اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 16:55:00
أوضحت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، في بيان لها اليوم الخميس 19 مارس، حكم صلاة الجمعة إذا صادفت يوم العيد. وذكرت الوزارة أن مكتب الإفتاء أصدر الحكم الشرعي في الموضوع على النحو التالي: “ذهب جمهور الفقهاء إلى أن صلاة الجمعة لا تسقط بحال من الأحوال، بل هي واجبة على كل مسلم، وهذا هو المذهب المالكي كما جاء في المدونة: “ما قول مالك إذا كان عيد الأضحى وجمعة، أو عيد الفطر وجمعة، ورجل من أهل المدينة يصلي العيد مع الإمام ثم يريد أن لا تشهد صلاة الجمعة؟ فهذا يخرج عنه شهود صلاة العيد، فما الذي يجب عليه حضور صلاة الجمعة؟ قال: لا، وكان يقول: إن ذلك لا يسقط عنه ما يجب عليه حضور الجمعة. قال مالك: ولم أسمع أن أحداً أذن لأهل العوالي غير عثمان، ولم ير مالك ما فعل عثمان، وكان يرى أن من تجب عليه صلاة الجمعة لا يسقط عنه بإذن الإمام، ولو شهد مع الإمام قبل ذلك اليوم في ذلك العيد، وأخبرت بذلك عن مالك. اهـ (المدونة (1/234) وهو المشهور في المذهب، قال الشيخ خليل في “المختصر” في العطف على الأعذار التي لا تبطل الجمعة: “أو شهود العيد ولو أذن الإمام”. قال الخرشي: (أو شهود العيد) “أي إذا وقع العيد يوم جمعة فلا يجوز لمن شهد العيد داخل البلد أو خارجه أن يفوت الجمعة (ولو أذن الإمام) “”التخلف على المشهور لأنه ليس من حقه.” حاشية الخرشي على خلاصة سيدي خليل وحاشية العدوي عن الخرشي قال المواق عن ابن بشير: فيه خلاف هل يجوز للإمام أن يجزي من شهد العيد وداره بعيدة عن مكان صلاة الجمعة أن يجزئ عن شهود العيد؟ ومعلوم أنه لا يجوز”. (التاج والتاج لمختصر خليل) (2/560) فلا يصح إذا لم يحضر صلاة الجمعة بإذن الإمام، فكيف لو دعا ذلك الإمام إلى المحافظة عليها، وأفتى بعدم إلغائها، ففي هذه الحالة يرفع الخلاف على فرض وجودها، وقد استدل الجمهور بقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا أُذِينَ عَلَى الصَّلاَةِ). يوم الجمعة، فاجتهدوا في ذكر الله، واتركوا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) سورة الجمعة 09، وهذا الأمر عام بدليل قطعي، ولا دليل على خصوصيته، كما استدلوا بحديث النعمان بن بشير قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين ويوم الجمعة: (سبح اسم ربك الأعلى) ومع (هل قرأت حديث الغاشية؟) قال: وإذا جمع العيد والجمعة في يوم واحد قرئا في الصلاتين أيضا. صحيح مسلم 878. وهذا دليل واضح على أن الجمعة والعيد جمعا في يوم واحد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصلاتين كل واحدة في وقتها ولم يصلي. وأما من قال: لا بأس بترك صلاة الجمعة، وأن صلاة العيد بديل عنها، وأن الإمام يصليها عمن شاء أن يصليها – وهذا مذهب الحنابلة – قال ابن قدامة: “وإذا وقع العيد يوم الجمعة، سقط حضور صلاة الجمعة عن من صلى العيد” (2/ 265). واستدل به: حديث إياس بن أبي رملة الشامي قال: شهدت معاوية بن أبي سفيان يسأل زيد بن أرقم، قال: هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم واحد؟ قال: نعم، قال: فكيف فعل؟ قال: صلى العيد ثم رخص يوم الجمعة، وقال: من أراد أن يصلي فليصل. (رواه أبو داود وسكت عنه، وصححه الحاكم، ورواه الطيالسي، وأحمد، والدارمي وغيرهم) وهو حديث ضعيف، إسناده إلى إياس بن أبي رملة الشامي غير معروف، كما قال ابن المديني وابن القطان الفاسي والذهبي وابن حجر، وحديث أبي هريرة أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “”إن يومكم هذا قد اجتمع فيه عيدان، فمن شاء فليفعل ذلك من صلاة الجمعة، ونحن إجماع” رواه أبو داود ولفظه، وابن ماجه وغيره، إلا أن هذا الحديث مثل سابقه في ضعف إسناده، وهو في بقية بن الوليد، وقد يخدع بقية المشهورين ولم يخدعهم. ويروعهم، ويرى الشافعية أن سقوطه خاص بأهل البادية، قال الشافعي: “وإذا كان يوم الفطر يوم جمعة، صلى الإمام العيد عند حلول الصلاة، ثم يأذن لمن حضره، من غير أهل مصر، أن يذهبوا إلى أهليهم إن شاءوا، ولا يرجعوا إلى الجمعة، والخيار لهم، ودليلهم حديث عثمان رضي الله عنه”. خطب فقال: يا أيها الناس، هذا يوم قد جمع لكم فيه عيدان، فمن أراد من أهل البيت أن ينتظر الجمعة فلينتظر، ومن أراد أن يرجع فقد أذنت له». “من العوالي أنهم لم يكونوا ممن تجب عليهم صلاة الجمعة لبعد بيوتهم عن المسجد” والمراد إذن سيدنا عثمان رضي الله عنه لأهل البادية الذين كانوا يأتون المدينة للصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخفف لهم وأذن لهم كما كانوا من أهل البادية الأعذار، ولمن لم يكن من أهل البادية. وجوب أداء صلاة الجمعة أصلا، دفعا للمشقة، وإزالة للحرج، ونظرا لتعارض الأدلة، وضعف إسناد بعضها، ودخول الاحتمال في الصحيحين، وجب الرجوع إلى الأصل، وهو أداء صلاة الجمعة، كما قال ابن عبد البر: “وإذا كانت هذه الآثار تحمل تأويل ما ذكرناه، فلا يجوز لمسلم أن يفترض سقوط وجوب الجمعة. واجبة، لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْتَحْذَرُوا اللَّهُمَّ وَذَرُوا الْبَيْعَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (سورة الجمعة: 09) فما بالك بمن يعتقد أن الجمعة والظهر متفقان عليه في الكتاب والسنة والإجماع، بأحاديث لا حديث منها إلا يطعن فيه علماء العلم “” (التمهيد ج10 ص277). لمن شهد العيد وهو سنة أن تفوته صلاة الجمعة، وهي واجبة بنص الآية (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاجتهدوا في أن تذكروا الله وذروا البيع ذلكم خير لكم لو كنتم تعلمون) (سورة الجمعة 09) ليس كذلك. للسنة إسقاط الوجوب، وبهذا نؤكد أن صلاة الجمعة لا تسقط إذا وقعت في يوم عيد، لأن صلاتها فرض قطعي ذو حجة قطعية وأهمية قطعية، فلا تسقط بالروايات والأحاديث المحملة على التأويل والضعف وعدم الصحة، والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين عوالم.”




