الجزائر – متحف الجيش…ذاكرة الجزائر عبر الزمن! – الشروق أون لاين

أخبار الجزائرمنذ ساعتينآخر تحديث :
الجزائر – متحف الجيش…ذاكرة الجزائر عبر الزمن! – الشروق أون لاين

اخبار الجزائر – وطن نيوز

اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 22:34:00

“الشروق” تقضي يوما في صرح “الشاذلي بن جديد” بقلب العاصمة: دليل على حضارات متعاقبة عبر العصور صنعت مجد الجزائر، وزخم يمكن للمتأمل أن يقرأ فيه رحلة وذاكرة حية مفتوحة للبحث العلمي والتوثيق… من داخل المتحف المركزي للجيش “الشاذلي بن جديد” محطات تروي مراحل محورية من تاريخ الجزائر العسكري والثقافي والإنساني البعيد، تعزز الشعور الانتماء لهذه الأمة، وتعكس عمق الهوية الوطنية وحمايتها من كافة أشكالها. التشويه أو التشويه الفكري. من أعالي العاصمة، في ساحة رياض الفتح، حيث شيد هذا المعلم التاريخي عام 1984 تخليداً لذكرى شهداء الثورة التحريرية، في الذكرى الثلاثين لاندلاعها، كقوة معنوية ومصدر إلهام لبناء المستقبل والحفاظ على السيادة الوطنية واستمرارية تاريخ الوطن كصرح وطني شامخ… تتجلى روح التواصل بين الأجيال داخل مساحة متحفية فسيحة منظمة بعناية، تخليداً للذكرى. التراث التاريخي والثقافي ويعرض قصة وطن وشعب وأمة صنعت أمجادها بالتضحيات الجسام على مر العصور. محاكاة افتراضية دقيقة للأحداث التاريخية. وفي هذا الصدد، نظم المتحف المركزي للجيش “الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد” بالناحية العسكرية الأولى، اليوم الاثنين، زيارة موجهة إلى وسائل الإعلام الوطنية، في إطار تنفيذ المخطط الاتصالي للجيش الوطني الشعبي 2025/2026. أسلحة وهدايا الملوك ومعروضات ثمينة ونادرة، بهدف إبراز الجهود التي تبذلها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي في سبيل الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتنمية الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير، وتمكين وسائل الإعلام من إلقاء نظرة فاحصة على مختلف الأجنحة وقاعات العرض المتحفية التي تزخر بهذا الصرح التاريخي. وفي كلمة ترحيبية كشف العقيد مصطفى هزازي مدير المتحف عن الدور المهم الذي يلعبه المجتمع الإعلامي في نقل المعلومة الصحيحة والتعريف بهياكل ووحدات الجيش. الجيش الوطني الشعبي، وخاصة مديرية الإعلام والاتصال بأركان الجيش الوطني الشعبي، وإبراز جهودها في الحفاظ على التراث التاريخي، وإيصال رسالة الشهداء، والحفاظ على الذاكرة الوطنية. رحلة عبر الزمن وتصنيف متسلسل للأحداث ومعروضات أثرية ووثائق نادرة وأسلحة وخرائط ومجسمات ولوحات فنية تجسد مختلف المراحل التاريخية التي زارتها “الشروق” في رحلة جميلة عبر محطات مهمة في تاريخ الجزائر حيث أمضينا ساعات في التجول والانتقال من مرحلة وعصر إلى آخر… بأسلوبه الشيق أعاد المرشد الذي كان يرافقنا عبر أجنحة المتحف المختلفة رسم ملامح تلك الفترات التاريخية موضحا خلفيات الأحداث والظروف التي أحاطت بهم. وخلال هذه الزيارة جعلنا نعيش تفاصيل الماضي وكأنها كانت، وسرد لنا القصة من جديد، حيث بدأ يروي لنا تفاصيل دقيقة عن تاريخ المعروضات، مستذكراً السياق الزمني لكل قطعة والمرحلة التي تعود إليها. ورش عمل لاستعادة الصور التالفة باستخدام الذكاء الاصطناعي من داخل أروقة المتحف. بدا المكان وكأنه رحلة عبر الزمن، حيث يجد الزائر نفسه، انطلاقا من قاعة الاستقبال، أمام وهج التاريخ الجزائري الحافل بالمآثر والبطولات. يتعرف في هذه القاعة على كبار صنّاع الأمجاد الجزائرية من خلال التماثيل التي نصبت تخليدا لذكراهم. تصادف في البداية تمثالًا لمؤسس الدولة الجزائرية الحديثة “الأمير