اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-10 00:36:00
منذ أكثر من عقدين من الزمن، كانت برامج المسابقات الغنائية من أبرز الظواهر التليفزيونية في العالم العربي، إذ أصبحت ركيزة شعبية دائمة ينتظرها المشاهدون بفارغ الصبر، ونجحت في خلق نجوم جدد وتغيير ملامح سوق الغناء. أسماء مثل «ذا فويس» و«أراب آيدول» و«ستار أكاديمي» عززت حضورها في ذاكرة الجمهور، لكن السؤال اليوم: هل لا تزال هذه البرامج تحظى بنفس الشعبية؟ وكانت هذه البرامج في سنواتها الأولى بمثابة حدث استثنائي بكل معنى الكلمة. وكان المشاهد ينتظر الحلقة الأسبوعية، ويتابع تصويت الجمهور، ويتفاعل مع لجان التحكيم، ويترقب إعلان النتائج. كما ساهم غياب البدائل الرقمية في ذلك الوقت في رفع معدلات المشاهدة، حيث كان التلفزيون هو المنصة الأساسية للترفيه. وتحول النجوم الذين خرجوا من هذه البرامج فيما بعد إلى أسماء مشهورة، مما عزز ثقة الجمهور في فكرة البرنامج نفسه، وجعل المشاهد يشعر بأنه يشارك في خلق نجم جديد. اليوم يمكن القول أن شعبية برامج المسابقات الغنائية لم تختف، لكنها لم تعد بنفس الزخم. ويعود ذلك إلى عدة أسباب، أهمها التغير في سلوك المشاهدة، إذ لم يعد الجمهور مرتبطا بجدول تلفزيوني محدد، بل أصبح يفضل المشاهدة حسب الطلب عبر المنصات الرقمية ومقاطع الفيديو القصيرة. كما أن وفرة البدائل والمنصات الرقمية أتاحت لأي موهبة الوصول إلى الجمهور بشكل مباشر، دون الحاجة إلى المرور عبر برنامج تلفزيوني. ورغم التراجع النسبي، إلا أن هذه البرامج لا تزال تتمتع بعناصر جذب مهمة مثل القصص الإنسانية للمشاركين، ووجود النجوم في لجان التحكيم، والإنتاجات والمسرح المرئي الضخم. وخرجت برامج المنافسة الغنائية من مرحلة «الهيمنة العامة المطلقة» إلى مرحلة «التنافس في سوق مزدحمة». ولا يزال قادراً على النجاح، ولكن بشرط أن يتجدد ويفهمه الجيل الحالي، لأن المشاهد لم يعد كما كان، والإعلام نفسه تغير تماماً من خلال تقنياته وأفكاره.



