التسوق عبر الإنترنت يفرض تخفيضات على الأسواق

أخبار السعودية17 يناير 2024آخر تحديث :
التسوق عبر الإنترنت يفرض تخفيضات على الأسواق

اخبار السعودية – وطن نيوز

عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-17 01:00:00

التسوق الإلكتروني “أون لاين” ساهم في إضعاف السوق العامة، بحسب محللين اقتصاديين، الذين يعتبرون أن العميل يحدد متطلباته فقط ويستقبلها في منزله، مشيرين إلى أنه أحد مجموعة العوامل المؤثرة على السوق التي ساهمت في وتراكم البضائع، ولجوء مراكز التسوق إلى التخفيضات والعروض. لتسويق البضائع.

وبنظرة سريعة يمكن للمتسوق أن يلاحظ ازدحام أرفف ومتاجر المراكز التسويقية بأنواع مختلفة من السلع الغذائية، ضمن مشاهد تثير علامات استفهام حول أسباب هذا التراكم للسلع، ما يدفع هذه المراكز إلى القيام شهريا، و ربما عروض وخصومات أسبوعية، وأقساط، في محاولة لصرف… هذه الكمية من البضائع بأي شكل من الأشكال.

عروض ضخمة

تجيد مراكز التسوق الترويج المغري لبضائعها، باستخدام أساليب مختلفة، تارة عن طريق إجراء تخفيضات على السلع قد تصل إلى 50%، وتارة عن طريق تقديم هدايا على بعض المشتريات، وتارة ثالثة عن طريق توجيه العميل بأنه يمكنه الحصول على هدية مجانية قطعة مقابل شراء المنتج، ويزداد إغراء العروض الترويجية، كلما أوشكت فترة صلاحية السلعة على الانتهاء، باستخدام عبارات أكثر إغراء، مثل «وفر الآن» أو «تخفيضات هائلة».

استغلت مراكز التسويق بداية العام الميلادي الجديد (قبل نحو أسبوعين) وأعلنت عن عروض ضخمة على بعض السلع. وأشار بعضهم إلى أن هذه العروض مميزة بأسعار مغرية، فيما أشار البعض الآخر إلى أن العروض تصل إلى حد البيع بسعر الجملة، أو سعر التكلفة، في إشارة إلى البيع دون أي مكسب، وهو ما يلفت انتباه بعض العملاء إلى الرغبة في الشراء. السلعة.

وقبل بداية العام الميلادي، كانت هناك تخفيضات بمناسبة بدء فصل الشتاء، وأكدت بعض المتاجر أن تخفيضاتها غير مسبوقة، ومكافحة ارتفاع الأسعار، وتزويد العميل بالسلع بالأسعار القديمة، في إشارة إلى الأسعار قبل فترات التضخم.

مراكز التسوق

خلال جولة “الوطن” الميدانية على مراكز التسويق بالمنطقة الشرقية لاحظت اختلافات في تصورات العملاء للتخفيضات والعروض في المراكز التسويقية، إذ يرى فريق العمل أنها وسيلة جاذبة بذكاء للعملاء للتخلص من البضائع الراكدة على رفوف المتاجر وداخل المستودعات. وقال محمد الخميس: «على العميل أن ينتبه لمثل هذه الأساليب بعناية وأن يحرص عليها حتى لا يخسر أمواله داخل المركز التسويقي». الأمر وأيده المواطن عبدالله العيد، الذي دعا الجهات المعنية إلى مراقبة الأسواق والحد من المنافسة الكبيرة بين مراكز التسويق الكبرى من أجل بيع بضائعها، إذ تراهن على الزبون لإقناعه بشراء المنتج. أكبر عدد ممكن من البضائع.

