السعوديه – جاسم سفر الهيدوس.. ترك بصمته في كل مجالات الإبداع – أخبار السعودية

أخبار السعودية9 فبراير 2026آخر تحديث :
السعوديه – جاسم سفر الهيدوس.. ترك بصمته في كل مجالات الإبداع – أخبار السعودية

اخبار السعودية – وطن نيوز

عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 00:10:00

عندما نتحدث عن جاسم سفر الهيدوس، فإننا لا نتحدث فقط عن أحد الشخصيات القطرية العصامية، بل نتحدث عن شخصية قطرية متعددة المواهب، احتلت بروحها الصامدة وسمو مشاعرها مجالات الإذاعة والصحافة والأدب والشعر والإذاعة والدراما المسرحية والأغنية العاطفية والوطنية والرياضة والكتابة للأطفال، تاركة في كل مجال بصمة خاصة ستخلد تذكره الأجيال، تاركاً خلفه إرثاً من الإبداع سيكون مرجعاً وأرشيفاً لمن يأتي بعده. وهنا، شكلت رحيله في 16 يناير 2023، حدثا صادما للأوساط الإعلامية والثقافية والفنية في قطر والخليج العربي، وخبرا مؤلما لكل من عرفه أو عمل أو تعاون معه، بدليل المسارعة العديد من زملائه ومحبيه إلى حزنه بكلمات ممزوجة بالدموع والأسى. نعم، رحل جاسم الصفر الملقب بـ”أبو علي” عن عمر يناهز 72 عاماً. كرس معظم حياته لخدمة وطنه وشعبه بأمانة وشغف في المجالات التي… اقتحمها وبرز فيها، لكن اسمه سيظل يتردد على ألسنة الأجيال المتعاقبة كلما استمعوا إلى “عيون قطر” الأغنية التي كتب كلماتها بقلب ينبض بحب الوطن، أو كلما دعموا مباراة منتخبهم الوطني برفقة “يا عزيزنا”. “فريق”، أشهر أغنية رياضية كتب كلماتها لترسيخ روح الانتماء الوطني والرياضي، أو كلما شاهدوا مسلسلا تلفزيونيا محليا بمقدماته ونهاياته كتب لها كلمات. ونعاه صديقه ورفيقه الإعلامي. والروائي والأكاديمي الدكتور أحمد عبد الملك رحمه الله الذي أصدر عنه كتابا بعنوان “جاسم صفر.. عاشق الكلمة”. وقال: “لقد كان الفقيد يمتلك الحس النقدي، وتميز أيضاً بقلمه المميز، وكان من النوع الملتزم الصامت الهادئ. برحيله أقول فقدت الثقافة القطرية عنصراً مهماً من عناصر الإنتاج الأدبي المتنوع، فقد كتب القصص وكتب الشعر والنثر والسيرة أيضاً، وسنفتقده في الساحة الأدبية والفنية”. ورثه عن صديقه الفنان والملحن مطر علي، وقال: “رحل جاسم صفر من عالمنا رحمه الله، وترك فراغاً كبيراً في داخلي، وفراغاً أكبر في ساحة الأغنية، حيث كتب المفردات القطرية الشعبية الجميلة، سواء الوطنية أو العاطفية أو الاجتماعية، وترك لنا العديد من الأغاني التي لا تزال موجودة ومحفورة في ضمائرنا”. أما الفنان علي عبد الستار الذي تعاون مع الراحل في أكثر من عمل، فتحدث عنه قائلاً: «جاسم صفر لديه مفردات في كتاباته تختلف عن أي مؤلف آخر، بالنسبة لي هو (المنقذ)، فهو الوحيد الذي يستطيع أن يستقبل الجملة الموسيقية، فنجلس معاً وهو يصوغ الكلمات من خلال اللحن». أما مبارك بن ناصر آل خليفة الأمين العام السابق للمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث في قطر، فقال: “ما أصعب اللحظات عندما نتحدث عن صديق عزيز رافقنا معه في العديد من اللقاءات الثقافية والأخوية. جاسم صفر صاحب الابتسامة الدائمة حتى في أحلك وأصعب الظروف، لا أعرف كيف أبدأ الكلمات عنه كاتبا أو صحفيا أو شاعرا أو كاتب أغاني، عاش وعاش الزمن الجميل على مدار أيامه”. رحلة ثقافية استمرت ما يقرب من سبعين عاما، كان له فيها حضور في الإذاعة والثقافة والصحافة والحوارات الثقافية والأدبية، وكتابة القصص، كثيرة في مجالات عديدة، ولد الفقيد وعاش ونشأ في مدينة الخور الساحلية، على بعد 50 كيلومترا شمال العاصمة الدوحة، لذلك احتل البحر مكانة رفيعة في حياة صاحبنا منذ بداياته عندما كان يقصدها للسباحة وقضاء وقت ممتع، ثم أصبح الصيد البحري من هواياته عندما كبر كان دائما مصدر إلهامه ومكانا يهرب إليه للتأمل والتفكير والقراءة، خاصة أنه كان يكره الضجيج ويفضل العزلة والهدوء والسكينة. وبالإضافة إلى تأثره بالبحر، تأثر جاسم كثيرا بجدته شيخة، وكان يتحدث عنها أكثر مما يتحدث عن والديه، لأنه تربى في حضنها، وهي التي عرفته على الشعر الذي كانت تحفظه، وكانت تحكي له القصص التي تسمعها، وعلمته الكتابة التي كانت تكتبها، لذلك نشأ محباً للشعر والقصص والكتابة، لذلك لم يكن غريباً عليه أن يردد دائماً لأبنائه عبارة “حياتي البحر، وحياتي جدتي”. وعندما كبر التحق بمدرستي الخور والدوحة وأتم مراحل التعليم النظامي بنجاح. وصادق خلال تلك السنوات عددا قليلا من زملائه، مثل علي بهزاد مؤسس شركة بهزاد للمقاولات، والكاتب سنان المسلماني، والكاتب والإعلامي والناقد المسرحي الدكتور حسن رشيد، بحسب ما قالت ابنته مريم. كما أخبرتنا ابنته مريم أن والدها كان يحب القراءة وأن الأسرة جميعها كانت تقلده في قراءة الكتب والمجلات والصحف وهو مستلقي على سريره. كما كان يحب الاستماع إلى أغاني أبو بكر سالم بلفقيه، وكان يعلق صوره على جدران غرفته. أما طقوس كتابته فكانت صارمة، إذ كان يدخل مكتبه داخل المنزل ويغلق الباب على نفسه لساعات، فلا يراه أبناؤه إلا في عطلات نهاية الأسبوع. وتقول مريم إن والدها كان كتوماً، ولا يتحدث كثيراً، ولم يكشف للعائلة ما بداخله من مشاعر وأحاسيس أو ما يزعجه أو يغضبه، لكنه كان يتصرف بطريقة توحي للآخرين بالرسالة التي يريد إيصالها. وتضيف مريم أن والدها، رغم تكتمه وصمته، كان أبا حنونا “يلبسنا، يمشط شعرنا، يعاملنا بلطف، يلبي مطالبنا البسيطة، يجلب لنا المجلات والكتب التي أحببناها، ويأخذنا إلى أماكن ذكرياته القديمة، كمدرسته وبيت جدنا القديم”. أما نجله علي، فأشار إلى عدد من الصفات التي تمسك بوالده طوال حياته، مثل احترام الذات، إذ رفض بشكل قاطع الاستفادة من شهرته ككاتب. كان إعلامياً يستجدي شيئاً لنفسه من جهة رسمية أو حكومية. كما التزم ببعض القيم، مثل قيمة الاعتذار، أي عدم التكبر، والاعتذار للآخر، ومواساته عند ارتكاب خطأ غير مقصود بحقه. إضافة إلى أنه كان إنساناً يبحث عن الجديد والمتقدم ويتكيف مع الزمن وتغيراته. فهو مثلاً أول من أدخل الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر إلى منزله فور انتشارها في قطر، وقام بتحويل كافة ملفاته الورقية إلى ملفات رقمية. كما كان من أوائل الذين حرصوا على الاشتراك في القنوات الرياضية من أجل الاستمتاع بمشاهدة مباريات كرة القدم المحلية والأجنبية، وهي هواية كانت ضرورية له وحولته من شخص هادئ كتوم إلى مشجع متحمس يصرخ أمام الشاشة وكأنه في الملعب. شق طريقه بسرعة قياسية، وذاع اسمه كمعد ومقدم لعدد من البرامج مثل: «مشاركات وأوراق شعبية»، و«صدى الضمير»، و«قاموس شعبي»، و«مواويل»، و«همس في الهواء»، و«محطات»، و«ألوان شعبية»، و«مجلس التعاون»، و«فارس الأحلام»، وغيرها، بالإضافة إلى إعداده فقرة إذاعية اجتماعية نقدية يومية نالت شهرة كبيرة بعنوان «كثير من الناس». يطرقون المفككين” الذي قدمه المذيع عبد العزيز. ومن الإذاعة، شق طريقه إلى ديوان صاحبة الجلالة الصحافة التي فتحت له ذراعيها واستقبلته كنجم قادم من الإعلام الإذاعي، فعهد إليه برئاسة تحرير صحيفة «شباب اليوم» التي كانت تصدر عن دار الشرق خلال تسعينيات القرن العشرين. بعد ذلك، بدأ بنشر مقالات اجتماعية وثقافية وأدبية من خلال ركنه بعنوان «بلا لماذا» في صحيفة الشرق، التي اختارته