اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 18:28:00
رحيل مرير ووداع صادم. ماتت هدى شعراوي ليس كما يليق بتاريخها الطويل، ولا كما اعتاد جمهورها على توديع نجومها، إذ وجدت، في صباح ثقيل بدمشق، جثة ملقاة داخل منزلها، وتوقفت مدينة بأكملها عند الخبر، وذهل الوسط الفني. امرأة عاشت بين الأضواء والكاميرات، انتهى بها الأمر وحيدة، في مشهد قاسٍ يتناقض مع كل ما قدمته للفن والناس. التحقيقات فتحت أبواب الأسئلة، وانتشرت الصدمة من حي باب السرعة إلى كل بيت عرف “أم زكي” وضحك معها وبكى أمام شاشته. وهكذا أسدل الستار الأخير على حياة امتدت لأكثر من 7 عقود، ولكن بشكل لم يتوقعه أحد. الطفل الذي كسر القاعدة وانطلق قبل سنوات عديدة من هذه النهاية المؤلمة. ولدت هدى شعراوي عام 1938 في حي الشاغور بدمشق، في بيئة محافظة لم تكن ترى في الفن طريقا آمنا للفتيات. لكنها اختارت طريقها مبكرا. عندما كنت في التاسعة من عمري، انضممت إلى إذاعة دمشق، ليس كهاوٍ، بل كصوت يعرف ما يريد. لقد واجهت رفضًا عائليًا وضغوطًا اجتماعية وصلت إلى حد الحظر القسري، لكنها لم تنكسر. ولجأت إلى القنوات الرسمية وتقدمت للظهور على شاشة التلفزيون، في خطوة جريئة حينها، فتحت لها أبواب الشاشة وغيرت مجرى حياتها. من الميكروفون إلى الكاميرا، ومن الاستوديوهات الصغيرة إلى البيوت العربية، بنت مسيرة استثنائية امتدت 72 عاماً من العمل المتواصل، حافظت خلالها على حضورها رغم تغير الأجيال وتحول شكل الدراما. لم تكن مجرد ممثلة، بل كانت شاهدة على تحول الفن السوري من الأبيض والأسود إلى عصر المنصات الرقمية. ممثلة تشبه الناس. قدمت هدى شعراوي أكثر من 50 عملاً تلفزيونياً، إلى جانب الظهور السينمائي والمسرحي، وتميزت بأدوار المرأة الشعبية القريبة من الناس: الأم، والجارة، وسيدة الحي، والوجه الدمشقي الذي يحمل ملامح البيوت القديمة. شاركت في أعمال تركت أثراً واضحاً، مثل «امرأة بلا أجنحة»، و«الهجرة إلى الوطن»، و«لك يا دمشق»، و«أيام الشام»، و«عائلة خمس نجوم»* بشخصية «أم تيسير». لكن ذروة حضورها العلني جاءت مع شخصية “أم زكي” في مسلسل “باب الحارة”. ولم يكن الدور بطلاً مطلقًا، بل تحول إلى أيقونة شعبية، لأن هدى لم تمثل الشخصية فحسب، بل عاشت تفاصيلها، وأعطتها روحًا جعلتها جزءًا من ذاكرة المشاهد العربي اليومية. كانت «أم زكي» مرآة للمرأة الدمشقية البسيطة، ساخرة تارة، قاسية تارة أخرى، وإنسانية على الدوام. كان دور «أم زكي» الذي قدمته الفنانة الراحلة هدى شعراوي أكثر من مجرد شخصية درامية عابرة في مسلسل باب الحارة؛ وتحولت إلى علامة ثقافية شعبية استقرت في الذاكرة الجماعية العربية، ورافقت الجمهور لسنوات طويلة حتى أصبحت جزءا من صورة الدراما الشامية نفسها. بهذا الدور، خرجت هدى شعراوي من إطار الممثلة المخضرمة إلى فضاء الأيقونة الشعبية، حيث تشكلت لها هوية جديدة تجاوزت حدود النص والسيناريو لتصبح حضورا يوميا في الوعي الشعبي. لم تكن «أم زكي» امرأة عادية على الشاشة، بل كانت نموذجاً حاداً للمرأة الدمشقية الشعبية، بخفة دمها، وصرامتها عند اللزوم، وذكائها الفطري في إدارة تفاصيل الحي. وأعطى أداء الشعراوي للشخصية حياة مستقلة. وباتت في الذاكرة وكأنها إنسانة حقيقية تعيش بين الناس، وليس مجرد دور تمثيلي. ومع تكرار المواسم، تعزز حضور «أم زكي» حتى أصبح اسم هدى شعراوي مرتبطًا بها في الوجدان العام، في ظاهرة نادرة لا تتحقق إلا من خلال دور يلامس ضمير الجمهور بصدق. هدى شعراوي رحلت بطريقة مؤلمة لكن حضورها لم يرحل. بقيت في أرشيف الدراما، في