الجزائر – تعزيز التعاون الجزائري الألماني في مجال السيارات والطاقة – الشروق أونلاين

أخبار الجزائر18 يونيو 2026آخر تحديث :
الجزائر – تعزيز التعاون الجزائري الألماني في مجال السيارات والطاقة – الشروق أونلاين

اخبار الجزائر – وطن نيوز

اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 22:36:00

ترافق مع حضور إيطالي إسباني وتراجع ملحوظ للشركات الفرنسية: تواصل صاحبة الجلالة الجزائر تعزيز شراكتها مع كبار الأوروبيين، وهذه المرة جاء دور العملاق الألماني الذي يبدو أنه قرر رفع مستوى حضوره الاقتصادي في الجزائر، مرافقا إيطاليا وبدرجة أقل إسبانيا التي عرفت كيف تتجاوز الأزمة، فيما لا يزال الشريك الفرنسي يبحث عن استعادة امتيازاته المفقودة في الجزائر. شهدت العلاقات بين الجزائر ومدريد نشاطا كبيرا، هذا الأسبوع، تميز بالتوقيع على اتفاقية لإنجاز مشروع “DigiEnR” لرقمنة إدماج الطاقات المتجددة في المنظومة الكهربائية الوطنية، مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، حسب ما جاء في بلاغ لوزارة الطاقة والطاقة المتجددة، الثلاثاء 16 يونيو. هذه هي أبعاد الحسابات الجيوسياسية للجزائر فيما يتعلق بالتقارب مع برلين. وفي نفس السياق، قالت الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة إن 6 شركات صناعية ألمانية ستصل إلى الجزائر في الفترة ما بين 28 يونيو و3 يوليو المقبلين، وذلك لاستكشاف فرص الاستثمار في قطاع السيارات في الجزائر، خاصة ما يتعلق بإرساء “منظومة صناعية مندمجة”. ويأتي هذا التعاون ضمن إطار المرسوم رقم 22-384 الذي ينظم معدل الاندماج في الاقتصاد المحلي. والتقدير هو ثلاثون بالمئة في نهاية عام 2026، الذي تعمل عليه شركة السيارات العملاقة المتعددة الجنسيات “ستيلانتس” في مدينة طفراوي غربي الجزائر. ويناقش الطرفان أيضًا نقل المعرفة، وشراكات المستوى الأول والثاني، والهندسة، وشهادات الجودة، والخدمات اللوجستية للسلسلة. وتعليقا على هذا التطور، يرى المدير السابق لمعهد العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، محمد خوجة، أن “الجزائر وبرلين تتطلعان إلى تجاوز منطق الشراكة التجارية الكلاسيكية نحو التموضع الجيوسياسي حول ملفين حاسمين: انتقال الطاقة الأوروبية (الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة) والرقمنة كأداة لإعادة تشكيل البنية التحتية الحيوية”. ويرى محمد خوجة أن اتفاق تنفيذ مشروع “DigiEnR” بين وزارة الطاقة والطاقة المتجددة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، لرقمنة إدماج الطاقات المتجددة في المنظومة الكهربائية الوطنية “ليس مجرد مشروع تقني، بل خطوة في إعادة هندسة موقع الجزائر ضمن خريطة أمن الطاقة الأوروبية، لأن الاتفاق يهدف إلى تطوير حلول رقمية لإدارة الشبكات، وتحسين أدوات تخطيط الطاقة، وإعداد البنية التحتية لاستيعاب القدرات المتزايدة للطاقة النظيفة”. الطاقات، بتمويل ألماني وتنفيذ فني من خلال (GIZ)، مما يضع ألمانيا في قلب عملية تحديث واحدة من أكثر البنى التحتية السيادية حساسية في البلاد. الجزائر: الشبكة الكهربائية. ويتقاطع هذا المسار، بحسب المحلل، مع إعلان النوايا المشترك حول التعاون في مجال الهيدروجين وإنشاء فريق عمل ثنائي، كما يتقاطع مع مشاريع استراتيجية مثل ممر الهيدروجين الجنوبي “SoutH2 Corridor” وتحالف الهيدروجين الجزائري الأوروبي “ALTEH2A” الذي يهدف إلى تطويع وتوسيع خطوط أنابيب الغاز لنقل الهيدروجين الأخضر من الجزائر نحو جنوب ألمانيا. ويضيف المتحدث أنه بذلك تتحول الجزائر من مجرد مورد تقليدي للغاز إلى شريك في نظام التحول في مجال الطاقة الأوروبي، بينما تستخدم ألمانيا أدوات التعاون الفني والرقمي لتأمين مصادر بديلة ومستدامة للطاقة في سياق أزمة الغاز بعد روسيا. أما البعد الثاني فيتمثل في “تكوين شبكة كثيفة من المصالح الاقتصادية التي تربط النخب الاقتصادية الجزائرية والألمانية”، والتي تجسدها الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة (AHK Algérie) التي وصلت إلى عتبة 700 عضو سنويا. 