اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-08 23:31:00
مها الدخيل: في لحظات استثنائية، تتشابك فيها مشاعر المواطنة مع مسؤولية الكلمة، أجد نفسي أكتب اليوم ليس من زاوية التحليل المجرد، بل من عمق الانتماء الصادق. قبل أن أصبح كاتبة، أنا ابنة هذه الأرض العظيمة. إنني أحمل في قلبي الحب الثابت والولاء الذي لا يتزعزع الذي يحمله كل بحريني وبحرينية لهذا الوطن وقيادته. عندما تأملت خطاب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، العاهل المعظم، أدركت أننا لسنا أمام خطاب عابر، بل أمام صوت وطن بأكمله، ونبض شعب، ورسالة حازمة في وجه كل من يتجرأ على المساس بأمن البحرين واستقرارها. وقد عكست كلماته رؤية قيادية واعية تؤمن بأن أمن الوطن خط أحمر لا يقبل التنازل أو التهاون، خاصة في ظل العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له مملكة البحرين على أراضيها، في انتهاك صارخ ومحاولة للمساس بالوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي. إلا أن البحرين بقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي أثبتت دائما قدرتها على مواجهة التحديات بثبات وإصرار، والتمسك بمبادئها الوطنية، والدفاع عن أمنها واستقرارها بكل قوة واقتدار. لقد وضع جلالته النقاط على الحروف، مؤكدا حقيقة راسخة في ضمير كل بحريني: «الوطن ليس مجرد أرض، بل أمانة في أعناقنا وعهد لا ينقض». عندما قال جلالته (البحرين أمانة في رقابنا جميعا) عبر عن قيمة وطنية أصيلة تثبت وجودها في أوقات الشدائد. لقد أثبت شعب البحرين في هذه المحنة أنه عند هذا الصدق، متحد، متماسك، مقاوم للفرقة. ما لمس ضميري – كمواطن قبل أن أصبح كاتبا – هو الصدق العميق في نبرة الغضب الملكي، الغضب النابع من الحب الحقيقي لهذا الوطن وشعبه. إنه غضب الوطن. القائد وغضب الأب الذي يرى الأمانة تخون، ولم يقتصر هذا الشعور على القيادة فقط، بل كان يتردد صداه في قلب كل شريف بحريني، وقد كشفت هذه المرحلة، كما أشار جلالته، عن “معادن الرجال”، وسقطت الأقنعة، واتضح من وقف في صف الوطن ومن اختار طريق الخيانة، ومن ناحية أخرى، برز مشهد وطني مشرف، تجلى في تجديد الولاء من شعب البحرين الوفي، وهو مشهد يمثل التعبير الصادق عن عمق العلاقة. بين الشعب وقيادته، كانت بمثابة «لوحة وطنية نابضة بالحياة» رسمها المواطنون بعفوية وصدق، من البرقيات التي حملت أصدق عبارات الانتماء، إلى المقالات والكلمات التي تصدرت صفحات الصحف، وصولاً إلى الفضاء الرقمي الذي امتلأ برسائل الانتماء والتأييد، وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات الوفاء، وزينت الحسابات الشخصية بصور القيادة وعبارات الفخر التي تعبر عن الحب الكبير لهذا الوطن وقائده لقد شهدت مبادرات فردية وجماعية ومقاطع فيديو ورسائل عفوية جاءت من قلوب الناس قبل أقلامهم، وكان ذلك انعكاساً لقناعة راسخة بأن هذا الوطن يستحق الأمن، وأن هذه القيادة تمثل حصنه المنيع وضمانة استقراره. وأجمل ما في كل ذلك أن هذا المشهد لم يقتصر على فئة أو أخرى، بل امتد ليشمل كل بيت بحريني، وكل فرد، وكل مخلص كثيراً، وتقف خلفه بثبات في كل الظروف. ورسالة واضحة أن البحرين ليست وحدها، بل محاطة بقلوب أهلها، تحميهم إخلاصهم ومحبتهم. وقد شكل هذا التلاحم الشعبي جبهة داخلية صلبة، لا تقل أهمية عن أي نظام دفاعي، حيث عبر المواطنون، كل على طريقته، عن استعدادهم للدفاع عن وطنهم، بالكلمة والموقف والوعي. متماسكة، يصعب على كل من يحاول المساس بها، حفظ الله وطننا البحرين.. وحفظ الله قائدنا العظيم..* باحث في الإعلام الرقمي وتكنولوجيا الاتصالات

