اخبار الامارات – وطن نيوز
اخبار الامارات عاجل – اخبار الامارات العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 18:30:00
وتحرص الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات على تنظيم مجالس مجتمعية وطنية للوقاية من المخدرات، لتعزيز منظومة الوقاية المجتمعية وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية، لحماية الأسرة وفئة الشباب من مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، والتركيز خلالها على موضوع القيم الإماراتية وأثرها في تشكيل سلوك الأبناء، وأثر سلوك الوالدين في تشكيل شخصية الأبناء، ودور العبادة في تنمية الانضباط وتعزيز القيم الأسرية. وتحقيقاً لهذه الغاية، يؤكد المجلس على تأثير القدوة الأبوية في تشكيل شخصية الأبناء، حيث يمثل السلوك اليومي للوالدين المرجع الأول الذي يكتسب منه الأبناء قيمهم واتجاهاتهم، كما أن بناء بيئة أسرية مبنية على الحوار المنفتح والشمول وتعزيز الثقة يسهم في تنمية شخصية متوازنة قادرة على اتخاذ القرارات السليمة ومقاومة الضغوط السلبية. تثقيف المراهق: على الرغم من الفعالية الكبيرة للجهود الحكومية وحملات التوعية والرقابة الأسرية لمنع تسرب آفة المخدرات إلى المجتمع، إلا أن هذه الجهود تتطلب شراكة حقيقية من الأسرة والمجتمع لتثقيف المراهق وتسليحه بالشجاعة لقول كلمة “لا” في مواجهة إغراءات وضغوط صحبة السوء، والرفض القاطع لتعاطي المخدرات تحت ما يعرف بـ”ضغط الأقران” الذي يقوم على استغلال ضعف المراهق الاجتماعي أو عدم الوعي بتأثيره. من الجرعة الأولى، وهي الدرجة الأولى في سلم الإدمان. قد تبدو كلمة “لا” سهلة في مواجهة جرعة مخدرات، لكنها تتطلب تعزيز وعي أسرة ومجتمع المراهق بشكل منهجي ومدروس حتى يتمكن من ممارستها بوعي، ويحمي نفسه من العادات أو الأفكار السلبية الدخيلة على مجتمعنا. وهذا يتطلب تضافر الجهود على كافة المستويات لتوفير هذه الحصانة الفكرية والحصانة الاجتماعية وضمان استمرار فعاليتها حتى في غياب الرقابة الأسرية أو القانونية، وتتحول إلى دافع ذاتي يتيح للشاب القدرة على التمييز الواعي بين الخطأ والصواب. الخطر الأكبر يقع على فئة الشباب والمراهقين، بحسب ما أظهرته الدراسات الحديثة، حيث تعد هاتان الفئتان من الفئات الأكثر عرضة لخطر البدء بالتعاطي والإدمان على المواد المخدرة، لأسباب عديدة، مثل ضعف المهارات الوالدية، وإهمال احتياجات الطفل العاطفية في مرحلة الطفولة المبكرة والمراهقة، والمشاكل الأسرية، بالإضافة إلى نقص وضعف المهارات الاجتماعية والحياتية. تشير العديد من الدراسات أيضًا إلى دور ضغط الأقران السلبي في زيادة احتمال البدء في إساءة المعاملة. ونظراً لأهمية التكاتف المجتمعي في حماية أبنائنا من خطر الوقوع في فخ الإدمان، جاءت الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات تحت شعار: «توحيد الصفوف للقضاء على هذه الآفة»، التي أطلقتها الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات، بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، في إطار الرؤية الاستراتيجية الشاملة للدولة الرامية إلى حماية المجتمع والحفاظ على مكتسباته الوطنية وأهمها الشباب، والتأكيد على الأهمية القصوى لتمكين الأسرة من المهارات التربوية التي تشكل عاملاً حاسماً في حماية الأطفال من خطر تعاطي المخدرات من خلال صقل شخصياتهم ليكونوا أفراداً مسؤولين. في المجتمع وقادر على مواجهة الضغوط المختلفة. برامج توعوية تعمل الجهات المختصة على تقديم برامج توعوية مدروسة مبنية على أفضل أسس التربية الاجتماعية تستهدف الشباب والمراهقين من خلال تنظيم دورات صيفية ومجالس مجتمعية تعمل على تنمية المهارات الاجتماعية لدى المراهقين كالذكاء العاطفي والاجتماعي وكيفية اتخاذ القرار الصحيح والتعامل مع ضغط الأقران، والدعوة إلى ملء أوقات فراغ الشباب بالأشياء المفيدة وتعزيز مفهوم وأهمية التطوع فيها وتثقيفهم حول أضرار المواد المخدرة وتأثيرها السلبي ومخاطرها على حياة الفرد المجتمع، وتعليم الشاب أن يرفض الانسياق للعادات المدمرة كتعاطي المخدرات، حتى لو كانت جرعة واحدة من المخدرات هي الشجاعة والرجولة، وليس الضعف والطفولة. كما أنه يعكس ذكاءً اجتماعياً متميزاً