اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 16:08:00
وزير الداخلية: ما تتمتع به البحرين من أمن واستقرار يعود بعد الله عز وجل إلى حكمة وحزم وقيادة جلالة الملك الذي أرسى دعائم الدولة ورفد مقومات دفاعنا وأمننا الوطني. وأشاد بالإجراءات الحاسمة والشاملة التي اتخذتها الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في التعامل مع الظروف الطارئة. ولم يعد الانتماء السياسي لدى أتباع مذهب ولاية الفقيه مرتبطا بالدولة التي يعيشون فيها، بل بالفقيه. الحاكم في إيران صاحب الولاية والطاعة السياسية. – شهدت البحرين ودول المنطقة تغيرا في السياسة الإيرانية منذ اندلاع الثورة عام 1979 وما شهدناه من تدخلات سافرة في شؤون البحرين الداخلية. – مع تولي جلالة الملك مقاليد الحكم عام 1999، جاء بفكر وطني رائد، فتح قلبه ليحتضن الجميع، وأصدر العفو الشامل عن كل من أخطأ في حق الوطن. – كشفت الأحداث الأخيرة طبيعة الرجل وفرقت بين من اختار الانتماء للوطن وبين من اختار الوقوف في الصف. أعدائها. – لا يمكن لأي مواطن أن ينسى ما شهدناه من فرحة البعض وتأييدهم للقصف الإيراني المعادي على البحرين، حيث تم التعامل مع الموقف بشكل سريع وفوري. – عمل أعضاء التنظيم على تحويل الجنازات إلى مراكز للتجنيد والتعبئة الفكرية، ناهيك عن تضخيم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية بالإضافة إلى بناء ميليشيات موالية له من خلال الحرس الثوري الإيراني. – الطائفة الشيعية جزء لا يتجزأ من ماضي وحاضر ومستقبل هذا البلد، وهذا ما يؤكده الدستور والقوانين التي لا تفرق بين المواطنين الشيعة. البحرين أقدم من ولاية الفقيه، ولهم أكثر من مرجعية فقهية، وعملنا مستمر لتطهير الساحة الأمنية من المسيئين للوطن. في إطار استراتيجية الشراكة المجتمعية وتعزيزاً لآليات التواصل مع كافة مكونات المجتمع البحريني، التقى الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، صباح اليوم، نخبة من أبناء الوطن شملت مختلف شرائح المجتمع. وفي بداية اللقاء ألقى وزير الداخلية كلمة قال فيها: إنه لمن دواعي سروري أن أبدأ كلمتي؛ أتقدم لكم بالشكر والتقدير على تلبية الدعوة لحضور هذا الاجتماع الذي يأتي في ظل تداعيات العدوان الإيراني الآثم، مؤكدا أن ما تتمتع به مملكة البحرين من أمن واستقرار يعود بعد الله عز وجل إلى حكمة وحزم وقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، الذي أرسى أسس الدولة وقدم لنا الفضل. قوات الدفاع الوطني والأمن، التي شكلت سدا منيعا في حماية الوطن وتحقيق الاستقرار، منوها بالإجراءات الحاسمة والشاملة التي اتخذتها الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في التعامل مع هذه الظروف الطارئة. أيها الحضور الكرام، أغتنم هذه الفرصة لأتحدث معكم بالتفصيل عما شهدناه من عدوان إيراني غاشم على مملكة البحرين ودول الخليج العربي، الأمر الذي يتطلب منا قراءة تاريخية لهذا النظام المبني على نظرية ولاية الفقيه، والتي لم تتوقف عند حدود السلطة الدينية. بل إن الخميني حولها إلى مشروع سياسي عابر للحدود، بحيث أصبحت الولاية تعني الولاء والطاعة للولي الفقيه في إيران. وهكذا فإن الانتماء السياسي لأتباع فكر الولاية على الفقيه لم يعد مرتبطا بالدولة التي يعيشون فيها، بل بالفقيه الحاكم في إيران باعتباره صاحب الولاية السياسية والطاعة. كما حولت هذه النظرية المواطن في أي بلد إلى فرد خاضع لسلطة ولي الأمر الإيراني، حتى لو كان هذا الخضوع يتعارض مع مصالح بلاده أو يضر بأمن دولته واستقرارها. وليكن واضحا أنه لا توجد سلطة على سلطة الدولة المدنية في مملكة البحرين. وبالعودة إلى أصل الأمر، فإن البحرين ودول المنطقة شهدت تغيرا في السياسة الإيرانية، منذ اندلاع الثورة عام 1979 وما رأيناه من تدخلات سافرة في شؤون البحرين الداخلية، وكان أولها المحاولة الفاشلة لإسقاط النظام عام 1981، وليس ببعيد عنها ما تعرضت له مملكة البحرين. ومن أعمال الشغب والإرهاب خلال التسعينيات، حرضت إيران عملاءها في الشارع الشيعي، وعملت تحت غطاء طائفي، على تحريضه على التحرك ضد الدولة، معتبرة ذلك واجبا تقتضيه طاعة ولي الأمر، إضافة إلى إقصاء وإرهاب كل من يختلف معهم في القضايا الفقهية والسياسية (الشيخ سلمان المدني). ومع تولي سيدي جلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، جاء الحكم عام 1999 أيده الله بفكر وطني رائد، ففتح قلبه ليحتضن الجميع، وأصدر العفو الشامل عن كل من أخطأ في حق الوطن، وأعاد المرحلين من الخارج ومنحهم الجنسية البحرينية، وانطلقت الحياة الديمقراطية