عبد القادر” محاطًا بشخصيات من قادة وأبطال ثورة نوفمبر. المجيدة، بينما يواجه المدخل في أعلى جدار الردهة صور رؤساء الجزائر المستقلة، وعلى أحد جوانب الردهة تمثال للملك يوغرطة، بينما على الجانب الآخر تمثال للرئيس حميدو ونموذج لمدينة الجزائر “المحروسة” واستعراض لنظامها الدفاعي الذي كان سبب تسميتها بهذا الاسم لأنها ظلت محروسة بفضلها من الغزاة والمحتلين. عرض مرئي ذكي وشاشات متقدمة. تنظيم دقيق ومنظم يجعلك تسافر عبر العصور القديمة داخل المتحف… عمارة جميلة للمكان، شاشات عرض بتقنيات متقدمة، معروضات قديمة، خرائط ونماذج محفوظة بعناية، تجمع بين الماضي والحاضر، تلخص النضال والكفاح والمعارك عبر التاريخ، بداية من معركة الطاسيلي 2000 ق.م واستعراض أساليب وأدوات القتال في ذلك الوقت وصولاً إلى العصر القديم ومعارك ملوك نوميديا ثم العصر الإسلامي من الدولة الرستمية إلى الزيانية والقاعدة. تشير الثورة العثمانية إلى الثورات الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي، ثم الثورة المجيدة، وكيف قاوم قادتها وأبطالها ببسالة. أكثر ما أدهشنا منذ دخولنا من البوابة الرئيسية هو موقع المتحف وتصميمه المعماري من الخارج والداخل وصولاً إلى الأجنحة التي تم توزيعها حسب الترتيب الزمني لكل حقبة تاريخية. كما تم تصنيف معروضات المتحف وفق تسلسل دقيق موزع على مساحاته الواسعة حسب العصور. محاكاة افتراضية لقاعة تعذيب.. صفحة مؤلمة من آثار الاستعمار. وفي جزء مؤثر من رحلتنا داخل المتحف، دخلنا إلى قاعة التعذيب، وهي عبارة عن غرفة صغيرة مصممة بتقنيات متقدمة تحاكي ظروف الاستجواب التي عاشها المجاهدون والجزائريون عموما خلال فترة الاستعمار. وفي هذا الفضاء الصامت تعرفنا على أدوات وآلات التعذيب. وقد شهدنا كيف أبدع المستعمر في استخدامها آنذاك لانتزاع الاعترافات من المجاهدين والثوار، وهي لا تزال محفوظة كما هي اليوم مع القيود. تم استخدام الأغلال والأدوات الأخرى داخل الخلايا الاستعمارية. وبمجرد أن وطأت أقدامنا هذا المكان، تأثرنا بشدة بالتفاصيل التي سمعناها، خاصة مع الشرح الدقيق الذي قدمه المرشد حول مختلف أساليب التعذيب التي تعرض لها الجزائريون خلال الثورة التحريرية، كاشفا عن صفحة مؤلمة من التاريخ تذكرنا حتى يومنا هذا بوحشية الاستعمار وصمود شعب اختار المقاومة بدلا من الاستسلام… من بساطة المقاومة إلى نظام أسلحة متطور. ومع مواصلة جولتنا داخل المتحف، انتقلنا بين الأجنحة المصنفة بعناية، حيث تعرض كل مساحة مرحلة من مراحل تطور الأسلحة في الجزائر. ويعرض منذ أقدم العصور نماذج وتفاصيل مهمة بدءاً من عصر ما قبل التاريخ، حيث كانت أدوات القتال بدائية تعتمد على الحجارة والعصي البسيطة، قبل أن ننتقل إلى العصر القديم وفجر التاريخ، حيث بدأت أدوات الدفاع الأولى تتشكل بشكل أكثر تنظيماً، مع ظهور الوسائل الأساسية للصراع البشري. ومن خلال المتحف يعكس تطور الأسلحة في الجزائر مسارا تاريخيا طويلا مرتبطا بطبيعة الصراع الذي مر به الشعب في مختلف مراحله. تعرفنا عليهم خلال جولتنا مع شرح مفصل عنهم. في البدايات الأولى للمقاومة الشعبية والثورة التحريرية ضد الاحتلال، كانت وسائل القتال بسيطة في مواجهة قوة استعمارية كانت متفوقة عليها في العتاد والعتاد. ورغم تواضع هذه الوسائل إلا أنها جسدت روح التحدي والإصرار على المقاومة. بعد استعادة السيادة الوطنية، شهدت المؤسسة العسكرية الجزائرية تحولا جذريا في فلسفة التسليح والتجهيز، حيث انتقلت من مرحلة التحرير إلى مرحلة بناء جيش نظامي حديث. ويمتلك الجيش الوطني الشعبي اليوم منظومة دفاعية متكاملة ومتقدمة، تتضمن أسلحة برية متطورة من مدرعات