البحرين – البحرين كلها تشتاق لصحيفة عيد الوطن

اخبار البحرينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
البحرين – البحرين كلها تشتاق لصحيفة عيد الوطن

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 23:36:00

حنان الخلف لم يبق بيننا وبين عيد الأضحى إلا أيام قليلة، لكن القلوب هذا العام لا تنتظر العيد بقدر ما تنتظر عودة الطمأنينة إلى المنازل، وعودة الفرح الخفيف كما تعودنا في البحرين. لقد مضى عيد الفطر هذا العام بشكل مختلف، حتى لو كنا واثقين من قدرة بلادنا على الحماية والأمان. ومضى الأمر وكأن الجميع يحاولون التمسك بالفرح خوفا من فقدانه، بينما كان القلق حاضرا في كل بيت، وفي كل حديث، وحتى في الصمت الذي يسبق النوم. رمضان والعيد هذا العام لم يشبه ما اعتدنا عليه في البحرين. نحن شعب تعودنا على ربط الأعياد بالتجمعات، بالزيارات، بالشوارع المفعمة بالحياة، وبهذا الشعور البسيط الذي يجعل الإنسان يخرج من بيته مطمئنا أن الدنيا بخير. لكن الأصوات كانت مختلفة هذا العام. شعرنا بالتوتر عندما سمعنا أصوات الانفجارات والمدافع المضادة للطائرات، تابعنا الأخبار والقنوات الرسمية بقلوب قلقة، وحاولنا إخفاء خوفنا عن أطفالنا وعن بعضنا البعض. استبدلت العديد من العائلات فرحة العيد والتجمعات العائلية والزيارات، بالبقاء في المنزل، وكأن الجميع يبحث عن الطمأنينة أكثر من أي شيء آخر. حتى تفاصيل العيد التي كنا نشكو منها أحياناً… افتقدناها. افتقدنا ازدحام الشوارع وازدحام المطاعم وصعوبة الحجز أيام العيد. لقد افتقدنا الفوضى الجميلة التي كانت تجعل البحرين تبدو وكأنها تحتفل في نفس الوقت. وفجأة أدركنا أن هذه التفاصيل الصغيرة لم تكن عادية على الإطلاق، بل هي شكل من أشكال الأمان الذي اعتدنا عليه لفترة طويلة حتى ظننا أنه سيبقى دائما. في البحرين، العيد ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو حالة اجتماعية كاملة. إنه صوت الباب الذي لا يتوقف لكثرة الزوار، وضحكات الأطفال وهم يتنقلون بين البيوت، ورسائل التهنئة التي تبدأ عند الفجر ولا تنتهي، والأمهات اللاتي يعدن كل شيء بالحب؛ من القدو البحريني والحلويات والمتاي إلى تفاصيل الضيافة الصغيرة التي تضفي روح العيد دائمًا. كنا نفتقد شيئًا لم نكن نراه، ولكننا أحسسنا بغيابه بكل تفاصيله. ولهذا السبب تبدو البحرين هذا العام وكأن البحرين كلها تنتظر عيد الأضحى. ليس فقط لأن الناس يريدون عطلة جديدة أو مناسبة أخرى، بل لأن الجميع يتوق إلى الشعور بأن الحياة قد عادت إلى طبيعتها، وأن الأعياد لا تزال قادرة على جمع القلوب كما كانت دائماً. نشتاق إلى لقاء الأهل والأصدقاء، وإلى الضحك العفوي، وإلى المحادثات الطويلة، وإلى تلك الطمأنينة التي تجعل الإنسان يعيش العيد بقلب مرتاح. وعلى الرغم من كل القلق الذي مررنا به، إلا أن هناك شيئًا لا يتغير في البحرين: تماسك شعبها. وفي أصعب اللحظات تصبح حقيقة هذا البلد أكثر وضوحا. الحب يظهر في خوف الناس من بعضهم البعض، وفي الدعوات التي تخرج من القلوب قبل الكلمات، وفي ذلك الشعور الجماعي بأن البحرين ليست مجرد مكان نعيش فيه، بل بيت كبير يخشاه الجميع وكأنه أحد أفراد الأسرة. لقد افتقدنا فرحة العيد الحقيقية هذا العام. اشتقنا للبيوت الممتلئة، والشوارع التي لا تنام، وزيارات الفرجان، والوجوه المطمئنة التي تخرج فقط لتفرح دون أن تحمل معها كل هذا القلق. لكن البحرين، رغم كل شيء، تعرف دائماً كيف تعود إلى الحياة، وكيف تخلق من الخوف قوة، وتقارباً أكبر بين الناس من التوتر. إن شاء الله يعود علينا عيد الأضحى وكلنا بخير، والبحرين بخير، وقيادتنا وشعبنا وشعبنا ينعم بالأمن والأمان والطمأنينة. وأن تعود الأعياد كما عهدناها… مليئة بالحب والمودة والفرح الهادئ. كل عام والبحرين بخير ما دمتم أهلها.

اخبار الخليج

البحرين كلها تشتاق لصحيفة عيد الوطن

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#البحرين #كلها #تشتاق #لصحيفة #عيد #الوطن

المصدر – https://alwatannews.net