اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-14 22:30:00
هدوء تام في وسائل الإعلام الفرنسية والإسبانية وضعت قضية اعتقال الصحفي الفرنسي المغربي علي المرابط السلطات الفرنسية في حرج شديد. وبعد يومين من اعتقاله بمطار طنجة وسجنه بتهم تتعلق بنشاطه الصحفي، لا تزال باريس عاجزة عن صياغة بيان تطالب فيه النظام المغربي بالإفراج عنه، كما فعلت في قضايا مماثلة كانت الجزائر طرفا فيها، مثل قضيتي الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، والصحفي الفرنسي. كريستوف جليز. وقد أثارت هذه القضية اهتمام المراقبين، خاصة الناشطين في قطاع الإعلام، بسبب الصمت المتواطئ للسلطات الفرنسية تجاه مواطن يحمل الجنسية الفرنسية، وهو ما أشار إليه الصحفي الإسباني المعروف، إجناسيو سومبريرو، الذي توقف عند الحادثة، متهما السلطات الفرنسية بالسكوت عن النظام المغربي ومحاباته في القضايا المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان وحرية الإعلام، مقارنة بالجزائر. جاء ذلك في سلسلة «تغريدات» على حسابه بمنصة «إكس»، تحدث فيها عما وصفه. “الإحراج” الذي سببته قضية حبس علي المرابط للسلطات الفرنسية. سمبريرو: هل يجرؤ ماكرون على تكرار معاملة صنصال؟ ونشر سومبريرو صورة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وسط الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، والصحفي الفرنسي المغربي علي المرابط، وتساءل في التغريدة: “هل سيبدي الرئيس (الفرنسي) إيمانويل ماكرون نفس الاهتمام بمصير الصحفي علي المرابط المسجون في المغرب، كما أبدى اهتمامه بالكاتب بوعلام صنصال عندما كان مسجون في الجزائر؟ وأوضح الصحفي الإسباني المتخصص في الشؤون المغاربية: “كلاهما مواطنان فرنسيان. صنصال من أصل جزائري، والمرابط من أصل مغربي. وفي قصر الإليزيه بباريس، يلاحظ بشكل عام تساهل أكبر تجاه الرباط مقارنة بالجزائر فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان”. وقال إغناسيو سومبريرو، إن “اعتقال الصحفي المغربي علي المرابط في المغرب تسبب في إحراج لفرنسا وإسبانيا، فالمرابط فرنسي لكنه يقيم في برشلونة، وزوجته وأولاده إسبان”. هل الحكومتان الفرنسية والإسبانية مهتمتان بمصيره؟ ومن المستبعد أن يتخذ ليكورنو، الذي سيتوجه إلى الرباط الأربعاء، أي إجراء. وتابع موضحا: “تجاهلت باريس المؤرخ الفرنسي المغربي المعطي منجب الذي يتعرض للمضايقات من قبل السلطات في الرباط، ولم تبد مدريد أي اهتمام بسجين سياسي آخر هو محمد زيان البالغ من العمر 83 عاما وهو ابن امرأة إسبانية، لكنه أظهر قدرة ملحوظة على مرابط ورفاقه، كما أعرب الصحفي الإسباني عن إحباطه من حكومة بلاده التي لم تفعل شيئا بشأن سجن الصحفي علي المرابط، الذي يحمل الجنسية الإسبانية”. وقال إن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريز، سُئل عن سجن علي المرابط من قبل النظام المغربي، فأجاب بدهشة: “لا أعرف تفاصيل القضية، سأنظر فيها”. وعلق إغناسيو سومبريرو على إجابة رئيس الدبلوماسية الإسبانية بدهشة، قائلا: “انتشر الخبر بعد ظهر الأحد، ويمكن تفسير هذا الموقف بناء على ثلاثة احتمالات: إما أن الباريز لا يقرأ الصحافة، أو أن السفارة الإسبانية في الرباط لم تبلغه، أو – وهو الأرجح – أنه لا يزال يتجاهل حقوق الإنسان في المغرب”. وسبق أن تخلى عن السجين السياسي محمد زيان (83 سنة)، مغربي ولد بمالقة لأم إسبانية، وسيبقى في السجن إلى 2027. حظا سعيدا”، قال سامبريرو، في قضية اعتقال علي المرابط، كاشفا بذلك تورط حتى وسائل الإعلام الإسبانية في تبييض صورة النظام المغربي، كما اتهم كاتب افتتاحية “الباييس” بتجاهل وضع الإعلام والصحفيين في مملكة المغرب. وقال “أمير المؤمنين” إنهم “لا يستطيعون ممارسة الصحافة ما دام هناك مدونون في السجون”. وتساءل أيضا: “هل يعلم كاتب المقال أنه لا توجد حاليا أي وسيلة إعلامية في المغرب تنتقد السلطات عندما تولى محمد السادس العرش عام 1999؟” وكانت هناك وسائل إعلام (مثل “لو جورنال” و”الصحيفة” و”دومان” وغيرها)، مشيرة إلى أن الافتتاحية زعمت أن النظام المغربي طوى صفحة القيود المفروضة على الصحافة بإصداره عفوا ملكيا قبل عامين عن عدد من الصحفيين المغاربة المسجونين. وحتى وسائل الإعلام الفرنسية، التي غالبا ما تحاول القيام بدور المدافع الأول عن حرية الإعلام والصحافة، اكتفت بترديد برقية من وكالة الصحافة الفرنسية (وكالة فرانس برس)، ولم تجرؤ حتى على نقل البيان الناقد لـ”مراسلون بلا حدود”. النظام المغربي في نفاق واضح. وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد انتقد النظام الغربي في تصريحات سابقة، على خلفية تصويره للمملكة المغربية على أنها واحة للحرية والديمقراطية، رغم وعيه بالحقيقة المرة، وهي أن هذا النظام يخنق حرية التعبير وينتهك حقوق الإنسان.




