اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 21:28:00
شكلت الرحيل المفاجئ للشاعر الشاب محمد أبو العزايم صدمة مؤلمة، بعد أن توفي نتيجة حادث دراجة نارية أثناء ركوبه مركبة تابعة لإحدى شركات النقل الذكية. المفارقة المؤلمة أنه شعر باقتراب وفاته في لحظاته الأخيرة، وهو على سرير المستشفى، فطلب التواصل مع والدته لتوديعها في مشهد يلخص قسوة الفقد. وفي رواية إنسانية مليئة بالمشاعر، كشفت طبيبته النفسية الدكتورة منى قابيل، التي تربطه بها علاقة إنسانية وثيقة، تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياته عبر تدوينة مؤثرة على فيسبوك. وأوضحت أنه اتصل بها قائلا بيقين ملحوظ: «أنا أموت». وروت أنه في مساء يوم الأربعاء الماضي، حوالي الساعة الثامنة والنصف، بدا كل شيء طبيعيًا؛ كان محمد عائداً من عمله كصيدلاني، راكباً دراجة أوبر خلف السائق، قبل أن يتحول المشهد في لحظة إلى حادثة قد تبدو عابرة للمارة، لكنها النهاية التي لم يتوقعها أحد. وأضافت أن سيارة الإسعاف وصلت سريعا وتم نقل المصابين إلى المستشفى، حيث ظل محمد على قيد الحياة بضعف في التنفس. ورغم أن حالته تبدو مستقرة من الخارج، إلا أن النزيف الداخلي الصامت كان يزداد سوءا، حتى أودى بحياته في صمت قاس في تلك الليلة نفسها، دون أن يمنح أحبائه فرصة الوداع الأخير. وأشارت إلى أنه شعر باقتراب الرحيل، حيث أخبرها قبل ذلك بيومين أنه سيغادر. حاولت تهدئته، لكنها صدقت حدسه الذي لم يخيب من قبل، مما دفعه إلى الاتصال بوالدته ليودعها ويخبرها بنفسها. وتحدثت عنه منى قابيل بصدق مؤثر، قائلة إنه لم يكن مجرد صديق، بل كان أخا حقيقيا، إنسانا لطيفا وحساسا للغاية، يرى ما لم يراه الآخرون ويتألم من أجله. ورغم نوبات الاكتئاب التي مر بها، إلا أن جرحه الأكبر كان خيبات الأمل من أقرب الناس إليه. وأكدت أنه لم يكن شاعرا عابرا، بل كان صوتا صادقا يحمل الألم الإنساني الحقيقي، ويسعى باستمرار إلى فهم العالم دون إفساده. واختتمت كلامها بوداع أليم: “رحل محمد بخفة من يدرك أن الكلمات أثقل من الجبال، تاركا وراءه قصائد لم تكتب بعد، يخشى عليها عيونا لا ترى إلا الحبر ويهمل القلب الذي ينزف خلفه”. يذكر أن محمد أبو العزايم عرف بأسلوبه العذب وقصائده العاطفية التي تلامس المشاعر ببساطة وعمق بعيدا عن المبالغة. ومن أبرز أعماله مجموعة «عندما يتحول الزمن إلى اللون الأحمر».



