مساجد الزرقاء تتذكر شيوخها الغويري والملكاوي | اخبار الاردن

اخبار الاردن31 يناير 2026آخر تحديث :
مساجد الزرقاء تتذكر شيوخها الغويري والملكاوي | اخبار الاردن

اخبار الاردن- وطن نيوز

اخر اخبار الاردن اليوم – اخبار الاردن العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 14:14:00

مساجد الزرقاء تستذكر شيوخها الغويري والملكاوي

خلدون ديب النعيمي

31-01-2026 02:14 مساءً

لقد أحببناهم في طفولتنا عندما كان أهلنا يأخذوننا إلى المساجد في مدينة الزرقاء. الزرقاء هي تلك المدينة الحبيبة بجمالها الديموغرافي الفسيفسائي الذي جمع كل الأصول والأصول كالأردن المصغر. كما جمعت هذين الشيخين الجليلين في الجوار وفي صحبة المساجد في مزيج ليس أجمل. أما أحدهم فهو الشيخ يوسف الغويري أبو عماد الطيب جميل الحي والمجتمع. صوته الجميل أثناء الصلاة لا يزال موجودا. يترك عقلك وتشعر أنه قد أُعطي حقًا مزمورًا من مزامير داود. أما الآخر الشيخ علي الملكاوي أبو أيمن فابتسامته الرقيقة لا تفارق وجهه الطيب بكل وقار محبب. كل من عرفهم من محبي المساجد من أطفال وشباب ورجال يتذكرهم ويدعو لهم وهم بجوار ربهم في أحسن حال إن شاء الله. هم من الزمن الجميل الجميل، بل هم ذلك الزمن بكل ما يحمله من جمال. نفتقدهم بأثرهم الطيب الذي يتزايد. تألق مع مرور الوقت.

ولا أزال أذكر الشيخ يوسف الغويري عندما كان يجتمع بنا في مسجد الأمير حسن عندما كنا أطفالاً لم يتجاوز عمرنا ثماني سنوات، وكان يبدأ بتوزيع الحلوى علينا بعد أن يعلمهم الصلاة وأحكامها. ولم ينكر علينا أبو عماد أخطائنا الطفولية في الصلاة، بل أثنى علينا وأرشدنا بكل حب ولطف إلى الأخطاء دون أن نخص أحدا بالخطأ. ما أجمل هذا، ورغم مرور سنوات طويلة أتذكر ذلك الموقف وأتذكر الحفيدين حسن وحسين وهما يعلمان العجوز. وأخطأ في الوضوء بافتراق بينهما ليعرفوا الرجل. أما الشيخ علي الملكاوي، فإن الكلمة الأبوية «يابا» التي كانت قريبة إلى قلبه لم تفارقه عندما كان يتحدث إلينا. لقد رآنا كأولاده، فلا أذكر أنه رفع صوته علينا أثناء تعاستنا الطفولية العفوية في مسجد عقبة بن نافع. ويبدو أنهم رحمهم الله يدركون جيدًا مقولة “إذا لم تسمعوا صوت الأطفال في المساجد، فاهتموا بالأجيال القادمة”. إن رعاية الأطفال في المساجد كانت بالنسبة لهم مثل رعاية المساجد نفسها.

وقد جمع الشيخين الجليلين رحمهما الله تعالى حسن الجوار، والمحبة والاحترام من الجميع، لسعيهما الدائم إلى إصلاح العلاقات، وسد احتياجات الأسر العفيفة، ورعاية بيوت الله. وقد شاء الله تعالى أن تكون وفاتهم في أول العام في نفس الشهر “يناير”، ولو اختلفت السنوات. وتوفي الشيخ الغويري عام 2019 أثناء عودته من مدينة إربد خلال مساعيه لإصلاح العلاقات، فيما توفي الشيخ الملكاوي هذا العام بعد أن ترك ذكرى طيبة. أبيض نقي، نقي مثل بياض طحلبه الأبيض الذي عرف به. وتجاوزت حسن خلق الشيخين حدود المسجد ليشعر بها الجميع من الحي والمجتمع وذوي الحاجة. وكان أسلوبهم في الوعظ هو الممارسة العملية الجيدة التي اشتهروا بها، بل تجاوزوا كل حديث عن الأخلاق الحميدة. المهم هو ما نراه ونشعر به، وليس ما نسمعه ونقوله.

أبو عماد وأبو أيمن، الجار، ذو الحاجة، صاحب الصلاة في المسجد، وكل من عرفهما رحمهما. نعم لقد تركوا فراغا، ولكن شاء الله تعالى أن يكونوا بجواره، وهو سبحانه أكرم وأجود وألطف. نحسبهم بكل خير وندعو لهم بالرحمة والمغفرة وحسن المسكن. آمين.








اخبار الاردن الان

مساجد الزرقاء تتذكر شيوخها الغويري والملكاوي | اخبار الاردن

اخبار اليوم الاردن

اخر اخبار الاردن

اخبار اليوم في الاردن

#مساجد #الزرقاء #تتذكر #شيوخها #الغويري #والملكاوي #اخبار #الاردن

المصدر – اخبار الاردن | وكالة وطن نيوز الاخبارية