الخصومات والعروض

وفضلت سعاد عبد الرحيم النظر إلى الأمر من الناحية المنطقية، وقالت: “من حق مراكز التسويق التخلص من مخزونها الراكد، وبالتالي من حقها الإعلان عن التخفيضات والعروض. وفي الوقت نفسه، يحق للعميل التفاعل مع هذه العروض، خاصة إذا كان يحتاج إلى هذه السلع لاستخدامها، أو سيرفضها إذا لم يكن بحاجة إليها.

وتابعت: «سأكون صادقة إذا أعلنت أن بعض عروض المتاجر تجذبني، وأتفاعل معها، خاصة أنني أعرف الأسعار جيدًا، وأستطيع التفريق بين العرض الحقيقي والعرض غير المناسب».

أزمة كورونا

من جانبه، قال مهدي أبو الحسن مدير فرع إحدى شركات التسويق بالقطيف، إن هناك مجموعة من العوامل تؤثر على السوق، والتي قد تساهم في تراكم البضائع. وقال: «ولعل أبرزها هو سلوك العميل، حيث كانت القوة الشرائية للعميل سابقاً أكبر مما هي عليه اليوم، لكنها تراجعت بعد أزمة كورونا، وتغير معها سلوك العميل، فأصبح أكثر دقة في تحديد أولويات الشراء، فيشتري بقدر حاجته، مع البحث الدائم عن الأسعار المناسبة. ».

وتابع: «قد لا يتأكد العميل من جودة المنتج بقدر ما يفحص السعر اليوم، لذلك ستراه يتنقل من مركز إلى آخر باحثاً عن أقل سعر، وهذه الآلية تساهم في تراكم البعض. بضائع.”

ويعطي أبو الحسن سببا آخر لتكدس البضائع: «ارتفاع الأسعار قد يكون من أبرز الأسباب. وهذا الارتفاع هو نتيجة مباشرة للحروب الدائرة اليوم. على سبيل المثال، تأثرت أسعار الحبوب والزيوت بعد حرب أوكرانيا، وكذلك مقاطعة بعض المنتجات بعد حرب غزة، وهكذا”.

وأشار أبو الحسن إلى مشروب غازي لاقى رواجاً كبيراً، بعد المقاطعة الخارجية. ومع ذلك، فإن ارتفاع سعر المنتج أضعف سوقه. وقال: «في السابق كان الكرتون يباع بـ 37 ريالاً، لكن بعد ملاحظة الإقبال الكبير عليه ارتفع السعر 20% ليصل إلى 57 ريالاً، ما أدى إلى انخفاض القوة الشرائية للمنتج، وهو ما يمكن ملاحظةه». مكدسة على رفوف مراكز التسوق.”

وأضاف أبو الحسن: “هناك أيضاً عامل المنافسة بين شركات التسويق. في كثير من الأحيان الشركات القوية التي تمتلك أكثر من فرع لديها القدرة على التحكم في السعر، بحيث تتمكن من بيع المنتج بسعر أقل من أسعار الشركات الأخرى، وذلك بسبب قدرتها على الشراء من الموردين بكميات أكبر، وهذا ما يضع الشركات الناشئة على وجه الخصوص. “. وفي ظل المنافسة الشديدة وغير المتكافئة، لا تتمكن من البقاء في الأسواق وتضطر إلى الإغلاق بشكل دائم.

فتح التسوق

وقال أبو الحسن، إن “التسوق الإلكتروني من المواقع الإلكترونية ساهم في إضعاف السوق العام، لأن العميل يحدد متطلباته فقط ويستقبلها في منزله، على عكس التسوق المفتوح داخل المركز الذي يفتح المجال أمام التسوق”. شراء المنتجات المختلفة التي قد يراها العميل أثناء جولاته، فيقرر شراءها، حتى لو لم يكن بحاجة إليها.

وتطرق أبو الحسن إلى ظاهرة تقديم العروض على البضائع التي أوشك تاريخ انتهاء صلاحيتها على الانتهاء، وقال “وجود كل العوامل التي ذكرتها تساهم في تراكم البضائع في المتاجر، وبالتالي قد تكون على وشك الانتهاء فيضطر التاجر إلى بيعها بعروض مخفضة جداً قبل انتهاء صلاحيتها بعدة أشهر”.

