اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 17:00:00
تقع كنيسة القديس أوغسطين في مدينة عنابة. وهي كاتدرائية كاثوليكية وكاتدرائية مؤقتة (موالية) تابعة لأبرشية قسنطينة وهيبون. تعرف محليا باسم “لالة بونا” أو كنيسة القديس أوغسطينوس في هيبون، وتعتبر من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في شمال أفريقيا. وتقف البازيليكا على تلة خلابة مطلة على مدينة عنابة والبحر الأبيض المتوسط، وعلى أنقاض مدينة هيبو ريجيوس القديمة، حيث عاش ومات القديس أوغسطينوس (354-430م)، أسقف المدينة وأحد آباء الكنيسة الكبار. من فكرة استعمارية إلى رمز مشترك تعود فكرة بناء البازيليكا إلى عام 1839 على يد أنطوان أدولف دوبوش، أول أسقف للجزائر في العصر الحديث. بدأت أعمال البناء الفعلية عام 1881، حيث وضع الحجر الأول كليمنت كومبس، واستمرت حوالي 19 عاماً تحت إشراف المهندس المعماري الفرنسي جوزيف بوغنيت (1829-1892). تم تكريس الكاتدرائية رسميًا في 29 مارس 1900 بحضور رئيس أساقفة الجزائر فريديريك هنري أوري وأسقف قسنطينة جول إتيان جانيال، وتم إعلانها بازيليكًا كاملة في عام 1914. واستخدمت في بنائها الحجارة المستوردة من فرنسا، بينما تم تزيين الداخل برخام كرارا الإيطالي والزجاج الملون (حوالي 140 نافذة تصور حياة القديس). أوغسطين). وفي عام 1842، تم نقل جزء من ذخائر القديس أوغسطينوس (عظم الكعب الأيمن) من بافيا بإيطاليا إلى عنابة، وهي اليوم محفوظة داخل تمثال رخامي بالحجم الطبيعي داخل الكنيسة. خضعت الكاتدرائية لعملية ترميم شاملة بين عامي 2010 و2013، بدعم من الحكومة الجزائرية والسلطات الفرنسية وتبرع شخصي من البابا بنديكتوس السادس عشر. وتم افتتاحه مرة أخرى في 19 أكتوبر 2013 بحضور رسمي، وأصبح رمزا للتعاون الثقافي بين الجزائر وفرنسا. العمارة…خليط من العمارة الرومانية والبيزنطية والمغاربية. تم بناء الكاتدرائية على مخطط متقاطع لاتيني، وتجمع بين الأساليب المعمارية الرومانية والبيزنطية والمغاربية (النهضة البيزنطية الجديدة والمغاربية). ويتميز بواجهة مزينة ببرجين وقبة مركزية، وأقواس على شكل حدوة حصان مستوحاة من العمارة الإسلامية، ولوحات جدارية على الطراز العربي. الأهمية الدينية والثقافية ترتبط الكاتدرائية ارتباطًا وثيقًا بتاريخ القديس أوغسطينوس، الذي ولد في تاغست (سوق أهراس حاليًا) وأصبح أسقف هيبو عام 396، وتوفي عام 430 أثناء حصار الفاندال. وهو يقف فوق ما يُعتقد أنه معبد وثني قديم، ويطل مباشرة على أنقاض بازيليكا باسيس حيث مارس أوغسطينوس رسالته. اليوم تتم إدارته من قبل وسام القديس أوغسطين وهو مزار روحي يجذب الزوار والحجاج. الوضع الحالي تظل الكاتدرائية مفتوحة للصلاة والزيارة يوميًا (ما عدا صباح الجمعة والسبت)، مع “قداس” أسبوعي أيام الأحد الساعة 9:30 صباحًا. وهي اليوم جزء من التراث المسيحي الجزائري، وشهادة على التنوع الثقافي والتسامح الديني في البلاد. إن كنيسة القديس أوغسطين ليست مجرد كنيسة تاريخية؛ وهو جسر بين الماضي الروماني المسيحي والحاضر الجزائري، ودعوة دائمة للتأمل في الإرث الفكري والروحي للقديس أوغسطينوس الذي يتجاوز الحدود والعصور.




