البحرين – لم تعد الرياضة هواية أو خيارا… بل أسلوب حياة

اخبار البحرينمنذ 55 دقيقةآخر تحديث :
البحرين – لم تعد الرياضة هواية أو خيارا… بل أسلوب حياة

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 23:46:00

السيد الدكتور محمد السيد حلمي لقد مضى الوقت الذي كانت فيه ممارسة الرياضة مجرد رفاهية أو خيار إضافي. في عالم اليوم، حيث تحيط بنا الشاشات وتحد التكنولوجيا من قدرتنا على الحركة، لم تعد الرياضة نشاطًا ترفيهيًا، بل أصبحت ضرورة حيوية للصحة الجسدية والعقلية. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 81% من المراهقين حول العالم لا يلتزمون بالحد الأدنى من النشاط البدني اليومي، كما تساهم قلة النشاط في وفاة ما يقارب 3.2 مليون شخص سنوياً على مستوى العالم (منظمة الصحة العالمية، 2022). إن أجسادنا، التي تطورت عبر آلاف السنين من خلال الحركة، لم تعد مهيأة للجلوس. مطولة. وبينما اتسمت حياة الأجيال السابقة بحركة طبيعية أكبر، فإننا نلاحظ اليوم تراجعا في تلك الحيوية، مما ترك بصمته الواضحة على زيادة الأمراض المعاصرة، مثل: السمنة، وأمراض القلب، والسكري. ومن ناحية أخرى، فإن الانغماس المستمر في العالم الرقمي يولد أشكالاً من العزلة الاجتماعية، حيث يعيش الفرد كجزيرة منفصلة ضمن أسرة واحدة، مبتعداً عن التواصل الحقيقي. وتأتي الرياضة اليوم لتكون طوق النجاة الذي يعيد التوازن للجسد والعقل والروح. ينشط الدورة الدموية في الدماغ، ويحسن الذاكرة، ويقوي التركيز. تمثل الرياضة بالنسبة للأطفال متعة صحية حقيقية تكون بديلاً لإدمان الألعاب الإلكترونية، كما أنها تساعدهم على تنمية مهارات التعاون والانضباط منذ الصغر. ولتحقيق ذلك، يمكن إدخال الحركة في حياة الشباب بطرق ممتعة، مثل الجري في الحديقة، أو ممارسة الألعاب الجماعية، أو تحويل الأنشطة المنزلية إلى فرص للحركة، واستبدال ساعات وقت الشاشة بمسابقات صغيرة لتحفيز النشاط. أما المراهقون والشباب فإن الرياضة تمنحهم أداة فعالة لمواجهة ضغوط الدراسة والحياة، حيث أنها تنشط الدورة الدموية في الدماغ، مما يزيد من التركيز والقدرة على التعلم، كما أنها تساعدهم على بناء القوة العضلية. والتحمل الجسدي . مع تقدم الإنسان في السن ودخوله سنوات العمل، تصبح التمارين الرياضية أداة لا غنى عنها للحفاظ على الجسم والعقل. فهو لا يحافظ على وزن صحي ويحسن نوعية النوم فحسب، بل يقلل أيضًا من التوتر ويحمي من الأمراض المزمنة. ويمكن دمج الحركة في هذه المرحلة من خلال تغييرات بسيطة، كالمشي بين المهام، أو استخدام السلالم، أو تخصيص وقت لممارسة التمارين الرياضية مع العائلة. بالنسبة لكبار السن، يتحول التمرين إلى ضمانة للحفاظ على الاستقلال والقدرات العقلية. النشاط البدني المنتظم يقوي العظام والعضلات ويحافظ على التوازن، مما يقلل من خطر السقوط الذي يعد سببا رئيسيا للإصابة. حتى أن الدراسات تظهر أن النشاط البدني يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 40% (منظمة الصحة العالمية، 2022)، ويمكن لكبار السن دمج الحركة من خلال المشي الإيقاعي، أو تمارين التوازن البسيطة، أو النزهات الاجتماعية التي تحفز العقل والجسم معًا. ولم تعد الرياضة خيارا قابلا للتأجيل، بل أصبحت فلسفة حياة كاملة واستثمار طويل الأمد في رأس المال البشري. ولذلك يجب أن تصبح الممارسة جزءاً ثابتاً من الروتين اليومي، موعداً لا يقل أهمية عن الالتزامات الأخرى. وفي هذا السياق، يتم تسليط الضوء على الدور المحوري لمن هم في الفئة العمرية المتوسطة، حيث أنهم الجسر الذي يربط بين الشباب وكبار السن. فإذا أهملوا هذا الدور ضاع النشاط والحيوية، ويفقد الأطفال عادة الحركة الأساسية لنموهم، ويفقد كبار السن سنوات من الصحة والنشاط، وبالتالي يخسر المجتمع بأكمله. عندما تصبح ممارسة الرياضة عادة جماعية، فإننا لا نحمي أجسادنا وعقولنا فحسب، بل نعيد أيضًا بناء نسيج مجتمعي صحي ونشط.

اخبار الخليج

لم تعد الرياضة هواية أو خيارا… بل أسلوب حياة

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#لم #تعد #الرياضة #هواية #أو #خيارا.. #بل #أسلوب #حياة

المصدر – https://alwatannews.net