اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 18:26:00
أكد عدد من المشاركين في الطاولة المستديرة التي نظمتها النيابة العامة بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية ومعهد الدراسات القضائية والقانونية تحت عنوان “تحديات تنفيذ أحكام الزيارة والحضانة.. بين الواقع والقانون” على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين السلطات القضائية والتنفيذية والاجتماعية، بما يسهم في تطوير آليات تنفيذ الأحكام القانونية المتعلقة بالزيارة والحضانة، وبما يضمن تحقيق المصلحة الفضلى للطفل وحفظ حقوقه. موضحا أن التحديات الحالية لا تكمن في النصوص القانونية أو إصدار الأحكام، بل في الجوانب العملية والإجرائية لمرحلة التنفيذ. وهذا يتطلب حلولاً مبتكرة وتوصيات عملية تعزز كفاءة النظام وتدعم الاستقرار الأسري والاجتماعي. وشددوا في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا)، على أن مصلحة الطفل يجب أن تظل هي المبدأ الحاكم في كافة الإجراءات والقرارات المتعلقة بقضايا الزيارة والحضانة، مشددين على أهمية تطوير آليات التنفيذ، وتعزيز الشراكة المؤسسية، وترسيخ ثقافة الالتزام بأحكام القضاء. وفي هذا السياق أكد العقيد أسامة بحر مدير مركز شرطة الحد أن وزارة الداخلية تعطي حماية الطفل أولوية قصوى، مشيراً إلى أن الوزارة بادرت منذ عامي 2006 و2007 إلى تطوير نظام نقل الحضانة وتنظيم الزيارات العائلية بما يحقق أعلى مستويات الأمان والمهنية. وأضاف أن عقد هذه الطاولة المستديرة يأتي استمراراً لجهود الوزارة بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والنيابة العامة والقضاء، حيث تتكامل الأدوار لتعزيز العمل المشترك. وأوضح أن أبرز ما تمت مناقشته خلال الجلسة هو العوائق العملية التي تواجه التنفيذ، مؤكدا أنها تحديات جديدة تتطلب حلولا عملية وتنسيقا مباشرا بين مختلف الأطراف. وشدد العقيد بحر على أن إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل يظل هو المبدأ والقيمة الأساسية التي لا يمكن التنازل عنها في مملكة البحرين، مشددًا على أن العمل المشترك سيؤدي إلى مزيد من الاحترافية في التعامل مع هذه القضايا، مما يعكس التزام المملكة الدائم بحماية حقوق الطفل والحفاظ على كرامته. وفي السياق ذاته، أوضحت الأستاذة نورا المعلا رئيس نيابة الأسرة والطفل، أن التحدي الأكبر في ملفات الحضانة والزيارة لا يتعلق بغياب التنظيم القانوني أو صدور الأحكام، بل بالصعوبات العملية في مرحلة التنفيذ، والتي قد تطيل مدة الإجراءات وتؤثر سلباً على الأسرة. وأشارت إلى أن الجلسة اختتمت بمجموعة من التوصيات المهمة، أبرزها إعداد دليل إرشادي موحد للتعامل مع ملفات الحضانة والزيارة بين مختلف الأطراف، ودراسة تنظيم الزيارة البصرية، ومواجهة ظاهرة الغربة الأبوية أو ما يعرف بتلقين الأطفال، كأحد أبرز التحديات النفسية والاجتماعية. وأضافت أن هذه التوصيات تهدف إلى تحقيق التوازن بين تعزيز كفاءة نظام التنفيذ وضمان المصالح الفضلى للطفل، مؤكدة أن المجتمع البحريني قادر على حماية أجياله القادمة من خلال ترسيخ ثقافة الالتزام بتنفيذ الأحكام القضائية. من جانبها أكدت د. قالت مها الشهاب مفوضة حقوق الطفل في المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، إن قضايا الزيارة والحضانة رغم أنها تبدو وكأنها خلاف بين طرفين، إلا أن جوهرها الحقيقي هو الطفل الذي يجب أن تكون مصلحته فوق كل اعتبار. وأوضحت أن الفجوة بين صدور الحكم وتنفيذه قد تترك آثارا سلبية على نفسية الطفل، مؤكدة أن الامتناع عن التنفيذ لا يعد مخالفة قانونية فحسب، بل يترك تداعيات نفسية واجتماعية طويلة المدى. وأعربت عن أملها أن تساهم التوصيات العملية في رفع كفاءة التنفيذ ومنح الطفل الاستقرار الذي يستحقه. بدوره أوضح السيد إبراهيم أحمد الفضالة مدير إدارة الرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية أن هذه الطاولة المستديرة تأتي في إطار تعزيز الشراكة بين النيابة العامة ووزارة التنمية الاجتماعية لتعزيز الاستقرار الأسري بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل، مشيراً إلى أنها ناقشت التحديات العملية والقانونية والاجتماعية والنفسية المرتبطة بتنفيذ أحكام الزيارة، وأتاحت الفرصة لتبادل الخبرات والرؤى بين المختصين مما يسهم في تطوير الآليات وتعزيزها. وشدد الفضالة على أن مثل هذه اللقاءات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة التنفيذ، بما يحقق العدالة، ويحفظ حقوق جميع الأطراف، ويضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات. يُذكر أن النيابة العامة نظمت صباح اليوم، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية ومعهد الدراسات القضائية والقانونية، هذه الطاولة المستديرة في معهد الدراسات القضائية والقانونية بضاحية السيف، بحضور النائب العام الدكتور علي بن فضل البوعينين، ووزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف نواف محمد المعاودة، ووزير التنمية الاجتماعية أسامة صالح العلوي، إلى جانب أ. عدد من المختصين من مختلف مؤسسات الدولة. وتناولت الجلسة أربعة محاور رئيسية هي: الإطار القانوني لتنفيذ أحكام الزيارة والحضانة، ومصلحة الطفل وأبعادها الاجتماعية والنفسية، وواقع التنفيذ والتحديات العملية، وأخيراً سبل توعية المجتمع وتعزيز ثقافة الالتزام بأحكام الزيارة والحضانة.



