السعوديه – من أوزبكستان إلى العالم.. المنتدى العالمي للحضارة الإسلامية يستلهم الماضي ويستشرف المستقبل

أخبار السعودية12 يوليو 2026آخر تحديث :
السعوديه – من أوزبكستان إلى العالم.. المنتدى العالمي للحضارة الإسلامية يستلهم الماضي ويستشرف المستقبل

اخبار السعودية – وطن نيوز

عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 22:30:00

لم يكن المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، الذي استضافته جمهورية أوزبكستان خلال الفترة من 7 إلى 11 يوليو 2026 تحت شعار “طريق السلام والتسامح والتنوير”، مجرد منتدى علمي يجمع الباحثين والمتخصصين. بل مثلت مشروعًا حضاريًا متكاملاً أعاد الضوء على المكانة التي تحتلها الحضارة الإسلامية في تاريخ البشرية، وسعت إلى استحضار قيمها العلمية والفكرية كأساس للحوار والتعايش وبناء المستقبل. ونظم المنتدى تحت رعاية فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان، بالشراكة بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، بمشاركة واسعة ضمت وزراء ورؤساء منظمات ومؤسسات دينية ودولية، وأكثر من 300 متحدث يمثلون 40 دولة، تأكيدا للمكانة التي تتمتع بها أوزبكستان الآن كأحد أهم الحاضنات التاريخية للتراث الإسلامي. خدمة المعرفة والإنسانية جاء المنتدى ليعيد التواصل مع الحاضر. بجذور ثقافية امتدت لقرون، مستوحاة من الإرث العلمي الذي تركه علماء بلاد ما وراء النهر، وعلى رأسهم الإمام البخاري، والإمام الترمذي، والإمام الماتريدي، وغيرهم من الأعيان الذين ساهموا في ترسيخ علوم الحديث، والفقه، والعقيدة، والفلسفة، والرياضيات، والطب، حتى أصبحت المنطقة من أهم مراكز الإشعاع العلمي في الحضارة الإسلامية. ولم يكن اختيار أوزبكستان لاستضافة المنتدى مجرد استحضار للماضي، بل تأكيد على إمكانية تحويل التراث الثقافي إلى أساس لبناء الحاضر وتشكيل المستقبل، إذا أحسن استخدامه في خدمة المعرفة والإنسانية. الدراسات الإسلامية: عقد الملتقى من خلال ثلاثة مؤتمرات دولية متخصصة، تناول الأول منها “الجامع المسند الصحيح للإمام البخاري.. كتاب أمة”، فيما خصص الثاني لمناقشة تراث الإمام الماتريدي كأحد أبرز أعلام الاعتدال والتسامح، فيما ركز المؤتمر الثالث على مذهب الإمام الترمذي وإسهاماته في علوم الحديث. وعكست هذه المحاور رغبة المنظمين في تقديم صورة متكاملة عن المدارس العلمية التي ازدهرت في أوزبكستان، وساهمت في بناء الفكر الإسلامي المعتدل، وتركت آثارا لا تزال حاضرة في الدراسات الإسلامية حتى يومنا هذا. مشروع مؤسسي ولم يقتصر المنتدى على مناقشة التاريخ أو التذكير بإنجازات العلماء، بل خرج برؤية عملية تهدف إلى بناء شراكات دولية لحماية التراث الإسلامي وتطوير الدراسات المتعلقة به. وأعلن المشاركون عن سلسلة من المبادرات شملت إنشاء المنتدى العالمي للحضارة الإسلامية، وإنشاء سجل رقمي عالمي يوثق تراث الحضارة الإسلامية، بالإضافة إلى إطلاق برنامج عالمي بعنوان “الحضارة الإسلامية.. تراث البشرية جمعاء”، وإنشاء مؤسسة دولية لأبحاث الحضارة الإسلامية، ومكتبة رقمية عالمية، وموسوعة عالمية للحضارة الإسلامية، بالإضافة إلى تقرير سنوي لرصد أوضاع التراث الإسلامي، ومنصة للشباب، واتحاد عالمي لمتاحف الحضارة الإسلامية. الثقافة والفنون والحضارة. وجسدت هذه المبادرات انتقال المنتدى من إطار اللقاءات العلمية إلى مشروع مؤسسي طويل الأمد يهدف إلى توحيد جهود المؤسسات العلمية والثقافية في العالم الإسلامي. الدراسات