2026، وهذا العدد يعني توسع قاعدة الشركات الألمانية الناشطة في الجزائر والشركات الجزائرية المنخرطة في سلاسل القيمة الألمانية الأوروبية، مما يحول العلاقة من مجرد تبادل تجاري إلى بنية مؤسسية ممتدة قادرة على إنتاج مشاريع مشتركة، مثل نقل الخبرات، والضغط السياسي الناعم لصالح تعميق الشراكة الاقتصادية. أما البعد الثالث فيتمثل في “إعادة تموضع استراتيجي للطرفين”، كما يقول محمد خوجة، إذ تراهن الجزائر على الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة مع ألمانيا (وفي سياق أوسع مع أوروبا)، مما يوفر فرصة لإعادة تموضع نفسها من اقتصاد ريعي يعتمد على الغاز والنفط إلى موقع “مصدر للطاقة الخضراء” بحلول عام 2040، مع وعد ألماني أوروبي بدعم البنية التحتية والاستثمار في مشاريع شبه صناعية (مثل محطة أرزيو بقدرة 50 ميغاواط). للهيدروجين الأخضر). ومن جانب ألمانيا، يُنظر إلى الجزائر، بحسب المتحدث، في إطار استراتيجية “تنويع مصادر الطاقة” وتقليص الاعتماد على روسيا، ولكن بطريقة تتجاوز استيراد الغاز إلى بناء سلسلة قيمة كاملة للهيدروجين الأخضر تمتد من الإنتاج في جنوب البحر الأبيض المتوسط إلى الاستهلاك الصناعي في جنوب ألمانيا، لأن مشروع “DigiEnR” يسمح لألمانيا ليس فقط بضمان استقرار الإمدادات المستقبلية من الطاقات المتجددة، بل أيضا بمواءمة معايير الشبكات الجزائرية مع المعايير الأوروبية، مما يسهل على الجزائر الاندماج في مجال الطاقة الأورومتوسطي الذي تقوده الشركات الأوروبية تقنيًا ومعرفيًا. أما المسألة الرابعة فهي البعد الجيوسياسي لرقمنة الطاقة، لأن مشروع مثل “DigiEnR” يجمع بين الطاقة والرقمنة، أي بين مجالين أساسيين في الصراع على الطاقة. السيادة في النظام الدولي الحالي، باعتبار أن رقمنة الشبكة الكهربائية الجزائرية تعني إدخال طبقة جديدة من الترابط مع الشريك الألماني في مجالات البرمجيات وإدارة البيانات وأنظمة التحكم، مما يحول التعاون في مجال الطاقة إلى تعاون هيكلي في البنية التحتية الحيوية للمعلومات، الأمر الذي من شأنه أن يفتح الفرص أمام الجزائر لنقل الخبرة وتحسين الكفاءة وتسريع إدماج الطاقات المتجددة. ويختتم الخبير في العلاقات الدولية بالقول إن هذه المشاريع توسع شبكة التعاون في العلاقات الجزائرية الألمانية، حيث تستفيد الجزائر من التجربة الألمانية الرائدة، فيما تستفيد ألمانيا من تعظيم استقرار الإمدادات وتقليص المخاطر الجيوسياسية من خلال تعميق التداخل المؤسسي مع الجزائر، مما يحولها إلى شريك وليس مجرد مورد. ويتعزز التقارب الجزائري الألماني في بعده الاقتصادي، خاصة في وقت يواصل فيه الحضور الاقتصادي الفرنسي في الجزائر تراجعه. وآخر الأخبار غير السارة للفرنسيين كانت تخلي شركة “كافور” عن فرعها في الجزائر.

اخبار الجزائر الان

تعزيز التعاون الجزائري الألماني في مجال السيارات والطاقة – الشروق أونلاين

اخبار اليوم الجزائر

اخر اخبار الجزائر

اخبار اليوم في الجزائر

#تعزيز #التعاون #الجزائري #الألماني #في #مجال #السيارات #والطاقة #الشروق #أونلاين

المصدر – الجزائر – الشروق أونلاين