أصوات المشاهدين وهم يعيدون مقاطعها، وفي ذاكرة جيل كامل تربى على صورتها. النهاية كانت مأساوية، نعم، لكنها لا تلخص القصة. تبدأ القصة الحقيقية بطفلة تحدت الخوف، وتمر بامرأة صنعت اسمها بالجهد والصبر، وتنتهي بأسطورة شعبية اسمها «أم زكي»… فهي لا تموت ولو أُغلقت الأبواب. وفي صباح يومٍ ثقيلٍ في دمشق، عُثر عليها ميتة في منزلها، وتوقفت المدينة بأكملها عند سماع الأخبار، بينما أصيب الوسط الفني بالذهول. امرأة عاشت بين الأضواء والكاميرات، انتهى بها الأمر وحيدة، في مشهد قاسٍ يتناقض مع كل ما قدمته للفن والناس. التحقيقات فتحت الباب على الأسئلة، وانتشرت الصدمة من حي باب السرعة إلى كل بيت عرف “أم زكي” وضحك معها أو بكى أمام شاشاتهم. وهكذا أسدل الستار الأخير على حياة امتدت لأكثر من سبعة عقود، ولكن بشكل لم يتوقعه أحد. فتاة كسرت الأعراف وطارت قبل وقت طويل من هذه النهاية المؤلمة، ولدت هدى شعراوي عام 1938 في حي الشاغور بدمشق، في بيئة محافظة لم تكن ترى في الفن طريقا آمنا للفتيات. لكنها اختارت طريقها في وقت مبكر. في التاسعة من عمرها دخلت إذاعة دمشق، ليس كهاوية، بل كصوت يعرف ما يريد. واجهت رفضاً عائلياً وضغوطاً اجتماعية وصلت إلى حد الحظر القسري، لكنها لم تنكسر. ولجأت إلى القنوات الرسمية وتقدمت بطلب الظهور التلفزيوني، وهي خطوة جريئة وقتها فتحت لها أبواب الشاشة وغيرت مجرى حياتها. من الميكروفون إلى الكاميرا، ومن الاستوديوهات الصغيرة إلى البيوت العربية، بنت مسيرة استثنائية امتدت 72 عاماً من العمل المتواصل، حافظت خلالها على حضورها رغم تغير الأجيال وتحول الدراما. لم تكن مجرد ممثلة، بل كانت شاهدة على تحولات الفن السوري من الأبيض والأسود إلى عصر المنصات الرقمية. شاركت في أعمال تركت أثراً واضحاً مثل “امرأة بلا أجنحة”، و”الهجرة إلى الوطن”، و”لأجلك يا شام”، و”أيام الشام”، و*”ايلا خمس نجوم”* بدور “أم تيسير”. إلا أن ذروة حضورها الجماهيري جاءت مع شخصية “أم زكي” في مسلسل “باب الحارة”. ولم يكن الدور بطولة مطلقة، لكنه تحول إلى أيقونة شعبية، لأن هدى لم تقم بتصوير الشخصية فقط؛ عاشت تفاصيله وأعطته روحاً جعلته جزءاً من الذاكرة اليومية للمشاهد العربي. “أم زكي” كانت مرآة للمرأة الدمشقية البسيطة، ساخرة أحياناً، قاسية أحياناً، وإنسانية دائماً. كان دور “أم زكي” الذي قدمته الفنانة الراحلة هدى شعراوي، أكثر من مجرد شخصية درامية عابرة في مسلسل “باب الحارة”؛ وأصبحت رمزاً ثقافياً شعبياً استقر في الذاكرة العربية الجماعية، ورافق الجمهور لسنوات طويلة حتى أصبح جزءاً من صورة الدراما الشامية نفسها. وبهذا الدور انتقلت هدى شعراوي من إطار الممثلة المخضرمة إلى فضاء أيقونة شعبية، حيث تشكلت لها هوية جديدة تجاوزت حدود النص والسيناريو إلى الحضور اليومي في الوعي الشعبي. الأداء الذي قدمه شعراوي أعطى الشخصية حياة مستقلة؛ أصبحت تستذكر في الذاكرة وكأنها إنسانة حقيقية تعيش بين الناس، وليس مجرد دور. ومع تكرار المواسم، ترسخ حضور “أم زكي” حتى أصبح اسم هدى شعراوي مرتبطا بها في الوعي العام، في ظاهرة نادرة لا تتحقق إلا من خلال دور يلامس عواطف الجمهور بصدق. هدى شعراوي رحلت بطريقة مؤلمة لكن حضورها لم يرحل. بقيت في أرشيف الدراما، في أصوات المشاهدين وهم يعيدون مقاطعها، وفي ذاكرة جيل كامل نشأ على صورتها. النهاية كانت مأساوية، نعم، لكنها لا تلخص القصة. تبدأ القصة الحقيقية بفتاة تحدت الخوف، وتمر بامرأة صنعت اسمها بالجهد والصبر، وتنتهي بأسطورة شعبية اسمها «أم زكي»… فهي لا تموت ولو أُغلقت الأبواب.