المشاركة وكان المؤتمر الدولي للإمام البخاري أبرز فعاليات الملتقى وأكثرها حضورا، حيث أعاد تسليط الضوء على شخصية أحد أعظم علماء الحديث في التاريخ الإسلامي، وعلى منهجه العلمي، مما جعل كتاب “الجامع الصحيح” يتمتع بمكانته المرموقة بين كتب السنة النبوية. وناقش المؤتمر جهود الإمام البخاري في خدمة الحديث الشريف، ومنهجه الدقيق في التوثيق والتصنيف. كما تناولت جهود العلماء على مر العصور في خدمة صحيحه، واستعرضت أبرز الملاحظات التي أثيرت حوله والردود العلمية عليها، بالإضافة إلى إبراز الدور الذي لعبته أوزبكستان وبلاد ما وراء النهر في ازدهار علوم الحديث ورعاية مدارسها العلمية. كما شهد المؤتمر تكريم مؤلفي الأبحاث العلمية الفائزة، وإصدار كتاب يوثق الدراسات المشاركة، بما يعزز حركة البحث العلمي في هذا المجال. وشارك في المؤتمر نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المؤسسات الإسلامية من مختلف دول العالم الإسلامي، مما يعكس المكانة التي يحتلها الإمام البخاري في الوجدان الإسلامي. كما أكد على أهمية توحيد الجهود العلمية في مواجهة محاولات التشكيك في مصادر السنة النبوية، وإبراز المنهج النقدي الدقيق الذي اتبعه علماء الحديث في تحقيق الروايات وتمحيصها. حملت وحدة الأمة كلمة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد مستشار الديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء وإمام وخطيب المسجد الحرام، جلبت بعدا فكريا تجاوز الحديث عن التاريخ إلى استحضار الأسس التي قامت عليها الحضارة الإسلامية. وأبرز أن هذه الحضارة لم تبنى على القوة أو التوسع، بل على منظومة قيم جعلت الإنسان محور البناء، وربطت بين الإيمان والعلم والعمل، وأقامت مجتمعا قائما على العدل والكرامة واحترام الإنسان. وأوضحت أن رسالة الإسلام أطلقت العنان لطاقات العقل، وجعلت طلب العلم عبادة، وربطت النهضة العلمية بالأخلاق، مما مكنت الحضارة الإسلامية من تقديم نموذج إنساني امتد أثره إلى مختلف الحضارات. كما ركزت الكلمة على أن التسامح في الإسلام ليس مفهوما عاطفيا أو شعارا يُرفع عند الحاجة، بل هو قيمة راسخة تنبع من العدل والاعتراف بالحقوق، والحفاظ على كرامة الإنسان، وأن الحضارة الإسلامية نجحت عبر تاريخها في بناء مجتمعات متعددة الثقافات والأديان، لأن مرجعيتها تقوم على التوازن بين الثوابت الدينية. والانفتاح على الناس. وأكدت أن الأمة اليوم في أمس الحاجة إلى استعادة هذا الفهم المتوازن وإحياء ثقافة الاجتهاد المنضبط الذي يجمع بين أصالة النصوص القانونية وفهم متغيرات العصر، بعيدا عن المبالغة أو التهاون، بما يحفظ وحدة الأمة ويعزز قدرتها على المساهمة الحضارية في عالم يشهد تحولات متسارعة. الجائزة الدولية من جهته، قدم المدير العام للإيسيسكو الدكتور سالم بن محمد المالك رؤية شاملة لأهمية المنتدى، مؤكدا أن الأمم التي تقرأ تاريخها جيدا هي الأقدر على صناعة مستقبلها، وأن الإسلام الحضاري ليس ذاكرة تاريخية أو تراثا جامدا، بل هو مشروع حضاري متجدد يستمد قوته من قيمه الإنسانية والعلمية. وأشار إلى أن اختيار أوزبكستان لاستضافة المنتدى يعكس المكانة التي احتلتها عبر التاريخ كموطن للعلماء الكبار الذين ساهموا في نهضة الإنسانية، وأبرزهم الإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي والخوارزمي والبيروني وابن سينا، مؤكدا أن مركز الحضارة الإسلامية في طشقند يمثل اليوم امتدادا لذلك الإرث العلمي ومنصة لإحياء دوره في خدمة