خلال أساليب التربية اليومية تغرس الأسرة مفاهيم الانتماء والاحترام والثقة بالنفس. كما يؤثر أسلوب الحوار داخل الأسرة على تنمية التفكير والقدرة على التعبير واتخاذ القرارات. الاستقرار العاطفي والدعم النفسي يساهمان في بناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة التحديات. تنعكس قدوة وسلوك الوالدين بشكل مباشر في تصرفات الأطفال ومواقفهم. كما أن المتابعة والتوجيه الواعي يساعد في اكتشاف مواهب الأطفال وصقلها. وهكذا تظل الأسرة أهم ركيزة لإعداد جيل واعي ومسؤول قادر على المساهمة الإيجابية في المجتمع.
