اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 21:37:00
اختتمت اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية التشادية، بتوقيع وزير الدولة وزير الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، ووزير الدولة وزير الخارجية والاندماج الإفريقي والتشاديين بالخارج عبد الله صابر فضل، على محضر الجلسة. وعقب التوقيع، أشاد عطاف في كلمته الختامية بـ”النتائج المرضية والمريحة” التي توصل إليها الوزراء في اجتماعاتهم الثنائية، والتي ترجمت إلى برامج عمل قطاعية تهدف إلى تعزيز وتيرة التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته الواعدة. وأوضح أن “لقاءات اليوم تأتي تجسيدا لتوجيهات قائدي البلدين الشقيقين الرئيس عبد المجيد تبون وشقيقه الرئيس المشير محمد إدريس ديبي إتنو”، لافتا إلى أن هذه التوجيهات “تهدف إلى إعطاء زخم متجدد للعلاقات الجزائرية التشادية بكل مضامينها وكل أبعادها”. وأعرب عطاف عن اعتقاده “بكل صدق وبكل موضوعية، أننا نجحنا إلى حد كبير في إنجاز المهمة الموكلة إلينا، نظرا للنتائج النوعية التي أفضى إليها عملنا اليوم”. واستعرض النتائج عبر ثلاثة مستويات رئيسية. المستوى الأول هو تعزيز الإطار المؤسسي للتعاون بين البلدين، حيث تم الاتفاق على إعادة تفعيل اللجنة المشتركة وإنشاء آلية ثنائية للمشاورات السياسية. وأضاف وزير الدولة أن “هاتين الآليتين الحكوميتين هما مجلس الأعمال الجزائري التشادي الذي تم تفعيله أمس، والذي نتطلع إلى المساهمة فيه في تطوير شراكات اقتصادية مثمرة وبناءة بين الفاعلين الاقتصاديين في بلدينا الشقيقين”. أما المستوى الثاني، فيتعلق بإثراء الإطار القانوني للعلاقات الجزائرية التشادية “كما ونوعا”، بحسب السيد عطاف، الذي كشف أن الأشغال أتاحت إعداد 27 اتفاقية جديدة في شكلها النهائي، تتجسد أساسا في “التأطير القانوني لعدد لافت من مجالات التعاون المهمة، سواء تعلقت بالقطاعات السيادية أو المجالات الاقتصادية أو المجالات المتعلقة بالبعد الإنساني لعلاقاتنا الثنائية”، على حد تعبير الوزير. أما المستوى الثالث والأخير فهو تحديد أولويات التعاون الثنائي بكل التزام ووضوح وطموح. وذكر عطاف أنه تم الاتفاق على توجيه الاهتمام اللازم إلى ثلاثة محاور. الأول هو “تطوير الشراكة الثنائية في مجالات المحروقات والطاقات المتجددة والمناجم، مع التركيز على نقل الخبرات وتطوير الكفاءات وتثمين القدرات الطبيعية التي يزخر بها البلدان”. ويتعلق المحور الثاني بـ”تعزيز الربط بين البنى التحتية في البلدين من خلال تعزيز النقل الجوي والمضي قدما في تنفيذ المشاريع الهيكلية الكبرى أبرزها الطريق العابر للصحراء والوصلة المحورية للألياف الضوئية عبر الصحراء”. وخص بالذكر في هذا السياق الأهمية الخاصة لميناء جين جين (جيجل) باعتباره بوابة تجارية لدول منطقة الساحل والصحراء، خاصة دولة تشاد الشقيقة. ويتعلق المحور الثالث بـ”تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني وتكوين الموارد البشرية والصحة، وكذا تشجيع المبادرات الإعلامية والثقافية الرامية إلى التقريب بين شعبينا، وكذا تطوير البعد الإنساني للعلاقات الجزائرية التشادية”. وذكر عطاف أن كل النتائج ترتكز على اتفاقات سياسية “راسخة” بين البلدين، على “ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي في مجال التصدي للتحديات التي تفرض نفسها اليوم في منطقة الساحل والصحراء، وفي مقدمتها آفة الإرهاب (..)، وعلى الضرورة الملحة لإحياء وتنشيط دور منظمتنا القارية وتعزيز جهودها الرامية إلى بلورة حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية، بعيدا عن أي تدخلات خارجية”. كما ترتكز هذه الاتفاقيات على “حتمية استعادة مكانة القانون الدولي ومكانة الأمم المتحدة ودور العمل الدولي المتعدد الأطراف من أجل مواجهة التحديات الراهنة المتنامية على الساحة الدولية وتجنيب الإنسانية جمعاء التهديدات والمخاطر الكامنة في ظل نظام دولي لا ينتصر فيه إلا القوة، ولا حكم فيه إلا العنف، ولا قرار فيه إلا السيطرة والهيمنة”، على حد تعبيره. من جانبه، أشار الوزير التشادي إلى أنه “وقعنا اليوم على محضر الجلسة، وغدا سيتم أيضا التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في العديد من القطاعات، لتتويج هذا الحدث ذو الأهمية الكبيرة لجمهورية تشاد وبالتأكيد للجزائر أيضا”. وأضاف عبد الله صابر فضل أن التوقيع على الاتفاقيات “لا يعني استكمال العمل. بل على العكس، العمل الجاد سيبدأ منذ لحظة التوقيع على هذه الاتفاقيات المتفاوض عليها. ولذلك، لتجسيد المشاريع المتفق عليها، يجب أن تستمر هذه الإرادة الصادقة التي شهدناها هنا في الجزائر العاصمة وتتعزز لتحقيق نتائج ملموسة”. وشدد الوزير التشادي على أهمية قيام كل قطاع وزاري بإنشاء آليات للمتابعة المستمرة والتواصل الدائم بين وزراء البلدين “لضمان وضع المشاريع والاتفاقيات موضع التنفيذ”، مضيفا أن “طموح وإرادة رئيسي دولتينا هو تعزيز العلاقات التاريخية القائمة بين بلدينا الشقيقين، وهذا التعزيز يتطلب مشاريع ملموسة ومتابعة دقيقة”. وتطرق أيضا إلى الإمكانيات الكبيرة المتوفرة في البلدين، مثل الثروة الحيوانية الهائلة التي تمتلكها تشاد، “ومن هذا المنطلق، لن تحتاج الجزائر في المستقبل إلى استيراد اللحوم من أي بلد آخر، حيث يمكننا تلبية احتياجاتها واحتياجات المنطقة بأكملها”، على حد قوله. من جهة أخرى، أشاد فضل بالتجربة الجزائرية، وتابع: “هناك العديد من الكوادر التشادية التي تخرجت من الجامعات الجزائرية وتتقلد اليوم مناصب مهمة، وهذا التعاون التعليمي سيستمر. كما نتطلع إلى الاستفادة من خبراتكم في قطاع المحروقات والتعدين وكذلك ما يتعلق بالإسمنت والأدوية. ونؤكد على ضرورة استكمال الطريق العابر للصحراء لربط بلداننا بالأسواق العالمية”.