ومركبات قتالية، بالإضافة إلى القدرات الجوية الحديثة والطائرات المتنوعة، فضلا عن قوة بحرية مجهزة بأحدث التقنيات التكنولوجية. كما يدعم هذا النظام منظومات صاروخية متطورة ورادارات دقيقة للمراقبة والكشف المبكر. مختبرات ذات تقنيات حديثة لحماية الذاكرة الوطنية. وتتواصل الجهود الكبيرة داخل المختبرات للحفاظ على المعروضات، من أجل العمل على حماية الذاكرة المادية للتاريخ الوطني، وفق منهج علمي صارم يراعي طبيعة كل قطعة وتصنيفها، سواء كانت أسلحة أو قطع قماش أو لوحات أو مجسمات. وتبدأ هذه العملية من مرحلة الجرد والتوثيق، حيث يتم تسجيل كل قطعة في سجلات خاصة وإعطاء رقم لها، بحسب ما كشفه لنا أصحابنا، مع إعداد بطاقة فنية مفصلة تتضمن المعلومات المختلفة المتعلقة بها، مدعمة بالصور والبيانات اللازمة. وبعد ذلك تخضع المعروضات لسلسلة من عمليات الصيانة، والتي تشمل الصيانة الوقائية لتجنب الأضرار، والصيانة العلاجية لعلاج الضرر، والترميم عند الحاجة، وفق تقنيات علمية دقيقة. كما تعتمد هذه الورشة على معايير الحفظ العالمية، وذلك من خلال التحكم في درجة الحرارة والرطوبة ونسبة الإضاءة ومستوى الوسط القاعدي بما يتناسب مع طبيعة كل مادة، بالإضافة إلى استخدام طرق تغليف وتخزين خاصة تضمن حماية القطع من العوامل الخارجية، ويتم تسجيل جميع حركات الحركة والمعالجة في سجلات دقيقة لتتبع مسار كل قطعة، مع الحرص على استخدام وسائل الحماية أثناء التعامل معها مثل القفازات لتجنب أي ضرر أو تلوث، كل ذلك من أجل الحفاظ على المعروضات وضمان بقائها لأطول فترة ممكنة. شاهد حي على تاريخ الجزائر وتراثها. متحضر. الذكاء الاصطناعي يعيد رسم الذاكرة من جديد داخل مكتب الأرشيف التاريخي بالمتحف. إنها ورشة عمل حية لإعادة قراءة التاريخ بصريًا. ويستخدم أحدث تقنيات التحويل الرقمي لتوضيح الصور التالفة وإحيائها، من خلال معالجة رقمية دقيقة تعيدها إلى معالمها الأصلية، ومن ثم إعادة تلوينها بالذكاء الاصطناعي بما يقارب واقعها التاريخي. وبينما كان الحفاظ على الذاكرة الوطنية يقتصر على التوثيق التقليدي، أصبح يعتمد الآن على التقنيات المتقدمة، في خطوة تعكس مواكبة المؤسسة لعصر الرقمنة في الحفاظ على التراث. ولا يتوقف العمل عند هذا الحد، بل يتم أيضًا جمع الصور المتنوعة ودمجها تقنيًا لإعادة بناء مشاهد شبه كاملة، والتي تتحول فيما بعد إلى مرجع بصري دقيق، يعتمد عليه المرء في إنشاء لوحات زيتية خاصة تتعلق بشخصيات تاريخية بأقرب صورة ممكنة للواقع. معجب الداي وهدايا الملوك للأمير عبد القادر. وأكثر ما يميز هذا النصب هو وجود قطع نادرة وتحف ثمينة تعود إلى العصور القديمة، بالإضافة إلى متعلقات شخصية لقادة ورؤساء الجزائر، منها السيارة الشخصية للرئيس الراحل هواري بومدين وقبعته، فضلا عن وشاح وسيوف حصل عليها الأمير عبد القادر كهدية من نابليون الثالث، إلى جانب بندقية أهدته له الملكة فيكتوريا ملكة بريطانيا العظمى وإيرلندا، وسجادة أهداها له أيضا أمير الدولة شامل. وفي الشيشان آنذاك، إضافة إلى ذلك، توجد النسخة الأصلية لـ”المنشا” أو معجبة دي حسين، التي كانت سببا في احتلال فرنسا للجزائر، وأختامها محفوظة داخل صناديق زجاجية خاصة لحمايتها من التلف، إلى جانب أسلحة ومسدسات تعود لقادة الثورة مثل العربي بن مهيدي وآيت حمودة وغيرهما، فضلا عن مدافع عسكرية تعود إلى العصر العثماني.

اخبار الجزائر الان

متحف الجيش…ذاكرة الجزائر عبر الزمن! – الشروق أون لاين

اخبار اليوم الجزائر

اخر اخبار الجزائر

اخبار اليوم في الجزائر

#متحف #الجيش…ذاكرة #الجزائر #عبر #الزمن #الشروق #أون #لاين

المصدر – الجزائر – الشروق أونلاين