الأمة. العالم الاسلامي. ورأى المالك أن التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي لا ترجع إلى قلة الموارد أو ضعف الإمكانات، بقدر ما هي مرتبطة بضرورة استعادة الرؤية الحضارية التي تجعل من العلم والمعرفة أساس التقدم. ومن هذا المنطلق، دعا إلى ترسيخ حضور الحضارة الإسلامية في المناهج التعليمية، وتعزيز الدبلوماسية الحضارية كوسيلة لتعزيز العلاقات بين الشعوب والحد من الصراعات، بالإضافة إلى إطلاق جائزة دولية تعنى بالحضارة الإسلامية وتكريم المساهمات العلمية في هذا المجال، بما يحول الاهتمام بالحضارة الإسلامية من نشاط ثقافي إلى مشروع مؤسسي مستدام. بحث علمي متين. وتطرق المالك في كلمته خلال مؤتمر الإمام البخاري إلى المكانة العلمية الفريدة للإمام، مشيراً إلى أن تميزه لم يكن نتاج عبقرية فردية. وليس ذلك فحسب، بل هو نتاج رحلة سنوات طويلة في طلب العلم والاجتماع بالعلماء وجمع الروايات وبحثها وفق منهج نقدي صارم ساهم في إرساء قواعد علمية أصبحت مرجعا في التوثيق وتحقيقا. وأكد أن المؤتمر جاء لتسليط الضوء على هذه المنهجية العلمية، وتقديم الرد العلمي على محاولات التشكيك في استهداف الإمام البخاري وكتابه، لافتا إلى أن أفضل مواجهة لهذه الشبهات هو من خلال البحث العلمي الرصين، وإبراز الجهد الحضاري الذي قام به علماء الحديث في الحفاظ على السنة النبوية. كما دعا إلى عقد مؤتمر سنوي متخصص في علوم الحديث، وإطلاق جائزة علمية تعنى بخدمة السنة النبوية، بما يعزز استمرار البحث العلمي في هذا المجال. الاجتهاد والتسامح واختتم المنتدى أعماله وقد رسخت قناعة مشتركة بين المشاركين بأن الحضارة الإسلامية لا تستمد أهميتها من أمجاد الماضي وحده، بل من قدرتها على المساهمة في معالجة قضايا الحاضر واستشراف المستقبل. كما أكد أن حماية التراث الإسلامي لا تعني الحفاظ على المخطوطات والآثار فحسب، بل تتطلب إحياء القيم التي خلقت تلك الحضارة، وأبرزها العلم والاجتهاد والتسامح والانفتاح على المعرفة والتعاون بين الشعوب. ومن خلال المبادرات التي أعلن عنها والحوارات التي احتضنها والرؤى التي طرحت خلال جلساته، قدم المنتدى نموذجا للعمل الحضاري الذي يسعى لتحويل التراث الإسلامي من موضوع للدراسة إلى قوة فاعلة في بناء مستقبل أكثر استقرارا وتعاونا، وهو ما جعل المنتدى يتجاوز حدود النشاط العلمي العابر ليؤسس مسارا دوليا جديدا في خدمة الحضارة الإسلامية. أبرز المبادرات: المنتدى العالمي للحضارة الإسلامية. السجل الرقمي العالمي للتراث الإسلامي. الجائزة العالمية للحضارة الإسلامية. المؤسسة الدولية لأبحاث الحضارة. الإسلامية.المكتبة الرقمية للحضارة الإسلامية.الموسوعة العالمية للحضارة الإسلامية.التقرير السنوي عن حالة التراث الإسلامي.منتدى الشباب الدولي حول الحضارة الإسلامية.الاتحاد الدولي لمتاحف الثقافة والفنون والحضارة الإسلامية.رسائل إلى المنتدى.الحضارة الإسلامية مشروع إنساني متجدد.العلم والمعرفة أساس النهضة.التسامح والاعتدال من ركائز الحضارة الإسلامية.حماية التراث مسؤولية مشتركة.الاستثمار في الناس والمعرفة هي الطريق إلى المستقبل.

تويتر اخبار السعودية

من أوزبكستان إلى العالم.. المنتدى العالمي للحضارة الإسلامية يستلهم الماضي ويستشرف المستقبل

اخر اخبار السعودية

اخبار السعودية 24

اخبار السعوديه

#من #أوزبكستان #إلى #العالم. #المنتدى #العالمي #للحضارة #الإسلامية #يستلهم #الماضي #ويستشرف #المستقبل

المصدر – https://www.alwatan.com.sa/