اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-07 01:52:00
الخرطوم 6 أبريل 2026: راديو دبنقا تقرير: أشرف عبد العزيز ظهر رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في كلمة بمناسبة ذكرى 6 أبريل وهو يتجول بين أبواب القيادة العامة، في رسالة رمزية سعت إلى تأكيد تماسك الجيش مع الإرادة الشعبية. وركز الخطاب، الذي جاء في وقت حساس تمر به البلاد، على الانحياز التاريخي للقوات المسلحة، فيما تباينت ردود الفعل السياسية في مضمونه وتوقيته. محاور الخطاب: ركزت محاور الخطاب على شعار “جيش واحد، شعب واحد” كواقع ميداني، إذ أسند البرهان خطابه إلى الذاكرة الوطنية، مستذكراً ثورتي 1985 و2019 كدليل على استجابة الجيش لمطالب الشعب عندما “كان الوضع صعباً”. وأكد البرهان أن شعار “جيش واحد، شعب واحد” لم يعد مجرد شعار حماسي، بل تجسد واقعا في “معركة الكرامة”، حيث وقف المواطنون دعما للقوات المسلحة. كما أكد البرهان أن الشعب له الحق الأصيل في تقرير مصيره واختيار من يحكمه، مؤكداً التزام المؤسسة العسكرية بطريق التحول الديمقراطي واستقلال القرار الوطني، موجهاً التحية لشهداء الوطن وقادة القوات المسلحة الذين أسسوا نهج الانحياز إلى الشعب. اتهامات بـ”تغطية عورة المرأة”: في المقابل، كان رد فعل تحالف القوى الثورية حاداً ومتشككاً. واعتبر الناطق الرسمي باسم الائتلاف (صمود) جعفر حسن، أن البرهان يحاول جاهدا إنكار سيطرة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني على مفاصل الحكومة، لكنه “يعزز وجودهما عمليا” من خلال التعيينات الأخيرة في المناصب الوزارية واللجان الشعبية. وأضاف حسن في حديثه لراديو دبنقا أن محاولة البرهان استحضار رمزية القيادة العامة تصطدم بذاكرة الدم، قائلاً: “المكان الذي وقف فيه البرهان شهد مقتل المتظاهرين يوم 6 إبريل وفض الاعتصام، وهذا العار سيطارد القوات العسكرية (الجيش.. الدعم السريع.. الأجهزة الأمنية.. الشرطة)، والشعب لن ينسى الخيانة المستمرة من أجل تمكين الجبهة الإسلامية”. كسر الاحتكار «المدني» وتناقضات المشهد: من جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي مكي المغربي، أن أهمية الخطاب تكمن في «كسر الاحتكار الحزبي» في ذكرى أبريل، موضحا أن بعض الأحزاب التي تدعي الحضارة شاركت تاريخيا في الانقلابات. وأشار المغربي إلى أن للداخل السوداني أولويات تتجاوز الاحتفالات التاريخية، إلا أن تأكيد البرهان على دور الجيش في التحول الديمقراطي يظل نقطة أساسية في الخطاب. الاتجاه والمحتوى الفني: على مستوى الإخراج الفني والمحتوى، اعتبر عثمان فضل رئيس تحرير مجلة “نيو هورايزن” أن الخطاب قدم مجهوداً بصرياً لافتاً من خلال تجول البرهان أمام أبواب القيادة المكسورة، إلا أنه في حواره مع دبنقا وصف المحتوى بـ”الضعيف”. لأنه لم يقدم رؤية واضحة لإنهاء الحرب والمعاناة. وأشار فضل إلى “تناقض بنيوي” في محاولة البرهان الاعتماد على شرعية ثورة ديسمبر التي أطاح بها في أكتوبر 2021. تفاعل باهت على منصات التواصل الاجتماعي: يرى فضل الله أنه رغم الحملة الترويجية الواسعة التي سبقت الخطاب، إلا أن المراقبين رصدوا تفاعلا محدودا على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات مجلس السيادة. ويعزو المحللون هذا اللامبالاة إلى حالة التفاوت. ويرى أنصار “ديسمبر” في الخطاب محاولة لشرعنة الانقلاب، بينما يدرك “الإسلاميون” المغزى السياسي وراء محاولات البرهان التنصل من تحالفه معهم، وهو ما جعل الخطاب يقف ساكنا دون أن يحدث انفراجة في الشارع السوداني المثقل بتبعات الحرب. مواصلة القراءة




