اخبار الاردن- وطن نيوز
اخر اخبار الاردن اليوم – اخبار الاردن العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-24 17:58:00
وطن نيوز – ينتظر صاحب مبادرة حفظ النعمة المواطن سلطان الحديدي بفارغ الصبر إقامة الولائم الغذائية في الأعراس والعزاء في مدينة السلط، ليتمكن من التواجد لتوزيع الفائض من الطعام على العوائل المحتاجة.
وتسعى مبادرة الحديدي إلى تأسيس رسالة توعوية تتجاوز المفهوم التقليدي للنشاط التطوعي، حيث تهدف إلى تحويل ثقافة استهلاك الفائض من الغذاء إلى تأثير تكافلي ونبيل يعزز مفهوم المسؤولية الاجتماعية كنمط سلوكي ثابت في حياتنا اليومية.
ويقوم الحديدي شخصياً بجمع الفائض من الطعام وتوزيعه، كما نجح في الوصول إلى مئات الأسر المحتاجة من مختلف العشائر.
ويروي الحديدي قصة انطلاق المبادرة التي بدأت بشكل علني وواضح من مكتب عشيرة الحزيمة بعد وفاة والد زوجته المرحوم الحاج خالد سالم أبو حازم قبل عامين. وتم توزيع الطعام الفائض مما أدخل السرور على قلبه عندما تلقى الدعوات القادمة من قلوب العائلات الطاهرة.
ويرفض الحديدي تناول الطعام عند دعوته إلى الولائم المختلفة ليتفرغ جهده في جمع فائض الطعام وتوزيعه على المحتاجين في المناطق القريبة من مكان إقامة الولائم، وتستمر لساعات متأخرة من الليل.
ويطلب الحديدي من الأشخاص الذين يصعب عليهم تناول الطعام زيادة كمية الحليب عند طبخ “المنسف” للحفاظ على النكهة وتوزيع ما تبقى من الأرز بدلا من رميه في الأوعية.
وكان المواطنون، وخاصة أقارب الحديدي، قد حاربوا فكرة المبادرة وعرضوا عليه المال مقابل عدم أخذ ما تبقى من الطعام وتوزيعه، كما تعرض للكثير من المضايقات، لكنه لم يهتم من أجل الحصول على الأجور والمكافآت.
ولم يقتصر الأمر على تقديم أموال مقابل الامتناع عن تناول فائض الطعام، بل تجاوز الأمر، بحسب الحديدي، توجيه الاتهامات إليه، بما في ذلك بيع أواني الأكل ووصفه بالمتسول. إلا أنه تغافل عن كل شيء مقابل الحفاظ على بركاته والحفاظ عليها.
وبجهوده الشخصية، نال الحديدي ثقة أصحاب مطاعم المناسف من خلال موافقتهم على أخذ الأواني بعد انتهاء المناسبات الاجتماعية المختلفة، وإعادتها نظيفة في يومهم الثاني في أغلب الأحيان، بمساعدة زوجته.
ويأمل الحديدي في توسيع نطاق المبادرة وإعداد فريق شبابي تطوعي يتولى مهمة تعبئة المواد الغذائية وإعدادها بالشكل الصحيح وتوصيلها للعائلات المحتاجة بكل كرامة واحترام.
ويحذر الحديدي من رمي الفائض من الطعام في الحاويات، لما يشكله ذلك من بيئة مناسبة لتجمع الكلاب الضالة وإلحاق الأذى بالمواطنين المجاورين والمارة، وخاصة الأطفال.
وفيما يتعلق برأي الدين، أوضح المتحدث الإعلامي لإدارة الإفتاء العام الدكتور أحمد الحراسيص، أن الإسراف سلوك مذموم يأباه الإسلام، ولا ينبغي للعبد المؤمن أن يكون مسرفاً، لأن الله تعالى لا يحب المسرفين. [الأعراف:31].
الإفراط في تناول الطعام والشراب يعتبر هدراً. لأنه إضاعة لنعم الله عز وجل التي يجب شكرها وعدم كفرها، والله تعالى يقول: {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر إسرافا. * إن المبذرين إخوان . الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا } [الإسراء: 26، 27]ويقول الله تعالى: {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد}. [إبراهيم: 7].
وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث، وقال: (إذا وقعت لقمة أحدكم، فليمط ما كان منها من أذى، فليأكله، ولا يدعها للشيطان) وأمرنا أن ننشر القطعة. [أي نمسحها ونتتبع ما بقي فيها من الطعام]قال: (إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة) رواه مسلم.
وأوضح الدكتور الحراسيس أنه ينبغي للمسلم أولا أن لا يعد كميات كبيرة من الطعام تزيد عن حاجته. وإذا زاد على حاجته فقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (ومن كان له فضل طعام فليطعمه من لا طعام له)، وقال راوي الحديث: (حتى ظننا أنه ليس لأحد منا حق) رواه أبو داود.
رأي – إسلام النسور
