اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-01 00:49:00
تتأثر الساعة البيولوجية بالسهر وتغيير مواعيد الوجبات. يؤدي الخلل في هرمونات الجوع إلى زيادة الشهية وصعوبة التحكم في الأجزاء. السهر يربك هرمون التوتر ويضعف نوعية النوم. قلة النوم هي سبب رئيسي للتعب والضبابية العقلية. قالت أخصائية التغذية السريرية ونائبة رئيس جمعية أصدقاء الصحة أريج السعد، إن رمضان شهر روحاني مليئ بالتأمل والانضباط والتواصل الاجتماعي، لكنه يصبح بالنسبة للكثيرين أيضًا شهرًا للنوم المضطرب والسهر الطويل وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مما يؤدي إلى شعور مفاجئ بالإرهاق وضعف التركيز. الصيام في النهار مقصود، لكن ما يحدث في الليل قد يؤثر بشكل كبير على طاقتنا وصفاء ذهننا، مع الإشارة إلى أن أحد العوامل الخفية خلال شهر رمضان هو التغير في إيقاع الساعة البيولوجية للجسم. وأضافت في تصريحات لـ”الوطن” أن الجسم يعمل وفق إيقاع داخلي يمتد 24 ساعة يعرف بإيقاع الساعة البيولوجية، وهو ينظم هرمونات الجوع والانتباه والاستجابة للضغوط النفسية. ومن أهم هذه الهرمونات “الجريلين” و”اللبتين”، موضحة أن “الجريلين” هو هرمون يحفز الشهية، بينما “اللبتين” يعطي إشارة الشبع. عند قلة النوم أو انقطاعه، يرتفع مستوى “الجريلين” وينخفض مستوى “اللبتين”، مما يجعل الإنسان يشعر بالجوع أكثر ويحتاج إلى كميات أكبر من الطعام ليشعر بالشبع. خلال شهر رمضان، قد يؤدي السهر لفترة طويلة وتناول الطعام بشكل متكرر في الليل إلى زيادة هذا الخلل، مما يؤدي إلى الرغبة الشديدة في تناول الطعام. للطعام وصعوبة التحكم في الكميات. وأوضح السعد أن “الكورتيزول” -المعروف بهرمون التوتر- يبلغ ذروته بشكل طبيعي في ساعات الصباح الباكر، مما يمنحنا الطاقة واليقظة. لكن عند السهر وتناول وجبات كبيرة في أوقات غير معتادة، قد يختل هذا الإيقاع، مما يؤدي إلى زيادة هرمون “الكورتيزول” ليلاً، واضطراب النوم، وزيادة التوتر، والشعور بالتعب أثناء النهار. وتابعت أن الكثير من الناس يلاحظون ضعف التركيز أو “الضبابية الذهنية” خلال ساعات الظهيرة في رمضان. وعلى الرغم من أن الجفاف قد يكون جزءا من السبب، إلا أن قلة النوم وعدم التوازن الهرموني يلعبان دورا أساسيا، حيث تشير الدراسات إلى أن البالغين يحتاجون إلى حوالي سبع ساعات من النوم يوميا للحفاظ على التوازن الأيضي والعقلي. قلة النوم المزمنة تؤثر سلباً على الحالة المزاجية والانتباه والقدرة على اتخاذ القرارات. وأشارت إلى أن تناول وجبات كبيرة، غنية بالدهون أو السكريات، في وقت متأخر من الليل، يؤدي إلى إرهاق الجهاز الهضمي بما يفوق طاقته، حيث يكون الجسم مهيئاً بيولوجياً للهضم بكفاءة أكبر خلال ساعات النهار. ويرتبط تناول الطعام ليلاً بزيادة أكبر في نسبة السكر في الدم بعد تناول الوجبة، خاصة لدى أولئك الذين يعانون من مقدمات مرض السكري أو مقاومة الأنسولين. وقالت: “هذا لا يعني تجنب التجمعات الرمضانية، بل تنظيمها بشكل واعي. واختيار وجبات متوازنة في وقت مبكر من المساء، والاهتمام بنوعية النوم، خطوات بسيطة ولكنها فعالة للحفاظ على النشاط ومنع زيادة الوزن غير المرغوب فيه. رمضان شهر الانضباط، وليس شهر الإرهاق. واحترام الإيقاع الطبيعي للجسم يضمن لنا صحة أفضل وصفاء ذهني طوال الشهر الفضيل”. وللحفاظ على طاقتك خلال شهر رمضان، نصح خبير التغذية الإكلينيكية بالحرص على الحصول على 7 ساعات من النوم يوميا، حتى لو كانت مقسمة بين الليل وقيلولة قصيرة، وتجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم بساعتين على الأقل، وتناول وجبة إفطار متوازنة: خضار + بروتين + كربوهيدرات بكميات معتدلة، والتقليل من الحلويات والمشروبات المنشطة ليلاً، وجعل السحور غنيًا بالبروتين والألياف للحفاظ على استقرار الطاقة في اليوم التالي، مؤكدًا أن هذه التعديلات البسيطة في الليل قد تحدث فرقًا كبيرًا خلال النهار.


