السودان – الجوع والعطش والمرض…مخيمات دارفور في مأزق دولي

أخبار السودان21 يوليو 2026آخر تحديث :
السودان – الجوع والعطش والمرض…مخيمات دارفور في مأزق دولي

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 19:05:00

دارفور: 21 يوليو 2026: راديو دبنقا حذرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين بدارفور بالسودان من تدهور كارثي ومروع للأوضاع الإنسانية بالمعسكرات. وقال يعقوب فوري المنسق العام لمعسكرات النازحين واللاجئين في حديث لراديو دبنقا إن معسكرات النازحين بشمال دارفور -باستثناء معسكر الطويلة- تشهد نقصا تاما في المساعدات الغذائية خاصة في معسكرات فتا برنو وكتم وكساب. من جانبه، قال ستيفن دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، إن التقييم الأخير أظهر أن الغذاء يمثل الأولوية القصوى لنحو 236 ألف نازح في خمسة مواقع داخل محلية غرب جبل مرة. بدوره، يقول المتحدث الرسمي لتنسيقية النازحين واللاجئين بدارفور، آدم رجال، إن معسكرات النزوح في كافة أنحاء السودان تشكل أزمة إنسانية وصحية متفاقمة تجاوزت حدود التحمل البشري، وتعرض حياة آلاف الأسر للخطر كل يوم. ويعيش النازحون ظروفاً قاسية جداً. نازحون في معسكر كساب للنازحين بمحلية كتم بولاية شمال دارفور – وسائل التواصل الاجتماعي، مساعدات قليلة وهجمات. ويشير يعقوب فوري إلى أن المساعدات المقدمة قليلة وغير كافية في ولايات غرب وجنوب ووسط وشرق دارفور. ومع وصول المساعدات فهي لا تتجاوز 10% من الحاجة الفعلية، ولا تكفي لسد حاجة الأسرة لأكثر من 10 أيام شهرياً. وأضاف أن النازحين يضطرون إلى مغادرة المخيمات بحثاً عن الغذاء، مما يعرضهم للنهب وفقدان الممتلكات الزراعية (مثل البذور والمحاريث) التي تمثل أمنهم الغذائي المستقبلي. بدورها، تقول فتحية آدم، سكرتيرة المرأة في مخيم الحميدية بزالنجي، إن النساء اللاتي يغامرن بالخروج من المخيم بحثًا عن الطعام أو العمل يتعرضن للسرقة والضرب وفي بعض الحالات الاعتداء الجنسي، كما يتم الاستيلاء على ممتلكاتهن وأموالهن ومركباتهن. تحذيرات من كارثة إنسانية: من جانبه قال الرشيد محمد فضل أمين معسكر الحميدية بزالنجي لراديو دبنقا إن المنظمات الدولية توزع المواد الغذائية كل شهرين ولا يشمل التوزيع كافة النازحين. وأوضح أن قيمة الكوبونات الغذائية للفرد تبلغ (30 ألف جنيه سوداني) وهي غير كافية على الإطلاق بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار. ووصل سعر كيلو السكر إلى 5 آلاف جنيه، وكيلو اللحم إلى 25 ألف جنيه، فيما وصل سعر قطعة الخبز إلى 10 آلاف جنيه. وأكد أن النازحين ليس لديهم أي دخل لتغطية احتياجاتهم الأساسية. وحذر الرشيد من كارثة إنسانية وشيكة تشمل سوء التغذية والمجاعة خاصة مع بداية فصل الخريف، مطالبا المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ النازحين في المخيمات. من جانبها، كشفت فتحية آدم سكرتيرة المرأة في مخيم الحميدية بزالنجي، عن ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل اللحوم والسكر، مما جعلها غير متوفرة، لافتة إلى غياب مصادر الدخل داخل المخيم، مما يمنع السكان من شراء المواد الغذائية. وذكرت أن مواسم الأمطار (يوليو، أغسطس، سبتمبر) تجعل الوضع أكثر صعوبة وتصنف على أنها أصعب أشهر السنة، وتكشف في الوقت نفسه عن عدم وجود رعاية كافية للنساء المرضعات وكبار السن والحوامل. وأشارت إلى أن المساعدات الغذائية للأطفال تقتصر على كميات قليلة جداً وغير كافية من البسكويت (حوالي 10-15 قطعة شهرياً)، وهو ما لا يلبي الحد الأدنى من احتياجاتهم. أزمة المياه وتدهور الصحة وحول الأوضاع المائية والصحية، قال يعقوب فوري، إن مخيمات النازحين تشهد نقصاً حاداً في المياه الصالحة للشرب. ويعتمد النازحون على مياه الأودية الملوثة، خاصة مع تأخر فصل الخريف، مشيرين إلى توقف العديد من مضخات المياه داخل المخيمات عن العمل. وأضاف أن النازحين يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة تصل إلى كيلومترين لجلب