فيما بعد نائباً لرئيس التحرير للشؤون المحلية والثقافية. كما نشر بعض مقالاته في صحيفتي “الراية” و”الوطن”، وفي صحيفة “العرب” التي انتقل إليها من “الشرق”. محطات في العطاء الأدبي . وخلال هذه الفترة من مشواره، كتب العديد من الأعمال الموسيقية، منها “عيني قطر” التي غناها المطرب القطري الراحل فرج عبد الكريم وألحان ناصر الخال، ومن بينها أغنيتي “أقول آه” و”عيش فريقي” اللتين غناها الفنان علي عبد الستار، الأولى من ألحان علي حسن، والثانية من ألحانه. ومن الأغاني الأخرى التي كتب كلماتها: “من بعيد”، و”عاجل”، و”ثلاثة أحرف”، و”جسدي جميل”، و”يا عيني”، و”مثل حبك يا قطر”، و”نعم تقدر”، و”أحبك تسمح”، و”جرحى يا أهل الحب”، و”كل شيء فيك يلفت الانتباه”، و”عفواً”، و”امشي وعين الله ترعاك”، و”واجهني”، و”سامحني”، و”يا مختارنا”. واحد.” الغالي . إلى جانب ذلك، كتب جاسم العديد من الأعمال التليفزيونية، مثل: “الصحي ولد بوساهي”، و”تناطيف”، و”دانا السبعة”، و”مغامرات جاسم”، و”الفرسان الثلاثة”، كما ساهم في كتابة مسلسل “محموم عايش فرحان” عام 1987. وكتب تكملة لمسلسلات: “حتى إشعار آخر”، و”الانحراف”، و”أيام الحياة”، و”29 سنة قديمة وحديثة”، و”الليلة”. الناس الطيبين. كتب كلمات مسرحية «الزواج بالفاكس» عام 1993، وكتب مسرحية الأطفال الغنائية «مدينة الحب» عام 1990. صدرت للفقيدة عدة دواوين شعرية منها: «كانت هناك»، «واجهني»، «الإبحار»، «جسور العطش»، «الأشجار تموت واقفة»، «الكلمات الأخيرة»، «زمن الحلم»، «امرأة»، «الذئب والمسير»، «قالت إنها ستأتي». «رقصات على الماء»، و«كأن الأشياء لم تكن ولا تشبه أحدًا». ومن المناصب التي شغلها الفقيد، إضافة إلى ما ذكرناه أعلاه، منصبي “رئيس دائرة الإعلام في المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث”، و”رئيس دائرة الدراسات والبحوث في دائرة الثقافة والفنون”. أغنية الوداع الأخير تأثر صديقنا كثيرا، وفقد شهيته للغناء وكتابة الأغاني، بعد رحيل صديقه الفنان فرج عبد الكريم، الذي توفي في أحد مستشفيات لندن يوم 2 سبتمبر 1989، ولم يكن أمامه إلا أن يخلده من خلال مجموعة تم طرحها. تقول “ولحان ومصير” إشارة مزدوجة إلى حبه وحنينه لصديقه فرج عبد الكريم، وإلى أجمل وأشهر ما غناه الأخير وهي أغنية “ولحان ومصير” التي كلمات كلماتها الشيخ الراحل عيسى بن راشد آل خليفة رحمه الله، وألحان الموسيقار المبدع الراحل عبد العزيز ناصر. ونختتم بقصة رحيل جاسم صفر التي بدأت بحزنه على رحيل صديقه المقرب فرج عبد الكريم، ثم بحرمانه. من العمل الذي قضى فيه معظم حياته يوم تقاعده عام 2018. ولا شك أن الحدثين كان لهما تأثير سلبي على صحته ومزاجه، مما أدى إلى إصابته بجلطة في شرايين القلب، خاصة أنه كان مدخنا شرها. وعليه، سافر للعلاج إلى أحد مستشفيات بانكوك برفقة زوجته وأولاده. وهناك خضع لعملية قسطرة لفتح ثلاثة شرايين مسدودة في قلبه. وبعد نجاح العملية، سقط أثناء توجهه إلى الحمام وأصيب بكسر في حوضه. فقد شهيته للطعام وأصيب بالاكتئاب. بدأ بالتوقف عن تناول الأدوية ورفض العلاج الطبيعي. وهذا بدوره أدى إلى فشل كلوي وضعف جسدي عام، مما جعله يعود يائسا ومرهقا إلى وطنه، وتوفي رحمه الله بين أيدي ممرضيه وأبنائه في مستشفى حمد العام بالدوحة في 16 يناير 2023.

تويتر اخبار السعودية

جاسم سفر الهيدوس.. ترك بصمته في كل مجالات الإبداع – أخبار السعودية

اخر اخبار السعودية

اخبار السعودية 24

اخبار السعوديه

#جاسم #سفر #الهيدوس. #ترك #بصمته #في #كل #مجالات #الإبداع #أخبار #السعودية

المصدر – https://www.okaz.com.sa