في البحرين. وكان المشروع الإصلاحي الشامل ملموسا في مختلف مناحي الحياة، وحافظ على كرامة الإنسان، من خلال ما تضمنه من التصويت على الميثاق وتنصيب الدستور. وهذا الأمر تجاوز الخطط وأربكها. وعملت إيران وعملاؤها في البحرين على اختراق الطائفة الشيعية وزرع خلاياها الفقهية عبر المجلس العلمي المنحل قضائيا (الجناح الفقهي) وجمعية الوفاق المنحلة (الجناح السياسي). ومع انسحاب عملاء إيران من مجلس النواب عام 2011، فإن هذا الموقف يجب أن يتوقف، حيث تحملت شخصيات من الطائفة الشيعية مسؤوليتها الوطنية وشاركت في الانتخابات الفرعية، رغم التهديد الذي تعرضت له. والإرهاب، ومن ثم أدركت إيران أن خطتها لم تكتمل، ولا يزال هناك من الطائفة الشيعية في البحرين من لا يخضع لسلطتها السياسية والفقهية، والشكر لهم جميعا واجب. أيها الحضور الكرام، لقد كشفت الأحداث الأخيرة طبيعة الرجل، وفرقت بين من اختار الانتماء للوطن، ومن اختار الوقوف إلى جانب أعدائه. لكن الآن وقد وصل الأمر إلى ذروته، لا يمكن لأي مواطن أن ينسى ما شهدناه من فرحة البعض وتأييدهم للقصف الإيراني المعادي للمملكة. البحرين، حيث تم التعامل مع الوضع بشكل سريع وفوري، من خلال إسقاط جنسيتهم البحرينية وترحيل كل من خان الوطن إلى المكان الذي شجعه على ذلك. في الواقع، كانت تلك اللحظة نقطة تحول في إجراءاتنا الأمنية. في الماضي، كان التعامل مع الجريمة ومرتكبيها من منطلق مراعاة الآخرين، وأعني بذلك مراعاتكم. لكن المعالجة الجذرية والحاسمة مع عملاء إيران في البحرين، الذين شكلوا التنظيم الرئيسي المرتبط بولاية الفقيه والحرس الثوري، كانت ولا بد أن تكون. إيرانيون، ومنهم أشخاص في إيران يمثلون الارتباط مع الحرس الثوري الإيراني، حيث أن التنظيم المذكور كان قائما على أعضاء المجلس العلمي المنحل، وهو ليس تنظيما حديثا. لقد صبرنا عليها طوال هذه السنوات وتعاملنا مع الأمر بالإصلاح والتسامح والتسامح والعفو، لكنهم استمروا في خططهم التدميرية وعمل أفرادها على اختطاف الإرادة الوطنية للطائفة الشيعية وإرهاب من يخالفهم في مذهبهم وجمع مبالغ كبيرة من الأموال وإخفائها في منازلهم لاستخدامها في تمويل الأعمال الإرهابية وإرسالها إلى الخارج لأغراض إرهابية. وعثر في منزل أحد الموقوفين على مبلغ نقدي قدره 600 ألف دينار. كما تسللوا إلى المساجد والجنازات التي تعود إدارتها إلى عائلات معروفة قامت ببنائها. لكنهم اليوم تم إرهابهم، وإخراجهم من إدارتهم، وتحولت الجنازات إلى مراكز للتجنيد والتعبئة الفكرية، ناهيك عن تضخيم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى بناء ميليشيات موالية لها من خلال الحرس الثوري الإيراني، وتدريبها في معسكرات معدة لهذا الغرض، وتزويدها بالأسلحة والمتفجرات. وتمكينهم من القيام بأعمال التهريب، بالإضافة إلى اختراق التعليم والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر فكر ولاية الفقيه، فضلا عن حملات التضليل الإعلامي وإثارة الطائفية وزرع الفتنة داخل المجتمع البحريني. أليست هذه جريمة في حق الوطن؟ أيها الحضور الكريم، لاحظنا ممن يروجون عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن هناك استهدافاً لشيعة البحرين، وهذا كلام لا يمكن دحضه. فالطائفة الشيعية جزء لا يتجزأ من ماضي هذا البلد وحاضره ومستقبله، وهذا ما يؤكده الدستور والقوانين التي لا تفرق بين المواطنين. إن أمن وسلامة جميع المواطنين فوق كل اعتبار، وأن شيعة البحرين هم على كل حال أقدم من ولاية الفقيه وكان لهم أكثر من مرجعية فقهية وأنتم تعلمون ذلك، وعملنا مستمر لتطهير الساحة الأمنية. من أهان الوطن خدمة لمن اعتدى علينا. ونسأل الله أن يحفظ مملكة البحرين، وأن يديم عليها نعمة الأمن والرخاء والرخاء، بقيادة باني نهضتنا المباركة حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه. وأكد الحضور أن شعب الوطن يقف صفاً واحداً خلف قيادة جلالة الملك، مجددين عهد الولاء والانتماء ومواصلة العمل بكل إخلاص للحفاظ على الأمن والنظام العام، وأن هذا اللحمة الوطنية تشكل الركيزة الأساسية في مواجهة التحديات، مشيرين إلى أن أمن البحرين واستقرارها يمثل خطاً أحمر لا يمكن المساس به، فالوطن يبقى فوق كل اعتبار، أمانة في يد الجميع. كما أشاد الحضور بجهود رجال الأمن وتضحياتهم في سبيل الحفاظ على أمن المجتمع والحفاظ على المكتسبات الوطنية، لافتين إلى أن المرحلة الحالية تتطلب اصطفافاً وطنياً، خاصة في ظل التحديات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، والتي تستدعي المزيد من الوعي والمسؤولية الوطنية.


