اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-02 01:44:36
أكد أستاذ التاريخ الحديث بجامعة الملك خالد الدكتور علي عوض القطب أن التاريخ العربي والإسلامي لم يعرف شيئا اسمه التاريخ الاجتماعي كمفهوم، ولكن هناك كتابة تاريخية اجتماعية واسعة يمكن العثور عليها في المصادر المنشورة في مجلة التراث العربي والإسلامي.
وأضاف في لقاء حول الكتابة الاجتماعية في التاريخ العربي والإسلامي في الثلثية للكاتب محمد بن عبد الله الحامد: والتي أدارها الكاتب محمد بن عيسى الراقدي، أن الكتابة الاجتماعية لم تظهر حتى في التاريخ الغربي أيضاً .
وذكر القطب أن الكتابة عن التراث العربي والإسلامي يمكن أن تندرج ضمن التاريخ الاجتماعي، إلا أن الكتابات المتخصصة فيه بشكل واعي لم تظهر إلا في نهاية القرن التاسع عشر ومجيء القرن العشرين، حيث ظهرت كتابات متخصصة في الشأن الاجتماعي. بدأ التاريخ في الظهور من قبل عدد من المؤرخين. وفي العراق والشام ومصر، كان أبرزهم المصري علي مبارك (صاحب خطط التوفيق، أحد وفيات أواخر القرن العشرين)، محمد كرد علي (صاحب خطط الشام)، والعراقي أحمد سوسة. والذي كانت له أبحاث تتعلق باليهود في المشرق العربي، وطرق الري ومجاري الأنهار في العراق، وأحمد أمين مؤلف الثلاثية الشهيرة فجر الإسلام، وفجر الإسلام، وظهور الإسلام.
مصطلحات الكتابة الاجتماعية
وأشار القطب إلى أن الكتابة في التاريخ الاجتماعي تتطلب من الباحث أن تكون له وجهة نظر من زوايا مختلفة وبطريقة غير تقليدية، سواء كان ذلك على مستوى الأشخاص، أو مستوى المكان، أو مستوى الزمان، أو مستوى المصادر. ولخصها على مستوى النظر إلى الناس، إذ يجب على المؤرخ الاجتماعي أن يتخلى عن النظر إلى السياسيين من الأمراء والسلاطين والملوك والقادة، لينظر إلى طبقات المجتمع وشرائحه وفئاته، مثل: النظر إلى الفقهاء أو الشعراء أو التجار أو المزارعين أو الموالين أو النساء أو المهمشين. على العموم.
وأكد أنه على مستوى النظر إلى المكان، يجب على المؤرخ الاجتماعي، بدلا من النظر إلى قصر الحاكم، أو مجالس الولاة، أو ساحات القتال، أن ينظر إلى المساجد، أو الدوائر العلمية، أو المزارع، أو الأسواق، أو حتى النائية المعزولة. أماكن.
أما بالنسبة للزمن، فبدلاً من النظر إلى الزمن السياسي أو التحقيق سياسياً، يجب على المؤرخ الاجتماعي أن ينظر إلى الزمن الاجتماعي أو الثقافي. إن النظر إلى الزمن الاجتماعي عادة ما يكون أطول من الزمن السياسي، باعتبار أن حركته بطيئة وغير ديناميكية، مثل: أحوال الخلفاء في قرن. أو الأوبئة والمجاعات، أو مكانة المرأة، أو العادات والتقاليد.
الوثائق والفتاوى
يجب على المؤرخ الاجتماعي أن يراقب المصادر. وبالإضافة إلى اهتمامه بالوثائق الرسمية أو المصادر التاريخية الرسمية، عليه أن ينتبه جيداً للوثائق التي يمكن وصفها بالهامشية. مثل: الفتاوى، أو العقود، وهي مليئة جدًا بالتاريخ والتراث الشفهي، أو المجموعات الشعرية وغيرها. كما يجب أن تتمتع بقراءة بانورامية واسعة من خلال جرد جميع أنواع المصادر، الدينية والاجتماعية والأدبية.
واختتم القطب بقوله إنه من المهم للغاية أن يتمتع الباحث في هذا الباب بقراءة عميقة ونقدية، حتى يتسلح بأدوات متعددة، يمكن من خلالها توظيف عدد من المنهجيات في البحث التاريخي الاجتماعي. مثل: المنهج السيميائي، أو المنهج الأنثروبولوجي.


