اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-29 00:35:00
محرر الشؤون المحلية
الغرفة تقترح عقوبات تدريجية على مخالفات تصريح العمال
مطالبات بتعديل رسوم مخالفات العمال بما يتناسب مع وضع السوق
وتضمن تقرير غرفة تجارة وصناعة البحرين بعنوان “دراسة تحديات سوق العمل” أثر قوانين العمل والتصاريح المرنة على أصحاب الأعمال، مقترحاً للتدرج في فرض عقوبات على مخالفات تصاريح العمال الأجانب ودفع الغرامات، وذلك من خلال الإنذارات ثم الغرامات المالية في حال المخالفة. ودعا المقترح أيضًا إلى إيجاد آليات التشاور بين القطاع الخاص وهيئة تنظيم سوق العمل قبل إصدار اللوائح والأحكام الإدارية، والمتطلبات التنفيذية التي تصدرها القوانين والتشريعات.
وبحسب الغرفة فإن هذا التحدي الذي يواجه أصحاب الأعمال يعتبر من الأسباب الرئيسية لخروج بعض المؤسسات من السوق، حيث تتكبد خسائر كبيرة مقارنة بإيراداتها، خاصة قطاع المقاولات الذي يعاني من تراجع نشاط البناء وزيادة عدد العمالة الأجنبية فيه، مما يزيد من حدوث المخالفات، وبالتالي فرض غرامات تصل إلى آلاف الدنانير، لا تتناسب مع المقابل.
ويتكرر هذا الوضع مع المؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تحاول جاهدة انتزاع شريحة صغيرة من فطيرة السوق، لكن مخالفة واحدة فقط قد تدفعها إلى إغلاق أبوابها.
خياران، أفضلهما مر
وفي هذا الصدد، أكد مقاولون أن العقوبات التي تطبقها هيئة تنظيم سوق العمل لا تتناسب مع حجم النشاط العقاري، حيث أشار رجل الأعمال والخبير في مجال المقاولات رياض البيرامي إلى ما أسماه “الصراع في المعايير” بشأن قيمة الغرامة مع عوائد المؤسسات وحجم السوق، لافتاً إلى أن بعض شركات المقاولات التي تتراوح قوة العمل فيها بين 50 و70 عاملاً، تعاني من خسائر أجبرتها على عدم دفع أجور العمال. رواتب ستة أشهر، فضلاً عن عدم القدرة على تجديد تأشيرات جزء من هذه القوى العاملة. وهم يواجهون شبح غرامة ألفية قد تدفع الشركة وصاحبها إلى مستنقع الإفلاس. والختام.
وأشار البيرامي إلى أن هيئة تنظيم سوق العمل تتيح لصاحب العمل خيارين، أشدهما مرارة إما التصالح ودفع ألف دينار، أو الذهاب إلى المحكمة وهناك سيدفع ضعف المبلغ إذا كان الأمر كذلك ثبت المخالفة. قال: ماذا تتوقع من ردة فعل مقاول صغير متوسط دخله السنوي 30 ألف دينار، ثم تفاجأ في أسبوع واحد بتغريمه 50 ألف دينار؟
وأضاف: يجب أن تكون هناك دراسة دورية لنتائج القرارات وتأثيرها على السوق، ويجب أن يكون هناك تكامل بين الجهات والقطاع الخاص في كافة شؤونها، حيث أن هذه الغرامة لم تتغير منذ إقرارها.
الغرامة تتسبب في خروج المؤسسات
بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية المملكة أحمد البنخليل، أن الجمعية تدافع عن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتراقب مثل هذه المشكلات التي تمثل تحدياً واضحاً يحتاج إلى إعادة هندسته من قبل الهيئة. وقال إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعيش يومياً، وفي حال اكتشاف مخالفة سيتم محاسبتها. إذا تم تسجيل غرامة، فسيتم إغلاق المؤسسة بالتأكيد وسيزداد عدد العاطلين عن العمل.
وأشار إلى أن العامل الأجنبي يحصل على فترة سماح لمدة شهر لتسوية وضعه في حال انتهاء إقامته، في حين لا يمنح صاحب العمل البحريني أي فترة سماح لتسوية وضع العامل نفسه، ويتم تغريمه فورا دون أي إنذار . ورجح أن يبدأ الأمر بتوجيه إنذار دون غرامة، وفي حال استمرار الوضع بالنسبة للمخالفات ستكون الغرامة 100 دينار، وحتى ألف دينار في حال عدم قيام صاحب العمل بإزالة المخالفة لمدة تزيد على شهر.
المقاولون الأكثر تضررا
وأكد المقاول سيد أمين المحفوظ أنه لم يتعرض لمثل هذه المخالفات لكنه يسمع شكاوى زملائه المقاولين خاصة مع تراجع الدخل ومعاناة الكثير من شركات المقاولات من قلة مشاريع البناء وزيادة المنافسة في قطاع المقاولات. سوق محدودة.
وقال المحفوظ: يعمل في شركتي نحو 45 عاملاً أجنبياً، وإذا حدثت مخالفة ستكون مشكلة كبيرة قد لا أتحملها، لأن سوق البناء يعاني من مشاكل ولا يتحمل الغرامات، ودائماً ما نواجه الأمور المعتادة كعامل مريض، وآخر غائب عن العمل، وثالث في خلاف مع زملائه، بالإضافة إلى… ارتفاع تكاليف إيجارات السكن والكهرباء والمياه، وغيرها الكثير من الأمور والتفاصيل المتعلقة بمقاولات العمل.
