اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 22:07:00
هيثم حسين هل هو تغيير في الاسم فقط أم ثورة في الفلسفة والأهداف؟ ولم يكن التحول نتيجة صدفة أو مجرد تغيير أسماء أو استبدال مصطلح بمصطلح آخر، بل تحول بارز تجاوز حدود التغيير الشكلي ومثل إعادة تسمية وتطوير قطاع «العلاقات العامة» ليصبح «علم الاتصالات المؤسسية». لقد كان استجابة حتمية لتطور بيئة الأعمال وتقاطع الوسائط الرقمية وحاجة المؤسسات الحديثة لبناء هوية موحدة ومستدامة. إن نقطة الانطلاق للتحول من العلاقات العامة إلى الاتصال المؤسسي تتمثل في عدة عوامل وتطورات فرضتها على المؤسسات. تعيد الجامعات النظر في مفهوم العلاقات العامة التقليدية، ومن أبرز هذه العوامل اتساع نطاق الجماهير وتعددها. غالبًا ما تركز العلاقات العامة التقليدية على تحسين الصورة الذهنية للمؤسسة أمام الجمهور الخارجي (العملاء والصحافة). أما الاتصال المؤسسي فهو ينظر إلى الجمهور من منظور شامل يشمل الموظفين (الجمهور الداخلي) والمستثمرين والشركاء والجهات الحكومية، أي الشراكات المجتمعية كافة. وفي عصر العولمة والثورة الرقمية، ومع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وصحافة المواطن، لم يعد التواصل يقتصر على البيانات الصحفية المؤطرة، بل أصبحنا نعيش في بيئة “اتصالات”. “ثنائي الاتجاه وفوري”، وهو ما يتطلب علمًا يجمع بين الإعلام والتسويق وإدارة الأزمات الرقمية تحت عباءة واحدة. يهدف هذا العلم الجديد للاتصالات المؤسسية إلى بناء وتوحيد “الهوية والمصداقية، ولا يوجد تعارض بين خطابها التسويقي وبياناتها المالية، كما أن رسالتها الموجهة إلى وسائل الإعلام لا تختلف عن ثقافتها الداخلية مع موظفيها، ويأتي الدور الحاسم لمدير الاتصالات المؤسسية، الذي يشارك في رسم السياسات والخطط المستقبلية للمؤسسة، وليس مجرد منفذ لأوامر النشر، والانتقال إلى علم “الاتصال المؤسسي” هو اعتراف صريح بأن الاتصال لم يعد وظيفة هامشية أو تكميلية، بل بل هو الشريان الحيوي الذي يضمن بقاء المنظمة وتطورها في عالم شديد التنافسية والشفافية.. وللنقاش بقية.



