اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 23:18:00
منصور الهرمسي الهاجري هذا المقال ليس مجرد سرد لقصة مريض بالسكري، بل هو رسالة توعوية لكل أب وأم، ولكل من يحيط بالطفل المصاب بالسكري. إنها دعوة للتفاهم والقبول والدعم من أجل بناء بيئة صحية نفسية وجسدية لهذا الطفل. عندما يؤكد الطبيب أن الطفل مصاب بالسكري، تتوقف عقارب الزمن. الأسئلة تتساقط مثل المطر: “لماذا؟ كيف؟ هل أخطأت أثناء الحمل؟ هل سيعيش حياة طبيعية؟”. رسالة توعوية: مرض السكري ليس نتيجة خطأ أحد. وهو مرض مزمن يمكن التعايش معه. الدعم النفسي للأهل في هذه المرحلة ضروري، ولا بد من كسر حاجز الخوف والخجل في طلب المساعدة النفسية. وبعد التغلب على الصدمة تبدأ رحلة التفاهم. ما هو نوع مرض السكري؟ هل هو وراثي؟ هل يحتاج للأنسولين؟ كيف نراقب نسبة السكر في الدم؟ نقطة توعوية: – هناك أنواع مختلفة من مرض السكري، بما في ذلك النوع الأول، والذي قد يظهر في سن مبكرة. – يحتاج الطفل إلى متابعة طبية دقيقة وتثقيف صحي مستمر. – أهمية حضور ورش العمل والندوات التي تقدمها الجمعيات المتخصصة. إعداد الأم نفسياً لا يعني تجاهل مشاعرها، بل التصالح معها. البكاء عند الحاجة، وطلب المساعدة عندما لا تستطيع، والفرح بالإنجازات الصغيرة. توعية هامة: – الصحة النفسية للوالدين تنعكس بشكل مباشر على الطفل. – لا تخجل من الحديث عن مشاعرك، ولا تتردد في طلب الدعم من المتخصصين أو مجموعات الدعم. توعية للأهل: – جعل العلاج جزءاً طبيعياً من حياة الطفل وليس عبئاً عليه. – استخدام الأساليب الإيجابية في شرح المرض للطفل، باللغة المناسبة لعمره. – علمه تدريجيًا الاعتماد على نفسه في مراقبة نسبة السكر في الدم وتناول العلاج. من الضروري إعداد المحيطين بالطفل: الأقارب والمعلمين والأصدقاء. الكلمة الجارحة قد تترك أثراً لا يمحى، بينما الدعم الصادق يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً. التوعية المجتمعية: – مرض السكري ليس عدوى، ولا حرج على الطفل. – يجب نشر التوعية في المدارس وأماكن اللعب حول كيفية التعامل مع الأطفال المصابين بالسكري. – يجب أن يكون المجتمع شريكا في دعم هؤلاء الأطفال، وليس مصدرا للوصم أو التمييز. نصائح توعوية للآباء الجدد – لا تخجلوا من مشاعركم، فأنتم بشر قبل أن تكونوا آباء. – لا تترددي في طلب الدعم النفسي، فأنت بحاجة إليه كما يحتاجه طفلك. – اجعل من مرض طفلك جسراً للتقرب منه، وليس حاجزاً بينكما. – المشاركة في مجموعات الدعم، حيث أن تبادل الخبرات يخفف من عبء الألم. – لا تنسوا أنفسكم فأنتم العمود الفقري لهذه الرحلة. – ثقفوا أنفسكم باستمرار، فالمعرفة أقوى سلاح في مواجهة مرض السكري. لكل أم وأب يبدأان هذه الرحلة: أنتم لستم وحدكم. هناك دائماً ضوء في نهاية النفق، فقط تمسك بالأمل، وامنح طفلك الحب والدعم الذي يستحقه.* عضو الجمعية البحرينية للسكري منصور الهرماسي الهاجري


