اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 21:35:00
قدم وزير التربية الوطنية الدكتور محمد الصغير السعداوي، اليوم الاثنين 2 فبراير 2026، بمجلس الشعب الوطني، عرضا شاملا أمام لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية بالمجلس الشعبي الوطني، تناول فيه مختلف الملفات المتعلقة بقطاع التربية الوطنية، في إطار تعزيز التواصل والتنسيق المؤسسي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وجرى هذا اللقاء بحضور وزير العلاقات مع البرلمان، ورئيس لجنة التربية بالمجلس الشعبي الوطني، ونواب الرئيس، وأعضاء اللجنة، بالإضافة إلى إطارات وزارة التربية الوطنية، وموظفي المؤسسات العمومية الموضوعة تحت إشراف الوزارة، وكذا الأسرة الإعلامية. الإشادة بدور اللجنة وأهمية القطاع. وفي بداية مداخلته، أعرب الوزير عن تقديره للجنة التربية والتعليم العالي والشؤون الدينية بالمجلس الشعبي الوطني على حرصها على الاستماع إلى وزارة التربية الوطنية، مبرزا من جهة ضخامة القطاع وتعقد مهامه، ومن جهة أخرى علاقته الوثيقة والمباشرة بالضمان الاجتماعي، نظرا للارتباط القائم بين المدرسة وأسر التلاميذ، وما يترتب على ذلك من تأثير وتأثير متبادل. جلسة للاستماع إلى المخاوف وتوضيح التوجيهات. وأكد الوزير أن هذه الجلسة تشكل فرصة مهمة للاستماع إلى انشغالات النواب بصفتهم هيئة متابعة ورقابة لأعمال السلطة التنفيذية. كما تكتسب أهمية خاصة لأنها تتيح لوزارة التربية الوطنية عرض توجهاتها في تنفيذ مخططها القطاعي المنبثق عن مخطط عمل الحكومة، والمستمد بدوره من برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، خاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الملفات الكبرى وطبيعة القرارات المتخذة بشأنها. رؤية لبناء مدرسة حديثة وعادلة. وفي نفس السياق، أبرز الوزير أن وزارة التربية الوطنية تعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى بناء مدرسة حديثة وعادلة وجودة، تجسد التزامات رئيس الجمهورية، والتي ترتكز على توفير مرافق حديثة تلبي الشروط البيداغوجية والصحية، وتضمن تكافؤ الفرص في التعليم عبر جميع ولايات الوطن. ميزانية كبيرة تعكس أولوية التعليم. وأشار الوزير إلى الأهمية التي توليها الدولة لقطاع التعليم الوطني من خلال الميزانيات المخصصة له، حيث بلغت حصة القطاع في موازنة 2026 10.5 بالمائة من إجمالي موازنة الدولة، في إشارة واضحة إلى اهتمام الدولة بتحسين جودة التعليم وتكافؤ الفرص. أرقام ودلالات على الموارد البشرية والطلاب، وبلغة الأرقام، أوضح الوزير أن عدد العاملين بالقطاع بلغ 1,088,782 موظفاً، منهم 630,641 معلماً، منهم 466,069 أستاذة، بالإضافة إلى 391,571 موظفاً في الإشراف الإداري، فيما يبلغ عدد الطلاب ما يقارب 12 مليون طالب. الهياكل المدرسية وتوسيع المرافق التعليمية. وفي مجال الهياكل المدرسية، أوضح الوزير أن القطاع استقبل 712 مؤسسة جديدة، بينها مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية، ليصل إجمالي عدد المؤسسات التعليمية العمومية إلى 30308 مؤسسات، إضافة إلى 671 مؤسسة تعليمية خاصة. وأكد أن الدولة تولي اهتماما خاصا بتعزيز المرافق المساندة، مثل المقاصف المدرسية والإيواءات وخدمات النقل المدرسي، لضمان تمكين جميع الطلاب من الالتحاق بالتعليم، بما في ذلك المقيمين في المناطق النائية، مع تخصيص استثمارات كبيرة لإنشاء مؤسسات تعليمية جديدة وإعادة تأهيل وتجهيز الهياكل القائمة وفقا للمعايير التربوية والصحية. الزيادة السنوية في عدد الطلاب. وأوضح الوزير أن القطاع يستقبل سنويا كتلة إضافية تقدر بنحو 500 ألف طالب وطالبة، وهو ما يتطلب بناء مؤسسات جديدة وفتح مناصب مالية إضافية لمواجهة هذه الزيادة، بالإضافة إلى الاحتياجات الموجودة سابقا. توزيع الطلاب حسب المستويات التعليمية وفيما يتعلق بتوزيع الطلاب حسب المستويات التعليمية، أشار وزير التربية الوطنية إلى أن عدد التلاميذ بالتعليم الإعدادي بلغ 648.856، والتعليم الابتدائي 5.292.086، والتعليم المتوسط 4.117.086، والتعليم الثانوي 1.789.815. كما تضمن العرض جهود الوزارة في رعاية الطلاب من الجنسيات الأجنبية والمولودين خارج