اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 22:02:00
إلزام عمال الجمهورية بتقديم تقارير دورية مباشرة وفق تعليمة جديدة لوزير المالية: أمر وزير المالية عبد الكريم بوزرد بإحداث رقابة غير مسبوقة على مشاريع الاستثمار العمومية، تقوم على زيارات ميدانية إلزامية لمواقع المشاريع ذاتها -كورش بناء المدارس والمستشفيات والطرق والإسكان- لمعاينةها ميدانيا وتوثيق سير الأشغال بالصور، بدلا من الاكتفاء بتقارير مكتبية، مع ربط دقيق بين الأموال الملتزم بها وما يتم دفعه فعلا وما يتم دفعه أنجز. وعلى أرض الواقع، إلزام الدول بتقديم تقارير دورية مفصلة مباشرة إلى الوزارة، بالإضافة إلى إطلاق عملية “تطهير” شاملة لمراجعة وفرز المشاريع المتعثرة أو غير الفعالة، في خطوة تهدف إلى إنهاء الفجوة بين الإنفاق والإنجاز وتعزيز كفاءة المال العام. وبحسب مراسلة موجهة إلى وزير المالية عبد الكريم بوزرد، مؤرخة في 14 أبريل 2026 ورقم 918، اطلعت عليها الشروق، فقد تقرر إحداث لجنة محلية على مستوى كل ولاية مكلفة بمراقبة التقدم المادي والمالي لعمليات الاستثمار العمومي للدولة، في خطوة تهدف إلى إحكام الرقابة على تنفيذ المشروعات العمومية وتحسين فعالية الإنفاق. رقابة غير مسبوقة على تنفيذ المشاريع والزيارات الإلزامية للمواقع. وذكرت المراسلة أن هذا الإجراء يندرج في إطار متابعة تنفيذ السياسات العمومية المسجلة ضمن مختلف المحافظ البرنامجية، خاصة تلك المتعلقة بعمليات الاستثمار العمومي المتجسدة على المستوى المحلي، إضافة إلى التحضير لعمليات تنقية مدونة مشاريع الاستثمار العمومي، بما يسمح بإعادة ضبطها وفق أولويات التنمية والإمكانات التمويلية. لجان ولائية جديدة لمتابعة مستويات التقدم الميداني والمالي. وأكد وزير المالية أن إحداث هذه اللجنة يعكس توجها جديدا في التدبير العمومي يقوم على الاستدامة المالية، مع التركيز على تحسين الأداء في مجالات التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية، مع الأخذ في الاعتبار الإمكانات الحقيقية لتمويل الدولة. وبحسب الوثيقة ذاتها، تتكون اللجنة المحلية من مدير البرمجة ومتابعة الموازنة بالولاية رئيسا، ومراقب الموازنة الولائية وأمين خزينة الولاية عضوين. وتجتمع هذه الهيئة دوريا لمتابعة وضعية المشاريع الاستثمارية على المستوى الجهوي. وتلتزم اللجنة بإعداد تقارير دورية مفصلة ترفعها إلى وزير المالية، مشفوعة بجداول دقيقة تتضمن تصنيفاً لواقع المشاريع الاستثمارية العامة، مع إبراز نسب التقدم المادي والمالي لكل مشروع، بما يسمح بإجراء تقييم فعلي لمستوى الإنجاز ورصد الاختلالات المحتملة. إطلاق عملية تطهير شاملة لمراجعة وفرز المشاريع المتعثرة. وفي إطار توزيع المهام داخل اللجنة، كلف المراسل مراقب الموازنة بمتابعة معدل استهلاك رخص الالتزام، فيما يتولى أمين خزينة الدولة متابعة معدل استهلاك اعتمادات الدفع، فيما تم تكليف مدير البرمجة ومتابعة الموازنة بمهمة متابعة التقدم المادي للمشاريع على أرض الواقع، من خلال السفر إلى الورش وتوثيق الأشغال بالصور والمعاينة المباشرة. وشددت التعليمات على ضرورة التنسيق المستمر بين مراقبي الموازنة وأمناء الخزانة مع شبكاتهم المهنية، من أجل جمع البيانات الدقيقة عند الحاجة، وبما يضمن مصداقية المعلومات المقدمة إلى السلطات المركزية. كما ألزمت المراسلة مدير البرمجة ومتابعة الموازنة بإدراج جميع البيانات في تطبيق مخصص لمتابعة المشاريع الاستثمارية العامة، والذي من المفترض أن يشكل أداة استراتيجية لدعم اتخاذ القرار، خاصة على المستوى المركزي. وفيما يتعلق بتنظيم عمل اللجنة، حددت التعليمات مجالات تدخلها وفق ثلاثة محاور رئيسية، من بينها مجال التنمية البشرية الذي يشمل قطاعات التربية الوطنية والصحة والتعليم العالي والبحث العلمي والشباب والرياضة والتكوين المهني والمجاهدين والعمل والتضامن الوطني والثقافة والشؤون الدينية. ويتعلق المجال الثاني بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويشمل قطاعات الإسكان والأشغال العامة والنقل والزراعة وصيد الأسماك والري والطاقة والمناجم والوقود والطاقات المتجددة، إضافة إلى البيئة. بينما المجال الثالث يتعلق بالمؤسسات الوطنية وقطاعات السيادة والسيطرة، ويضم قطاعات الداخلية والسلطات المحلية والعدل والمالية والتجارة الداخلية والخارجية والبريد، وغيرها من القطاعات ذات الطبيعة السيادية. ونصت المراسلة على دعوة مدراء القطاعات ذات الصلة على مستوى الدولة لحضور اجتماعات اللجنة بصفتهم المسؤولين عن الأنشطة، وفق جدول الأعمال المحدد، مع تخصيص ترتيبات خاصة لقطاعي الصحة والتعليم العالي، حيث يتم استدعاء ضابطي الصرف الرئيسيين للمراكز الاستشفائية الجامعية والجامعات، بالإضافة إلى إمكانية دعوة أي ضابط صرف إلى المؤسسة العامة المعنية عند الضرورة. كما أوكلت المهمة إلى الدوائر المركزية في المديرية العامة للموازنة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ هذه التعليمات، مع رفع كل الصعوبات التي قد تعترض تنفيذها إلى وزير المالية. واختتم الوزير مراسلته بالتأكيد على الأهمية الخاصة التي يوليها للتنفيذ الدقيق لهذه التدابير، في إطار تعزيز الحكامة المالية والمتابعة الدقيقة للمشاريع العمومية الاستثمارية عبر مختلف ولايات البلاد.




