اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 22:30:00
تشهد أسواق المواشي في جدة ارتفاعا ملحوظا في الأسعار مع اقتراب شهر رمضان، في مشهد يتكرر سنويا مع زيادة الطلب على اللحوم خلال هذا الموسم. لكن يبدو هذا العام مختلفاً من حيث حجم الزيادة وشدة شكاوى المستهلكين، لا سيما في ظل استمرار البيع الاستنسابي وعدم تطبيق البيع بالوزن ضمن حلقة الأغنام. تناقض كبير. ويعزو التجار هذه الزيادة إلى إقبال العائلات الكبير على شراء الأغنام استعدادا للشهر الكريم، مع زيادة استهلاك اللحوم لوجبات الإفطار والعزائم الرمضانية، ما يشكل ضغطا على المعروض. وهو ما يفتح الباب أمام تباين كبير في الأسعار بين بائع وآخر، دون معيار واضح يحدد القيمة العادلة للماشية. وأوضحوا أن حلبة الأغنام في جدة لم تطبق البيع بالوزن، مما جعل كل تاجر يحدد السعر الذي يريده دون تحديد الأسعار على أساس الوزن. وأوضح مستهلك البيع والمساومة محمد البقمي أن غياب البيع بالوزن يساهم في ارتفاع الأسعار بشكل غير منضبط، حيث أن التسعير غالباً ما يعتمد على تقدير البائع الشخصي أو مساومة ما يجعل المستهلك غير قادر على معرفة ما إذا كان السعر يتناسب فعلياً مع حجم ووزن الماشية. وهذا الأسلوب، بحسب الآراء المتداولة في السوق، يضعف الشفافية ويخلق شعوراً بعدم العدالة في عملية الشراء. من جانبه، أكد عبدالله العشري، أن البيع التقديري يضر المستهلك والبائع الملتزم في الوقت نفسه، حيث يسمح لبعض التجار بالمبالغة في الأسعار مستغلين المواسم، فيما يجد المشترون أنفسهم أمام خيارات محدودة وأسعار مرتفعة دون بدائل واضحة. ويؤكد أن تطبيق البيع بالوزن من شأنه أن يحقق التوازن في السوق ويحد من الفروق الكبيرة بين الأسعار. وأوضح محمد طارق، آليات الرقابة في سوق الأغنام، أنه مع تزايد الحديث عن حماية المستهلك وتنظيم السوق، تتجدد المطالبات بتفعيل آليات رقابية أكثر صرامة داخل حلقة الأغنام بجدة، تشمل توحيد طريقة البيع واشتراط الموازين المعتمدة، بما يضمن وضوح التسعيرة والحد من الزيادات غير المبررة، خاصة في المواسم التي تشهد إقبالاً كبيراً مثل شهر رمضان. القيمة الفعلية. ويرى البائع عاطف أحمد أن الاعتماد على التقدير والخبرة في تسعير الأغنام جزء لا يتجزأ من مهنة بيع الماشية، حيث يتم تحديد السعر بناء على نوع الذبيحة وعمرها وحالتها الصحية وحجمها الظاهري، وليس الوزن فقط. ويؤكد أن الميزان لا يعكس دائماً القيمة الفعلية للخروف، إذ قد يتأثر بعوامل مؤقتة مثل امتلاء «البطن» أو شرب الماء قبل البيع، وهو ما قد يكون مجحفاً للبائع أو المشتري في بعض الأحيان. وأشار البائع خلف بدر، إلى أن البيع بدون وزن يعطي مرونة أكبر في التفاوض، ويجعل العلاقة بين البائع والمستهلك أسهل. يقول أحد البائعين إن العميل يأتي ويرى الذبيحة بنفسه، وإذا أعجبته يتفق معنا على السعر، وإذا كان السعر لا يناسبه يبحث عن آخر، معتبرا أن هذه الطريقة تعزز حرية الاختيار ولا تفرض تسعيرة ثابتة. المرحلة الانتقالية: يبرر البائعون استمرارهم في عدم استخدام الوزن بعدم توفر المعدات المناسبة في بعض مواقع البيع، مثل عدم توفر الموازين المعتمدة أو مناطق الوزن المخصصة، إضافة إلى التخوف من تعقيد أو إبطاء إجراءات البيع، خاصة في أوقات الذروة التي تشهد ازدحاما كبيرا للمتسوقين. كما يرى البعض أن تنفيذ البيع بالوزن يحتاج إلى مرحلة انتقالية ووعي شامل لكل من البائع والمستهلك لضمان قبول الفكرة وعدم حدوث إرباك في السوق. في المقابل، لا ينكر عدد من البائعين أن البيع بالوزن قد يساهم في تقليل الخلافات مع العملاء ورفع مستوى الشفافية. لكنهم يؤكدون على ضرورة مراعاة خصوصية سوق الأغنام، وتهيئة البنية التحتية قبل إلزام الجميع بتنفيذها. ويطالبون بأن يتم التنظيم بشكل تدريجي، مع مراعاة أوضاع الباعة البسطاء الذين يعتمدون على هذه المهنة كمصدر أساسي للعيش. تطوير وتنظيم يقول المستثمر في حلبة الأغنام، عبد الرحمن العتيبي، إن بيع الأغنام من دون وزن يبقى موضع جدل مستمر بين مؤيد يرى فيه الحفاظ على تقاليد السوق ومرونته، ومعارض يطالب بمزيد من التنظيم لحماية المستهلك. وبين هذا وذاك، ينتظر المتعاملون في سوق الماشية حلولاً توازن بين التنمية والتنظيم، وواقع السوق ومتطلبات العدالة في التسعير، ويظل المستهلك ينتظر خطوات عملية تنعكس بشكل مباشر على الأسعار، وسط تساؤلات حول التطبيق الفعلي للبيع بالوزن، وقدرته على إعادة الثقة والعدالة إلى سوق الماشية، في وقت تتزايد فيه الأعباء المعيشية على الأسر مع اقتراب الشهر الفضيل. محضرة للذبح بالوزن، على أن يبدأ تطبيق القرار في الأول من محرم 1447هـ، وذلك في إطار جهودها لتنظيم أسواق المنفعة العامة في مختلف مناطق المملكة، وتحقيقاً للعدالة والشفافية بين المنتجين والمستهلكين، بما يتوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030. وأوضحت الوزارة أن الضوابط تشمل منع بيع المواشي دون تحديد وزنها بالموازين المعتمدة داخل الحظائر وخارجها، مع إلزام مستأجري الحظائر ومستثمري السوق بتوفير الموازين اللازمة. والالتزام بالدقة في القياس وتوثيق عمليات الوزن والتأكد من سلامة الماشية أثناء العملية. كما شددت على شفافية الوزن وإتاحته للطرفين، ومنح المشتري حق الاعتراض وإعادة الوزن عند الحاجة، مع منع أي تلاعب أو ممارسات احتيالية، وتمكين مراقبي الوزارة من إيقاف الموازين غير المتوافقة. وأشارت الوزارة إلى إلزام مستوردي الماشية، بالإضافة إلى الاشتراطات الصحية، بإثبات تنفيذ برامج الاستدامة البيئية، لدعم تنفيذ البيع بالوزن وتنظيم قطاع الثروة الحيوانية.