أسباب عائلية

وكان للمحلل الاقتصادي الدكتور ماهر السيف رأيه في ظاهرة تراكم السلع في المراكز التسويقية، وقال لـ«الوطن»: يعود هذا التراكم إلى عدة أسباب اقتصادية واجتماعية وعائلية، يمكن تلخيصها في 3 أمور رئيسية: الأول يشير إلى زيادة الوعي المالي بين الأسر. ويلعب هذا الوعي دوراً مهماً في الفترة الأخيرة، للحفاظ على كيان الأسرة، موضحاً أن “الأسرة السعودية بدأت تدرك أن شراء السلع الغذائية بكميات كبيرة لا فائدة منه، وأن هذه السلع قد تتعرض للتلف وانتهاء الصلاحية، و من المقرر أن يتم التخلص منها.” وفي القمامة، تقتصر الأسرة الآن على شراء احتياجاتها الضرورية بكميات محدودة، بحسب حاجتها”.

أما السبب الثاني -ولا تزال عائلة سيف تتحدث عنه- فهو ارتفاع الأسعار، وهو ما يربك حسابات العائلة ويهدد السيولة التي تمتلكها. وبالتالي، بدأوا بالشراء وفق ميزانياتهم فقط، وهو ما انعكس على حجم المشتريات. ولم تعد ربة المنزل تشتري بكميات كبيرة كما كان الحال من قبل.

كميات كبيرة

وأعطى السيف سببا إضافيا، وقال إن “زيادة كميات البضائع المعروضة، نتيجة زيادة عدد الشركات المنتجة أو المستوردة، والتنافس فيما بينها من خلال طرح كميات كبيرة من البضائع في السوق السعودي، بحكم سياسة السوق المفتوحة، وهذا ما يجعل المنافسة بينهما كبيرة، ويدفعهما إلى تحريك الأسعار، لجذب انتباه المستهلك: ومن ناحية أخرى، قد نجد بضائع معروضة بكميات كبيرة، لكنها راكدة، لأن ولم يقم التاجر بتغيير أسعاره، مع وجود سلع بديلة ومنافسة، ولكن بأسعار أقل.

وتابع: «قد يكون هناك سبب آخر، لكنه في رأيي أقل أهمية من الأسباب الثلاثة السابقة، وهو الوعي بجودة المنتج ومكوناته، وتأثير هذه المكونات على الصحة العامة، وهو ما يدفع إلى قيام المستهلك بشراء نوع معين، على حساب نوع آخر، والذي يبقى راكداً على الرفوف. مثل السلع التي تحتوي على مواد حافظة أو غيرها من المواد.

وأضاف السيف: «هذا التراكم للسلع قد يكون بسبب عدم قيام بعض الشركات المنتجة أو المستوردة للسلع بدراسة حاجة السوق الأساسية، وبالتالي تنتج أو تستورد كميات كبيرة وتعرضها في الأسواق، فتجد أن مبيعاتها متواضعة، ويضطرون إلى الترويج لها، علماً أن عدم دراسة الأسواق جيداً يؤثر حتماً على الناتج المحلي ويهدر رؤوس أموال كبيرة».

وقال: «كل هذه الأمور تدفع التجار إلى بيع بضائعهم بأي شكل من الأشكال، لتقليل خسائرهم والتخلص من مخزونهم، أحياناً عن طريق إجراء خصومات أو تصفيات أو عروض متنوعة».

تويتر اخبار السعودية

التسوق عبر الإنترنت يفرض تخفيضات على الأسواق

اخر اخبار السعودية

اخبار السعودية 24

اخبار السعوديه

#التسوق #عبر #الإنترنت #يفرض #تخفيضات #على #الأسواق

المصدر – https://www.alwatan.com.sa/