وعلى الجانب المؤسسي والتشريعي، أوضح رئيس جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة النائب أحمد السلوم، أن جميع الغرامات والرسوم الحكومية تتم بشكل تدريجي في عقوبتها، باستثناء مخالفات هيئة تنظيم سوق العمل، مشيراً إلى أن مجلس النواب وكان مجلس النواب قد رفع الملاحظة إلى الحكومة وتمت مناقشتها، حيث أكد مجلس النواب أن الظروف تغيرت منذ عام 2006 عندما صدرت هذه التشريعات والعقوبات المرتبطة بها.
وقال السلوم: نضع أمام المسؤولين تجارب حية عن شركات كبرى لديها أكثر من متجر بمسميات مختلفة، وبسبب تخفيض التكاليف يقوم صاحب الشركة بتقليص عدد الموظفين وينقل بعضهم إلى إحدى مؤسساته، ومن ثم يأتي مفتش هيئة تنظيم سوق العمل ويختلف معه بحجة أنه يعمل في مؤسسة لا ينتمي إليها. وكذلك ما حدث لأصحاب الصيدليات عندما لم يسمح للصيدلية بفتح فروع بنفس الاسم، فيستخدم صاحب المنشأة سجلات وأسماء أخرى، كلها مسجلة باسمه، وعندما يُطلب من الموظف العمل في واحدة منهم، سيتم تغريمه وعدم تجديد إقامته مرة أخرى، ولكن تم حل هذه المشكلة من خلال السماح للصيدليات بفتح عدة فروع.
وأشار إلى أهمية تدرج الغرامات، بدءاً بالإنذار ثم غرامة ألف دينار. وفي حالة السداد فورًا أو في نفس الأسبوع يتم منح تخفيض بنسبة 50%. وفي حال تكرار المخالفة لا يحصل المخالف على هذا التخفيض.
وحول ما إذا كان مجلس النواب يملك صلاحية تعديل الغرامات، أكد السلوم أن الرسوم والغرامات لا تحتاج إلى تعديل تشريعي. لأن قرارات اللائحة التنفيذية لا تمر عبر مجلس النواب ويعتمدها الوزير المختص، حيث يتم وضع جدول بقيمة الغرامات وأنواعها، ويكون المجلس مسؤولاً فقط عن تعديل القوانين.
يتم احتساب الغرامة على أساس نص المادة (23) من القانون رقم 19 لسنة 2006 بشأن تنظيم سوق العمل ضمن الفصل الأول الخاص بتصريح العمل وما يتعلق به والتي تنص على:
أ) يحظر على العامل الأجنبي مزاولة أي عمل في المملكة دون الحصول على تصريح عمل وفقاً لأحكام هذا القانون.
ب) يحظر على صاحب العمل تشغيل عامل أجنبي دون إصدار تصريح عمل له وفقاً لأحكام هذا القانون، كما يحظر عليه تشغيل هذا العامل بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو شروط التصريح. يجب على صاحب العمل التأكد من جنسية العامل قبل إلحاقه بالعمل.
ج) يحظر على صاحب العمل تقديم بيانات أو معلومات أو مستندات مخالفة للحقيقة بغرض الحصول على تصريح العمل دون حاجة فعلية إليه. كما يحظر عليه الاحتفاظ بتصريح العمل عندما تنتفي الحاجة إليه.
د) لا يجوز لأي شخص أن يتقاضى أي مبالغ أو يحصل على أي منفعة أو ميزة من العامل مقابل إصدار تصريح عمل له أو مقابل تشغيل هذا العامل أو إبقائه في وظيفته.
وبناء على هذه المادة، يضع الوزير اللائحة التنفيذية، ويحدد غرامة مخالفة هذا النص.
من جهة أخرى، أظهر تقرير ديوان الرقابة المالية 223-2022 أن دائرة التشغيل في وزارة العمل، قامت في مايو 2019، وبالتنسيق مع هيئة تنظيم سوق العمل، بوضع آلية لتأخير إصدار تصاريح العمل المطلوبة للأجانب مزاولة بعض المهن لمدة أسبوعين من تاريخ تقديم الطلب، تقوم الإدارة خلالها بالتواصل مع المؤسسات وحثها على توظيف البحرينيين الباحثين عن عمل بدلاً من الأجانب، إلا أن هذه الآلية تخصم من المدة الزمنية المحددة من قبل الهيئة، وهي شهر لصاحب العمل والعامل حتى تصحح أحوالهما.
وتوضح هيئة تنظيم سوق العمل عبر موقعها الإلكتروني خطوات التصالح في المخالفات، والتي تتم من خلال الخطوات التالية:
1- قم بتسجيل الدخول إلى نظام الدعم الإلكتروني باستخدام المفتاح الإلكتروني.
2- اختيار خدمة التسوية الإلكترونية وتقديم الطلب.
3- سوف يرسل لك مأمور الضبط القضائي محضر إجراء التصالح والذي يتضمن تفاصيل العمال المخالفين والغرامة المقررة.
4- سيُطلب منك التوقيع على محضر إجراء المصالحة وإعادة إرساله.
5- سيصلك إشعار بالموافقة على إجراء التصالح، وسيتم منحك 7 أيام عمل لدفع الغرامة المقررة، ابتداءً من تاريخ الموافقة.


