اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 22:35:00
وزير الثقافة الفرنسي يفجر فضيحة جديدة: جلالة الملك أضيفت أدلة جديدة على افتقاد النزاهة والمهنية لدى الفريق الصحفي العامل في القناة التلفزيونية العمومية الفرنسية الثانية (فرنسا 2) الذي أنهى “التحقيق التكميلي” الذي خصص للجزائر منذ حوالي أسبوعين. واللافت في الأمر أن المتهم هذه المرة ليس مسؤولا عاديا، بل وزير يحمل صفة حارس القناة، وهو ما يضع المسؤولين عن هذا البرنامج والقناة في حرج كبير. الفضيحة أثارها وزير الثقافة الفرنسي ذو الأصول. ومثلت المغربية رشيدة داتي أمام لجنة التحقيق في الجمعية الوطنية (مجلس النواب بالبرلمان الفرنسي)، حيث اتهمت الوزيرة القائمين على برنامج الفساد، وقالت: “عرضوا، عبر طرف ثالث (صحفي مستقل)، دفع مبلغ مالي لأحد أفراد عائلتي” مقابل الحصول على معلومات عنها. الشهادة الجديدة تؤكد عدم احترافية البرنامج الذي استفز الجزائريين. وخلال الجلسة، طلب أعضاء اللجنة من الوزيرة رشيدة داتي تسليم هذه المراسلات إلى المقرر ورئيس اللجنة، لتمضي القضية أبعد من ذلك. لكن المسؤولة الفرنسية امتنعت عن التعاون مع اللجنة، وفضلت التستر على المتورطين في هذه الفضيحة، وخاطبت المحققين: “لن أفعل ذلك. هذه مراسلات خاصة تتعلق بطرف ثالث، ولست ملزمة بتسليمه. لا يريدني أن أفعل ذلك، فلن أفعل ذلك. لا”. أريد أن أثقل كاهل شخص يمر بظروف صعبة بالفعل”. وأمام تعنت الوزيرة الفرنسية المتهمة بالفساد، مع موقفها الرافض للتعاون، طوال الساعات الثلاث التي استمر فيها التحقيق، قرر رئيس اللجنة جيريمي باترييه ليتو التوجه إلى رئيسة الجمعية الوطنية يائيل براون بيفيت، لمعرفة ما إذا كان من حقه مطالبة رشيدة داتي بالكشف عن المتورطين في هذه الفضيحة. وكان البرنامج التلفزيوني نفسه، الذي خصص للجزائر، قد تسبب في فضيحة سياسية وإعلامية مدوية، إذ وقع مع السفير الفرنسي السابق في الجزائر كزافييه دريانكور، على أساس أنه من أكثر المهووسين بالجزائر، تماشيا مع رغبة القائمين على البرنامج في تحقيق ما يخفونه. لكن بعد أن نشرت وكالة الأنباء الجزائرية برقية تنتقد فيها محتوى البرنامج وما تضمنه من تلاعب واستفزاز، شرعوا في حذف كلام الدبلوماسي المتقاعد من البرنامج واستبداله بالسفير الحالي في الجزائر ستيفان روماتي، في فضيحة مدوية، لأن التلفزيون سبق له تسويق البرنامج. صورة تظهر دريانكورت وهو يسجل معه. وقبل ذلك، كان المؤرخ المتخصص في العلاقات الجزائرية الفرنسية بنيامين ستورا، قد وصف برنامج “التحقيق التكميلي” حول الجزائر بـ”المخيب للآمال”. كما تحدث عن انتهاك خطير للأخلاق من خلال استغلال تصريحاته لصالح حملة منحازة ومعادية ضد الجزائر. وقال: “لم يُمنح لي سوى عشر ثوان من البث، في حين تم تخصيص دقائق كاملة لأشخاص لا علاقة لهم بهذا التاريخ الفرنسي الجزائري”. كما هاجم الكاتب والصحفي الفرنسي. وقدم الشهير جاك ماري بورغيس البرنامج المثير للجدل، وقال إنه يقدم «دعاية لقصر الإليزيه». واعتبر الدبلوماسي الذي تمت مقابلته (حاليا السفير الفرنسي في الجزائر) “مجرد بوق يردد نفس الكلمات المعتادة”، مؤكدا أنه “لا ينبغي ممارسة الصحافة بهذه الطريقة”. ولم يكن برنامج “التحقيق التكميلي” بمنأى عن الانتقادات التي وجهت للمرشحة الاشتراكية السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية سيغولين رويال، التي أكدت في تصريحات لها خلال زيارتها الأخيرة للجزائر أنه طلب منها المشاركة في البرنامج، إلا أنها اعتذرت، لأنها كانت متأكدة من أنه سيستخدم للإساءة إلى الجزائر، وهو ما تأكد بعد بثه. تؤكد اعترافات وزير الثقافة الفرنسي أن القائمين على البرنامج التلفزيوني الفرنسي الذي استهدف الجزائر قبل أسبوعين، طعنوا في مهنيتهم، مما يجعل منتوجهم الإعلامي موضع شك فيما يتعلق بالشهادات التي قدمها. وكان واضحا منذ البداية أنه موجه سياسيا مسبقا، وما صدر عن رشيدة داتي ليس إلا دليلا إضافيا على انحراف وعدم مهنية صحفيي “التحقيق التكميلي” بالقناة الثانية الفرنسية.




