الجزائر – هذه خلفيات المساعدات الجزائرية لدول الساحل – الشروق أونلاين

أخبار الجزائر10 يونيو 2026آخر تحديث :
الجزائر – هذه خلفيات المساعدات الجزائرية لدول الساحل – الشروق أونلاين

اخبار الجزائر – وطن نيوز

اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 22:35:00

تبرعات على شكل محطات لتوليد الكهرباء في الجوار الإفريقي: جلالة الملك تتواصل المشاريع التنموية والاجتماعية الممولة من الجزائر في البلدان الفقيرة بمنطقة الساحل. وبعد النيجر وبوركينا فاسو، يأتي الدور هذه المرة على جارة أخرى قريبة من الحدود الجنوبية للجزائر، وهي جمهورية تشاد، التي زار رئيسها محمد إدريس ديبي إتنو الجزائر في 21 أبريل/نيسان الماضي. وخلال الزيارة التي قادت رئيس الوزراء صفي غريب إلى تشاد، رافق أشرف نظيره. وضع التشادي لاماي هالينا حجر الأساس لمشروع محطة الكهرباء بتبرع من الجزائر. وهذه هي المحطة الكهربائية الثانية التي تبنيها الجزائر في منطقة الساحل، بعد المحطة التي افتتحها نفس المسؤول بالنيجر قبل أقل من أسبوع، والتي أنجزتها، كما هو معروف، شركة سونلغاز العالمية. خوجة: التبرعات ضرورة جيوسياسية لرفع قدرات القوة الناعمة للجزائر. وتعتبر محطة الطاقة الكهربائية بقدرة 40 ميغاواط، والتي ستبنيها شركة سونلغاز في تشاد، هدية من الدولة الجزائرية للشعب التشادي. وهي خطوة جاءت تنفيذا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، والتي تجسد “الإرادة السياسية الثابتة” لقائدي البلدين، والرامية إلى الارتقاء بالعلاقات الجزائرية التشادية إلى مستوى “شراكة استراتيجية متينة، تقوم على التضامن الفعال والتنمية المشتركة والمصالح المتبادلة”، على حد تعبير الوزير الأول سيفي غريب. ومن المنتظر أن يتوسع نشاط شركة سونلغاز العالمية في القارة الإفريقية، من خلال إنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية في عدد من الدول الإفريقية الأخرى التي تربطها علاقات وثيقة بالجزائر، مثل كل من دولتي ساحل العاج وموزمبيق، حسبما صرح وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد آجال خلال تدشين محطة أخرى بالعاصمة النيجرية نيامي، الأربعاء. وكانت الجزائر قد أنجزت العام الماضي مشاريع أخرى ذات صلة في دولة النيجر، مثل تطوير حقل “كفرة” النفطي شمال النيجر بالقرب من الحدود الجنوبية للبلاد، بالإضافة بالطبع إلى أكبر المشاريع المشتركة بين الوكالات في إفريقيا، وهو مشروع خط أنابيب الغاز الجزائري النيجيري، الذي بدأ العمل فيه رسميا في الرابع من الشهر الجاري، والذي يربط الجزائر بنيجيريا مرورا بولاية النيجر، قبل أن يصل إلى البر الأوروبي (إيطاليا أو إسبانيا أو كليهما)، مع ما يوفره من فرص تطويرية. وفي منطقة الساحل على وجه الخصوص. كيف يمكن قراءة هذه المبادرات؟ فهل تتوقف أبعادها عند الجانب الاجتماعي والتضامني، أم أنها تتعدى ذلك إلى اعتبارات تتعلق بالأبعاد والحسابات الجيوسياسية في منطقة غير مستقرة تبدو فقيرة نظريا، لكنها في الواقع غنية بالموارد المحتملة، مما يجعلها هدفا لأطماع القوى العالمية؟ للإجابة على هذه التساؤلات، يرى المدير السابق لمعهد العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3 محمد خوجة في اتصال مع “الشروق”، أن ما تفعله الجزائر تجاه جيرانها الجنوبيين يندرج ضمن المتطلبات الجيوسياسية التي تفرضها الضرورات السياسية والأمنية المعاصرة، وقال خوجة إن “مساعدات الجزائر لدول الجوار ومنطقة الساحل الأفريقي (مثل النيجر ومالي وتشاد) هي أداة استراتيجية تجمع بين الإرث التاريخي والضرورات السياسية التي يفرضها المعاصرون”. “أمنيا”، وهي جزء من “عقيدة التضامن الإفريقي التي ظهرت بعلامات شكلت الدبلوماسية الجزائرية في خضم نضالها التحرري، حيث كان دعم الشعوب الإفريقية للثورة الجزائرية (1954-1962) حجر الأساس لبناء علاقات قوية في أعقاب الاستقلال”. وعلى هذا الأساس، يضيف المتحدث، “منذ منتصف الخمسينيات والستينيات، تبنت الجزائر مفهوم التعاون جنوب جنوب، كآلية اقتصادية وسياسية، لكسر التبعية للقوى الاستعمارية السابقة وتحقيق الاستقلال الفعلي للدول، خاصة في المجال الاقتصادي والتنموي”، خاصة أن الجزائر “تنظر إلى دول الساحل وجوارها الإقليمي على أنها عمق استراتيجي يؤثر على أمنها الوطني بكل الطرق”. وعلى عكس فرنسا والاتحاد الأوروبي، تدفع الجزائر، بحسب محمد خوجة، نحو مقاربة تنموية بدلا من التدخل العسكري. وتعتقد الجزائر أيضا أن النهج الأمني ​​البحت لا يكفي للقضاء على الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل. بل يجب دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لتجفيف منابع التجنيد للجماعات المتطرفة. وفي ظل الانسحاب الفرنسي المتتالي من دول الساحل وتصاعد المنافسة الدولية (الروسية والأمريكية والصينية) في المنطقة، تسعى الجزائر، بحسب المتحدث، إلى الحصول على مساعدات. ويسعى صندوق العمل الإنساني والتنمية إلى الحفاظ على دوره كفاعل إقليمي رائد ومحايد، انطلاقا من هذه المساعدات الرامية إلى منع انهيار هذه الدول، ومن ثم تأمين الحدود التي تربطها بمالي وتشاد، والتي شهدت أزمات سياسية وأمنية متتالية، من خلال تجنب التدفقات الكبيرة للنازحين والمهاجرين غير الشرعيين نحو الحدود الجزائرية. ويرى المدير السابق لمعهد العلوم السياسية، أن الرئيس عبد المجيد تبون قدم آلية جديدة لدعم السياسة الخارجية الجزائرية، من خلال توجيه وتفعيل الوكالة. الجمعية الجزائرية للتعاون الدولي، باعتبارها الذراع التنفيذي الرئيسي لعلاقات التعاون بين الجزائر والدول الإفريقية، لتمويل مشاريع التنمية في الدول الإفريقية، وخاصة الدول المجاورة. ويقول خوجة إن هذه المساعدات موجهة إلى مشاريع بنية تحتية مشتركة، مثل الاستثمار في مشاريع كبرى ذات بعد إقليمي لكسر العزلة عن دول الساحل، مثل طريق الوحدة الإفريقية الذي يربط الجزائر بالنيجر وتشاد ومالي، إضافة إلى مشاريع ذات بعد تنموي واستراتيجي مثل مشروع الألياف الضوئية المحوري، وخط أنابيب الغاز عبر الصحراء بنيجيريا. النيجر – الجزائر بالإضافة إلى إرسال قوافل جوية وبرية محملة بالمواد الغذائية والمستلزمات الطبية والخيام والتدريب والمنح الدراسية واستقبال آلاف الطلاب والعسكريين والمدنيين. وخلص الباحث في العلوم السياسية إلى أن المبادرات الأخيرة تجاه دول الساحل تنطلق من “ضرورة جيوسياسية حتمية ترفع من قدرات القوة الناعمة للجزائر وتساعدها على صياغة بيئة إقليمية مستقرة ومستقلة تقاوم التدخلات الأجنبية التي قد تهدد أمنها القومي”.

اخبار الجزائر الان

هذه خلفيات المساعدات الجزائرية لدول الساحل – الشروق أونلاين

اخبار اليوم الجزائر

اخر اخبار الجزائر

اخبار اليوم في الجزائر

#هذه #خلفيات #المساعدات #الجزائرية #لدول #الساحل #الشروق #أونلاين

المصدر – الجزائر – الشروق أونلاين