البحرين – في أوقات الأزمات.. كيف نحمي أطفالنا من الخوف؟

اخبار البحرين8 مارس 2026آخر تحديث :
البحرين – في أوقات الأزمات.. كيف نحمي أطفالنا من الخوف؟

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-06 23:14:00

أمل محمد أمين عندما تمر البلاد بظروف استثنائية، فإن آثارها لا تبقى في حدود السياسة أو الاقتصاد، بل تمتد إلى أصغر تفاصيل الحياة اليومية داخل المنازل. تتغير نبرة الحديث، وتزداد متابعة الأخبار، ويتسلل القلق إلى ملامح الكبار قبل الصغار. وفي هذه اللحظات تصبح الأسرة خط الدفاع الأول عن التوازن النفسي للطفل. الأزمات، بطبيعتها، تخلق شعورا عاما بعدم اليقين. ومع تصاعد الأخبار والتوقعات، قد يفقد بعض الآباء هدوءهم، أو ينشغلون بتداعيات الوضع المعيشي، مما يؤثر بشكل مباشر على أطفالهم. الطفل لا يقرأ التحليلات السياسية، لكنه يقرأ وجوه والديه جيداً. إذا شعر أن أمن البالغين قد اهتز، يبدأ خوفه في التشكل. تعتبر الضغوط الاقتصادية من أبرز التأثيرات التي قد تؤثر على الأسرة أثناء الأزمات، مما يفرض تغيرات في نمط الإنفاق أو نمط الحياة. وهنا تبدأ أسئلة الأطفال: لماذا تغير كل شيء؟ هل نحن في خطر؟ هل ننتقل من منزلنا؟ مثل هذه الأسئلة طبيعية، بل وصحية، لأنها تعني أن الطفل يحاول فهم ما يجري حوله. المشكلة ليست في السؤال، بل في طريقة الإجابة. الطفل لا يحتاج إلى تفاصيل مرهقة، ولا إلى وعود غير واقعية، بل إلى رسالة واحدة واضحة: «أنت في أمان، ونحن معًا». الصدق المتوازن هو القاعدة الذهبية؛ نحن نعترف بأن هناك أزمة، ولكننا نؤكد أن هناك جهات تعمل من أجل الحماية، وأن الأسرة تتخذ الاحتياطات اللازمة. قد لا يعبر العديد من الأطفال عن خوفهم بالكلمات. يتجلى القلق أحيانًا في شكل صعوبة في النوم، أو التعلق المفرط بالأم، أو نوبات غضب غير مبررة. وهنا يأتي دور الوالدين في التقاط الإشارات الخفية. التجاهل قد يضخم المشاعر، بينما الاحتواء يقلل من حدتها. يعد الحفاظ على الروتين اليومي قدر الإمكان عنصرًا أساسيًا في تعزيز الشعور بالاستقرار. أوقات النوم، أوقات الدراسة، الجلوس العائلي… كلها رسائل غير مباشرة بأن الحياة مستمرة رغم كل شيء. التقليل من التعرض المفرط للأخبار، خاصة أمام الأطفال، يحميهم من تضخم المخاوف. عندما يسأل الطفل: هل أنت خائف يا أبي؟ لا بأس في الاعتراف بالشعور بالقلق، ولكن التأكيد على القدرة على التعامل معه. الشجاعة التي نريد غرسها في أطفالنا ليست غياب الخوف، بل القدرة على السيطرة عليه. إن الأزمات، مهما بدت قاسية، من الممكن أن تتحول إلى دروس عملية في الصبر والتماسك والتعاون. عندما يرى الطفل والديه يتواصلان بهدوء ويتخذان قرارات مدروسة ويتجنبان الانفعال، يتعلم معنى المسؤولية وضبط النفس. كل هذا يعني أننا لا نستطيع أن نمنع العالم من المرور بأوقات عصيبة، ولكن يمكننا أن نوفر لأطفالنا بيئة آمنة داخل المنزل. لا يحتاج الطفل إلى واقع خال من الأزمات، بقدر ما يحتاج إلى قلب مطمئن يرشده، وصوت هادئ يجيبه، ويد تمسك به وسط العاصفة. وبالتالي فإن الأزمة في حد ذاتها قد تكون فرصة خفية لبناء جيل أكثر وعياً وقدرة على الصمود، إذا تمكنا نحن الكبار من إدارتها بشكل جيد.

اخبار الخليج

في أوقات الأزمات.. كيف نحمي أطفالنا من الخوف؟

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#في #أوقات #الأزمات. #كيف #نحمي #أطفالنا #من #الخوف

المصدر – https://alwatannews.net