المياه في حاويات صغيرة، مما يشكل عبئاً كبيراً ومخاطر صحية جسيمة. وفيما يتعلق بالوضع الصحي، كشف فوري عن انتشار أمراض خطيرة وغير معروفة، إضافة إلى ارتفاع الأمراض النفسية بين النازحين بسبب الظروف القاسية. وأشار إلى أن هناك نقصاً حاداً في الأدوية وخدمات الصرف الصحي، بحيث لا يتمكن المرضى من صرف الوصفات الطبية بسبب عدم توفر الأدوية أو الأموال اللازمة لشرائها. من جانبه، قال آدم رجال، إن النازحين يواجهون تفشياً واسعاً للأمراض المعدية مثل الملاريا والحصبة والإسهال الحاد والكوليرا، وسط نقص شبه كامل في الأدوية والمستلزمات الطبية. كما أن الأطفال والنساء هم الأكثر عرضة للخطر، حيث وصلت معدلات سوء التغذية بينهم إلى مستويات مثيرة للقلق، مما يهدد بكارثة إنسانية. كما تتزايد الوفيات بسبب نقص الغذاء والمياه النظيفة والمأوى. علاوة على ذلك، فإن حالات الصدمات النفسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي آخذة في الارتفاع، مما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة المجتمعات النازحة. وفي مخيم الحميدية بزالنجي أفاد الرشيد محمد فضل أن ثلاثة مراكز صحية من أصل خمسة توقفت عن العمل بشكل كامل، فيما لا يوجد دواء في المركز الرابع، مشيراً إلى أن مركزاً واحداً فقط تابع للهلال الأحمر استمر في العمل لخدمة 67 ألف نازح في المخيم. وحذر من التدهور البيئي المروع خاصة في فصل الخريف حيث تتجمع المياه الراكدة في الشوارع، الأمر الذي يتطلب تدخلا عاجلا من المنظمات العاملة في مجال الصحة والبيئة. تقليص العمليات الإنسانية. وأوضح يعقوب فوري أن العديد من المنظمات الإنسانية خفضت عملياتها أو على وشك المغادرة بسبب نقص التمويل، والمنظمات القليلة المتبقية تعمل بعدد قليل من الموظفين الرسميين وتعتمد بشكل أساسي على المتطوعين، مما يؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة. وأشار إلى أن هناك صعوبات شديدة في التواصل بسبب انقطاع شبكات الاتصالات التقليدية والخطوط الأرضية والإنترنت في مناطق واسعة من دارفور، منوهاً بالاعتماد على خدمة “ستارلينك” الباهظة الثمن (ألف جنيه للمكالمة الواحدة)، مما يجعل التواصل مستحيلاً لغالبية النازحين. – الشعور بالإهمال والنسيان. وأعرب فوري عن أن النازحين يشعرون بالإهمال والنسيان من قبل الدولة والمجتمع الدولي، حيث يرى النازحون أنهم “غير منتسبين للمجتمع الدولي”. ودعا المجتمع الدولي والجهات الفاعلة ذات الضمير الحي إلى اتخاذ إجراءات فورية وتقديم المساعدة الإنسانية العاجلة. وانتقد ما وصفه بالخطابات السياسية والوعود الفارغة التي لا تترجم إلى أفعال ملموسة على الأرض، مؤكدا أولوية إنقاذ الأرواح قبل أي اعتبارات سياسية أو دبلوماسية. ودعا دول الجوار والدول الإفريقية والعربية إلى تقديم الدعم والتعاون لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية، موجها نداء استغاثة عاجل للمنظمات الإنسانية للتدخل السريع وتقديم الإغاثة الغذائية لإنقاذ كبار السن والأطفال والمرضعات والحوامل من هذه الكارثة الأليمة. بدوره، دعا آدم رجال المتحدث باسم تنسيقية شؤون النازحين، إلى اتخاذ إجراءات فورية لتوفير الغذاء والمأوى والدواء، وإعادة بناء النظام الصحي، وضمان وصول المساعدات دون عوائق أو تسييس. كما نؤكد على أهمية إشراك النساء والشباب في جهود الاستجابة، باعتبارهم عنصرا أساسيا في تعزيز القدرة على الصمود وإعادة بناء الحياة داخل المخيمات، وتوفير الحماية وفرص التعليم من خلال فتح المدارس والمساحات الملائمة للأطفال. وأضاف أن مأساة دارفور هي قصة إنسانية يومية لأسر فقدت أمنها وأطفال محرومين من التعليم ونساء يكافحن من أجل البقاء. إن الاستجابة العاجلة واجب إنساني وأخلاقي لا يمكن تأجيله. مواصلة القراءة

اخبار السودان الان

الجوع والعطش والمرض…مخيمات دارفور في مأزق دولي

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#الجوع #والعطش #والمرض…مخيمات #دارفور #في #مأزق #دولي

المصدر – الاخبار – Dabanga Radio TV Online