اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 23:40:00
عبدالله صويلح – نحن العتاد والتجهيز ليس مجرد عبارة تقال، بل معنى يجسد أن قوة الأمم تبدأ بإيمان أبنائها، وصدق إخلاصهم، وثبات مواقفهم. القوة الحقيقية لا تقاس بالمظاهر وحدها، بل بما تحمله القلوب من إصرار وانتماء، وفي كل مرحلة تمر بها الأمة، يبقى الانتماء الصادق هو الأساس الذي تبنى عليه قوة الشعوب واستقرار الأمم. الولاء لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ولتراب هذا الوطن العزيز، ليس كلمات تكتب أو شعارات مرفوعة، بل هو شعور يسكن القلوب قبل أن يكتب بالحبر على الورق. واليوم نرى تلك المشاعر الصادقة تتلون في سماء مملكة البحرين، وتتجلى في تفاصيل الشارع البحريني الذي يكسوه باللونين الأبيض والأحمر، لتتحول الرايات والأعلام إلى رسالة حب ووفاء. لقد أدركنا جميعا أن الشعب البحريني يقف صفا واحدا خلف قيادته الحكيمة، ولكن ما يستحق الاهتمام هو الولاء العميق والانتماء الأصيل الذي يحمله أهل البحرين في قلوبهم، الذين يمثلون عماد الوطن وأمنه واستقراره الحقيقي. ولم يعد المواطن البحريني اليوم مجرد فرد يعيش على هذه الأرض، بل أصبح جزءا من ازدهار الدولة واستقرارها وحماية مكتسباتها. ومن الجميل أن نرى مظاهر الحب والانتماء حاضرة في كل بيت وشارع ومكان. تكاد تخلو أسرة من علم مرفرف، أو صورة تعبر عن الفخر، أو لون يحمل رمزية علم مملكتنا الحبيبة، وكأن الوطن حاضر في تفاصيل الحياة اليومية بكل فخر وكرامة. – عندما نتحدث عن الشعب البحريني، لا نقصد الرجال وحدهم، بل المرأة شريكة في هذا الولاء والانتماء، وصانعة هذا المشهد الوطني المشرق؛ فالتكامل بين أبناء وبنات الوطن يخلق قوة لا تقاس بالمظاهر، بل بالعقل والفكر والإخلاص والوعي. القوة الحقيقية ليست في السلاح وحده، ولا في كثرة العدد، بل في اتحاد القلوب، وثبات المواقف، وحكمة العقول. ومن هنا تتجلى قيمة المجتمع البحريني الذي يثبت في كل موقف أن الأمن والطمأنينة يتولد من تلاحم الناس ووقوفهم خلف وطنهم وقيادتهم. إن وجودهم في حد ذاته مصدر قوة، ومواقعهم القيمة تطمئن النفوس. – أما الجاهزية التي كثيرا ما يتم الحديث عنها، فهي لا تقتصر على أجهزة الدولة العسكرية أو المدنية فقط، رغم الدور الكبير الذي تلعبه هذه المؤسسات الوطنية في حفظ الأمن والاستقرار. وهناك استعداد آخر لا يقل أهمية، وهو وعي الشعب. تماسكه ودعمه لوطنه في مختلف الظروف. إن ما نراه اليوم من تماسك وتماسك اجتماعي يمنح الجميع شعوراً كبيراً بالطمأنينة والفخر، لأن الشعوب الواعية هي السند الحقيقي لأوطانها. فعندما يعي المواطن مسؤوليته الوطنية، ويحب وطنه، ويحرص على أمنه واستقراره، فإن ذلك يشكل حصناً منيعاً لا تهزه التحديات مهما عظمت. ويمر يوم بعد يوم، والوطن يزداد قوة بتحصين شعبه ومواقفه الوطنية المشرفة، حتى أصبح الشعب البحريني نموذجا يُشار إليه في الولاء والانتماء والحماس للوطن. ولعل شعوب العالم ترى في هذا الشعب روحاً استثنائية، تجمع بين الحب الصادق للقيادة، والاعتزاز بالهوية الوطنية، والاستعداد الدائم للدفاع عن الأرض والكرامة. نعم، نحن مجهزون ومجهزون، ولسنا مجرد متفرجين على ما يحدث حولنا. بل نحن جزء من حماية هذا الوطن والحفاظ على استقراره، وسنبقى دائما وأبدا ركيزة ثابتة في الدفاع عن البحرين، بالقول والموقف والعمل والإخلاص مهما كانت التحديات ومهما كلف الأمر.


