الجزائر – منصة التضحية…خطوة نحو الشفافية وضبط الأسعار

أخبار الجزائرمنذ ساعتينآخر تحديث :
الجزائر – منصة التضحية…خطوة نحو الشفافية وضبط الأسعار

اخبار الجزائر – وطن نيوز

اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-19 18:10:00

مع اقتراب عيد الأضحى، أطلقت وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري منصة رقمية لعملية حجز وبيع الأضاحي، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بهدف تنظيم وتسهيل عملية اقتناء رؤوس الأغنام. وجاءت هذه العملية لتشجيع عملية الدفع الرقمي الحديثة، وتخفيف أعباء تنقل المواطن إلى نقاط بيع الأضاحي، ضماناً للشفافية، وحسن تنظيم عيد الأضحى المبارك، وتوفير الأغنام في أفضل الظروف لجميع المواطنين. تشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الفلاحة والتنمية الريفية في الجزائر إلى أن عدد الأضاحي التي يتم ذبحها سنويا بمناسبة عيد الأضحى يتراوح بين 3.5 و4 ملايين رأس من الأغنام. إجراءات استثنائية: اتخذت الدولة إجراءات للسيطرة على السوق بسبب تداعيات الجفاف وارتفاع الأسعار. قرر رئيس الجمهورية استيراد مليون رأس من الأغنام (من رومانيا وإسبانيا) تحسبا لعيد الأضحى 2025 و2026 لضمان وفرة العرض واستقرار الأسعار. وتم توزيع أكثر من 1.44 مليون قنطار من الشعير لدعم المربين وحماية الثروة الحيوانية، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية. وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول هذه العملية، حيث قال أنيس يانيس عبر فيسبوك: “تمت الموافقة على هذا الإجراء الاحترافي الذي له تجارب سابقة في الدول العربية وكانت نتائجه فعالة للغاية في القضاء على كل الفوضى وتنظيم عملية بيع الأضاحي بإحكام، نرفع لك القبعة وما يترتب على ذلك من عواقب”. بدوره، قال لطفي بن طالب: “بكل صراحة ودون مجاملة، هذه المرة الأولى التي تكون فيها منصة رقمية من حيث التصميم والسلاسة سهلة التشغيل إن شاء الله، ونتمنى شيئا كهذا في كل القطاعات، يعني هنا نقول أن الرقمنة كان لها تخطيط من قبل وأفضل تخطيط”. خطوة نحو الحداثة وحول الموضوع، يقول نائب رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك كاريبا خضير لموقع “الجزائر مباشر”، إن “الاتحاد الوطني لحماية المستهلك يثمن مثل هذا التصميم للمنصات الرقمية، الذي ينبع من جهد حكومي مشترك ممثل في عمل جماعي شاركت فيه عدة قطاعات وزارية متخصصة في الإعلام الآلي والرقمنة والاتصالات والتضامن والتجارة والزراعة، منبثقة عن منصات أخرى صممت سابقا في الإدارات العمومية كالتشغيل والإسكان والداخلية، للسيطرة على الأمور بدقة متناهية لضمان الشفافية”. ومحاربة البيروقراطية”. وتساءل: من منظور حماية المستهلك، هل نحن أمام انفراج حقيقي أم مجرد واجهة رقمية لمشاكل قديمة؟ وفيما يتعلق بتقييم المنصة الرقمية من حيث التوازن بين الحقوق والواجبات، قال خضير، إن تقييمنا لهذه المنصة من زاوية حقوق المستهلك ينطلق من المبادئ الأساسية التي تضمنتها القوانين المنظمة للتجارة الإلكترونية وحماية المستهلك، وهي حق المستهلك في الحصول على المعلومات والشفافية، حيث توفر المنصة للمستهلك نظرة استباقية على السلالات والأوزان، مما يكسر جدار الجهل الذي يمارسه بعض الوسطاء في الأسواق التقليدية. لكن «الفحص البصري» من خلال الشاشة يبقى غير كاف؛ يحق للمستهلك مطابقة المنتج عند الاستلام، وأي خلل في الوزن أو الحالة الصحية يعتبر إخلالاً واضحاً بعقد البيع. وبالإضافة إلى الصحة والسلامة البيطرية، من الناحية النظرية، توفر المنصة ضمانات أكبر لأن الأضاحي غالباً ما تكون تحت إشراف المؤسسات العامة أو المربين المعتمدين، مما يقلل من مخاطر الأمراض، ويعتبر هذا انتصاراً واضحاً لحق المستهلك في السلامة. «إضافة إلى ذلك، فإن حق الانسحاب والضمان، الذي يعتبر التحدي الأكبر -يضيف المتحدث- يكمن في آليات الاستئناف. إذا اكتشف العميل عيبًا مخفيًا بعد الاستلام، فهل توفر المنصة طريقًا سريعًا للتعويض؟ وهنا تكمن الفجوة التي يجب سدها لضمان الحماية القانونية الكاملة”. جدلية الأسعار وفخ «الفرق» بين النقد والنقد الإلكتروني. وأضاف كاريبا خضير: «هنا نصل إلى النقطة الأكثر حساسية في ميزان المستهلك. وهذا الإجراء سلاح ذو حدين من ناحية. يزيد من تحديث التجارة الإلكترونية والدفع عن بعد دون الانتقال من وإلى مكان دفع فاتورة الأضحية. وتصبح قيمة مضافة بمشاركة المستهلكين في تحديث الإدارة وما يترتب على ذلك من فوائد كبيرة. كما أنها تساهم في تقليل الطوابير والازدحام وتداول السوائل داخل نقاط البيع، وتجنب الأمراض الاجتماعية مثل السرقة أو السطو على المستهلكين الذين يسعون جاهدين لتوفير قيمة الكبش، ويمكن أن تضيع هذه الميزانية داخل السوق. في المقابل، يرى المتحدث أن “تحديد الأسعار التي تختلف باختلاف وسائل الدفع يطرح علامات استفهام كبيرة حول العدالة والإنصاف. ومن غير المنطقي -على المستوى الاستهلاكي- معاقبة المواطن الذي ينخرط في سعي الدولة للشمول المالي بوضع أعباء إضافية عليه أو حرمانه من التخفيضات الممنوحة لـ«دافع النقد». أصل التحول الرقمي هو تقديم «حوافز» لتشجيع الدفع الإلكتروني، وليس جعله وسيلة لرفع التكلفة، وتحقيق العدالة للمستهلك بسعر عادل يعكس القيمة الحقيقية للتضحية بعيداً عن «مضاربة المنصات». وتابع: «إذا كان الفرق بين الدفع النقدي والدفع الإلكتروني ناتجاً عن عمولات مصرفية أو تكاليف فنية، فلا ينبغي أن يتحملها المستهلك وحده. بل يجب أن تتدخل آليات الدعم لتوحيد السعر لتحقيق مبدأ المساواة أمام الوظيفة العامة”. “كما أن وجود سعرين لنفس السلعة – يقول خضير – قد يفتح باباً خلفياً لعودة “السوق السوداء” في الملابس الرقمية، حيث يضطر أصحاب الدخل المحدود إلى البحث عن السيولة هرباً من ارتفاع الأسعار الإلكتروني، مما يعيق عملية الرقمنة نفسها”. وأشار بالقول: «نحن كأطر جمعيات حماية المستهلك نثمن هذه السياسة». وتحرص حكومة الجزائر الرشيدة على تقديم التضحيات مع الواردات المسبقة حفاظا على القدرة الشرائية للعائلات الجزائرية، من خلال التوجه نحو الرقمنة لكسر أعباء الوسطاء، لكننا نؤكد على ضرورة أن تكون هذه المنصات أدوات لتقليل التكاليف وليس لتبرير زيادات جديدة تحت مسميات تقنية. ونصحت كاريبا خضير “المستهلك باليقظة والحذر والمسؤولية الاجتماعية والبيئية من خلال مقارنة العروض، والالتزام بحقك في الحصول على إيصال الشراء التفصيلي والتأمين الصحي”. وختم: «صلواتنا موجهة إلى القائمين على المنصة، وهم ممتنون لأن الرقمنة هي في الأساس وسيلة لتحسين الخدمة، وعدالة الأسعار هي الاختبار الحقيقي لنجاح هذه التجربة». أتمنى أن يكون عيدنا هذا العام، إن شاء الله، احتفالا بالشفافية وكرامة المستهلك.

اخبار الجزائر الان

منصة التضحية…خطوة نحو الشفافية وضبط الأسعار

اخبار اليوم الجزائر

اخر اخبار الجزائر

اخبار اليوم في الجزائر

#منصة #التضحية…خطوة #نحو #الشفافية #وضبط #الأسعار

المصدر – وطني Archives – الجزائر مباشر