الدولة. دمج أصحاب الهمم والتعليم في المستشفيات. كما تمت رعاية الطلاب ذوي الإعاقة داخل المؤسسات التعليمية، والذين يبلغ عددهم 12577 طالباً وطالبة، إضافة إلى 428 طالباً يتابعون تعليمهم في الأقسام المفتوحة بالمستشفيات، حيث أعدت الوزارة برامج تعليمية مكيفة تضمن استمرارية تعليمهم وتمكينهم من استكمال مسيرتهم الأكاديمية مع مراعاة ظروفهم الصحية واحتياجاتهم الخاصة. وتعكس هذه الإجراءات التزام الدولة بسياسة تعليمية شاملة تضمن حقوق جميع الطلاب في التعلم دون تمييز. تعزيز التربية البدنية وتعليم اللغة الإنجليزية. ووجه وزير التربية الوطنية اهتماما خاصا بموضوع التربية البدنية بالتعليم الابتدائي، بهدف تطوير الرياضة المدرسية واكتشاف المواهب ورعايتها، وذلك من خلال توظيف 17632 أستاذا متخصصا، إضافة إلى توظيف 14939 أستاذا لمادة اللغة الإنجليزية بالتعليم الابتدائي. إدماج الأساتذة وتنظيم مسابقات التوظيف وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أشار الوزير إلى إدماج أزيد من 82410 أستاذا، موضحا أن عملية إدماج المقاولين تمت بعد أن اكتسبوا خبرة عملية، مع التأكيد على أن أصل التوظيف يعود إلى خريجي المدارس العليا للأساتذة، واللجوء إلى مسابقات التوظيف الخارجية لشغل الشاغر. نظمت مسابقة وطنية لتوظيف الأساتذة لسنة 2025 لتغطية 40500 منصب، من ذوي الخبرة المهنية المشمولة في تقييم المترشحين، تحت إشراف الديوان الوطني للامتحانات والمنافسات. الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات وأكد الوزير أن هذه المسابقات يشرف عليها الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، الذي تأسس عام 1989، وله تسعة فروع، ويتولى تنظيم الامتحانات المدرسية الوطنية، بالإضافة إلى المسابقات المهنية المختلفة. إنجازات في مجال محو الأمية وتعليم الكبار وفي معرض حديثه عن المؤسسات العامة الخاضعة لإشراف الوزارة، أبرز الوزير النتائج التي تحققت في مجال محو الأمية حيث انخفضت النسبة إلى 4.7% مقارنة بـ 22.3% عام 2008، وهو الإنجاز الذي توج بمرتبة الشرف من منظمة اليونسكو. التعليم والتدريب عن بعد والتحول الرقمي. كما أكد الوزير على مساهمة الديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد، الذي يستفيد منه حاليا 701 ألف متعلم، منهم 36 ألف بالمؤسسات العقابية، مع مواصلة مسار التحول الرقمي وتطوير المنصات التعليمية والمشاريع المستقبلية، بما في ذلك التعليم الهجين لأطفال المستشفيات. الدعم المدرسي والصحة المدرسية. وفي محور الدعم المدرسي، أشار الوزير إلى منحة المدارس الخاصة، وتوزيع الكتاب المدرسي المجاني، الطبعة الثانية لتخفيف ثقل المحفظة، بالإضافة إلى عمليات التضامن المدرسي، وتفعيل البروتوكول الوطني للنظافة والأمن الصحي، وتنظيم أسبوع الصحة المدرسية. تحسين جودة التعليم والحياة المدرسية. وعلى صعيد جودة التعليم، أكد الوزير سعي القطاع إلى تحسين الظروف التعليمية، خاصة في مرحلة التعليم الابتدائي، وتعزيز الأنشطة العلمية والرياضية والثقافية، وترسيخ القيم الوطنية والمواطنة من خلال الأندية التاريخية والأنشطة التربوية. الرياضة المدرسية والأنشطة الثقافية وأشار الوزير إلى إطلاق الموسم الرياضي المدرسي 2025 – 2026 تحت شعار “أبطالنا في مدارسنا”، ووصول عدد الأندية الثقافية والرياضية إلى 25412 ناديا، مع تنظيم البطولات والمشاركات الوطنية والدولية، وإشراك الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. الابتكار والقيادة والرقمنة. وتطرق أيضا إلى إدراج وحدات تعليمية حول ريادة الأعمال، وتنظيم مسابقات الابتكار والروبوتات، وافتتاح مدرستين جهويتين متخصصتين في الرياضيات، بالإضافة إلى استكمال رقمنة العمليات الإدارية والبيداغوجية وتعميم اللوحات الإلكترونية في المدارس الابتدائية. واختتم الوزير كلمته مؤكدا على أن هدف وزارة التربية الوطنية هو تكوين مواطنين متمسكين بهويتهم الوطنية، منفتحين على العالم، أكفاء وقادرين على المنافسة، وذلك من خلال تحسين ظروف التمدرس، واكتشاف المواهب ورعايتها، وتعزيز الأنشطة الرياضية والثقافية والعلمية، وتطوير الحكامة، وتسريع التحول الرقمي في جميع المؤسسات التربوية.




