اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 18:27:00
منذ سنوات مضت، بدأت ثقافة إضافة أماكن الجلوس الخارجية للمنازل وتغليفها بطابع تراثي تنتشر في جميع أنحاء المملكة. بيت الشعر، بتصاميمه الداخلية، ونمط البيوت الطينية والحجرية في مختلف مناطق المملكة، إلا أن هذه الظاهرة شهدت تطوراً أبعدها عن أصالة الرمزية. وهذا أمر طبيعي يحدث مع التوسع في تسويق السلع من المنتج، ويحد من رغبة المستفيد فيما هو متاح. ويعزز ذلك أن الحفاظ على هوية الثقافة المحلية كملكية فكرية لم يشمل هذا المجال بالشكل الذي يجعل أصالة التراث محفوظاً من هجمات الأسواق. والتسويق. ومع رؤية 2030 التي جعلت الثقافة المحلية إحدى الركائز التي تساهم في مكونات الحياة، وهي من محاورها التي تنص على حيوية المجتمع، وازدهار الاقتصاد، والطموح، لذلك دعم كبير من القيادة لجعل الثقافة المحلية بمختلف أنواعها جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية للفرد والمجتمع يتعايش معها، وبطاقة هوية للمملكة، ويجد فيها المبدع مساحة خصبة للإبداع الثقافي. ووصف وزير الثقافة المبدع السعودي في هذا المجال بأنه (رأس المال الثقافي)؛ وظهر التأثير سريعا حيث شعر المجتمع بأهمية الثقافة الافتراضية، ودورها في جمال الرؤية وتحسين المشهد الحضري. إن التغيير الذي تشهده العاصمة الرياض في المشهد البصري يأتي أولاً وقبل كل شيء في الثقافة البصرية، وكيف خلقت الفنون التراثية مساحة للمبدعين، وعكست الجمال الثقافي للإرث التاريخي للمملكة. إن التغيير البصري في التشجير وتوسيع الطرق والأنفاق والجسور لم يكن موضع تطوير، لأن هذا مشهد مألوف في جميع أنحاء العالم، ولكن تحويل هذه المشاريع الصامتة إلى مشاهد ثقافية يعرف الجميع على الثقافة المحلية مع الفن المرتبط بالبناء بالطين. إن ما يحتويه من جماليات وتفاصيل فنية، وتعبيرات الخط العربي، وتعايش العمارة الحضرية مع التراث، خلقت بيئة بصرية أعادت خلق المشهد في الأحياء والطرق، وكسرت حاجز صمت الجمادات عن الحديث عن الثقافة. ولم يقتصر ذلك على الطرق فقط، بل أصبح عنصرا أساسيا لإخفاء العمر الزمني لبعض المباني، وخاصة التجارية منها، من خلال تغطية المبنى بشكل فني باستخدام نماذج من العمارة السلمانية، مما حول هذه المباني إلى ما يمكن أن يكون مساحات خارجية للفنون التراثية. وامتد هذا التأثير أيضًا إلى بعض المشاريع الخاصة، وهي مفيدة للثقافة. وتهدف الحكومة المحلية إلى تحسين المشهد داخل مقرها وتحويله إلى ما يشبه قاعات المعارض الفنية، وعرض لوحات المبدع السعودي (عاصمة الثقافة)، وانتهاءً بالتعريف بالهوية الفنية والتراثية للمملكة. هذا ما تراه وأنت تعبر طريق الملك سلمان بن عبد العزيز بالرياض، الطريق الذي يعتبر فريدا بأبراجه المغطاة بالتراث النجدي، والمغطاة بالعمارة السلمانية، والوحيد في العالم الذي غاب أو اختزل كثيرا الحديد والزجاج، ليعكس لون الوطن الغني، والرحلة الفنية عبر جسور وأنفاق طريق الملك فهد الذي يحتضن أطول برج تراثي، وحديث الشارع عن إحدى العواصم الثقافية الإبداعية (بدر) البلوي) الذي تداعب أنامله فضاء الرياض، ويعكس حب ولي العهد لهذا البرج من خلال رسم صورته التي ستدخل إن شاء الله موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد اكتماله. لم تعد الثقافة عادات وتقاليد ومعرفة، ولم تعد جرة لحن، أو رياضة. الثقافة مصدر جميل لتحسين المشهد الحضري ومعالجة التشويه. البصري.* متخصص في التراث الثقافي