وليس علامة انسحاب وعزلة. الأصدقاء الحقيقيون هم الذين سيكونون أعمدة دعم لك وليس معاول هدم لمستقبلك. ضغط الأقران على الشباب. لا يمكن التقليل من خطورة وقوة تأثير ضغط الأقران على الشاب والمراهق. العلاقة التي تحكم الشباب في هذا العمر مبنية على الثقة الزائدة بين الأصدقاء، والتي قد تكون في غير محلها أحياناً. كما تحكمه تحديات مستمرة بسبب عامل السن لإثبات الذات وعدم الظهور بين أقرانه بأنه أدنى منهم، والرغبة في كسب إعجابهم، مما يدفعه إلى الموافقة أحياناً على تصرفات قد لا يقتنع بها، كالتدخين، والهروب من المدرسة، وتجربة سلوكيات خطيرة، خاصة مع سيطرة الغريزة. الانتماء لدى المراهقين والخوف من الإقصاء، حيث يرغب الشباب في هذا العمر في الهروب من قبضة السيطرة الأسرية والشعور بالاستقلالية، واعتقادهم أن قول كلمة “لا” للأصدقاء سيفسد علاقتهم بهم أو يسبب لهم الأذى والخسارة. ومن هذا المنطلق، تظهر خطورة ضغط الأقران، الذي قد يتسلل إلى من يحمل فكرة ضارة أو عادة سيئة تجعل الجميع أسيراً لها. الاستراتيجيات التربوية: لضمان حماية المراهق من الوقوع في فخ ضغط الأقران، لا بد من تنفيذ برامج المناعة الذاتية المجتمعية من خلال اللجوء إلى العديد من الاستراتيجيات التربوية التي ينصح بها المختصون في الشؤون التربوية، ومن أبرزها تقييم علاقات المراهق مع أقرانه. ولا يتم ذلك من خلال عزلهم عن محيطهم أو التنمر عليهم، بل من خلال مراقبة سلوكهم وعلاقاتهم بشكل غير مباشر، وتقييمهم باستمرار، ومراجعة أنشطتهم اليومية. سواء على أرض الواقع أو على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنمية مهارات التواصل الاجتماعي لديهم ليتعلموا كيفية اختيار الأصدقاء الجيدين والابتعاد عن رفقاء السوء. كما تشمل استراتيجيات التربية الأسرية التواصل الفعال وبناء علاقة قوية مع المراهق، مما يشعره بأن أسرته ووالديه هم الملاذ الآمن له، حيث يشاركهم مخاوفه وأفكاره دون أن يسمعهم تذمر أو شكوى أو انتقاد، وأهمية استيعاب وفهم الوالدين لطبيعة انفعالات المراهق المتغيرة وغير المستقرة، والتي هي جزء من تكوين شخصيته، واعتماد أسلوب الحوار والإقناع وجعله يشعر بهدوء أنه صاحب القرار ومن ثم يختار. تحمل مسؤولية قراره وبالتالي سيشعر بالثقة في نفسه وأننا نحترمه ونقدره، ويجب إنجاز العمل. كما أنه يساعد على تقوية شخصية المراهق وتعزيز احترامه لذاته، بالإضافة إلى تعليمه كيفية اتخاذ القرار الصحيح بما يتوافق مع قيمه ومبادئه. ومن المهم أيضًا إبقاء المراهق مشغولاً بالهوايات والأنشطة المفيدة، لأنها تساهم في صرف انتباهه عن التأثير السلبي للأقران، بل وربما تزيد من احترام وتقدير الآخرين له، بالإضافة إلى تعزيز الإيمان الديني والتنشئة الأخلاقية الجيدة المبنية على العادات الأصيلة والقيم الاجتماعية النبيلة. المهارات الشخصية: على مستوى المراهق نفسه لا بد من العمل على إكسابه مجموعة من المهارات الشخصية التي تساعده على ممارسة الرفض الإيجابي الذكي. ليس الهدف وضع المراهق في زجاجة مغلقة أو تحويله إلى شاب مواجه ينفر من أصدقائه، بل جعل تواصله ذكيا، ويمكن تحقيق ذلك من خلال آليات بسيطة، مثل قول “لا” وتقديم بديل لأي شخص يقدم له شيئا لا يقبله، أو اللجوء إلى “خدعة الوالدين” في مواقف الضغط العالي، حيث يمكن للمراهق أن يتحمل مسؤولية القواعد المنزلية لتقليل الحرج الاجتماعي، ومن هذه الآليات أيضا استخدام “المكسور”. “سجل” من خلال تكرار الرفض بعبارة بسيطة وثابتة دون الدخول في جدال أو جدال. مبررات طويلة، مع التأكيد على استخدام لغة الجسد الحازمة من خلال التواصل المباشر بالعين، ونبرة الصوت الواثقة والهادئة، مما يرسل إشارة للأقران بأن هذا القرار نهائي وغير قابل للتفاوض، مع تذكر دائمًا القاعدة الذهبية التي تؤكد أن من يحبك لن يؤذيك. الصديق الحقيقي يحترم حدودك وقراراتك الشخصية دون أن يبتزك عاطفياً. كما أنه يدفعك إلى الأفضل، ويحمي مصالحك، ويتقبل كلمة “لا” دون أن يغير معاملته لك، أو يهددك بالابتعاد أو السخرية. إذا رفضت مشاركتها. تابع آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر التطورات السياسية والاقتصادية عبر أخبار جوجل شارك فيسبوك تويتر لينكدإن Pin Interest Whats App



