السودان – الحرب تلتهم غابة السنط.. نهاية المحمية التاريخية في قلب الخرطوم

أخبار السودان21 يناير 2026آخر تحديث :
السودان – الحرب تلتهم غابة السنط.. نهاية المحمية التاريخية في قلب الخرطوم

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-17 17:19:00

اختفت غابة السنط المعروفة بـ”رئتي الخرطوم” تماما من المشهد، بعد أن تحولت من محمية خضراء نابضة بالحياة إلى أرض قاحلة صامتة. الخرطوم – التغيير كشف مصور سوداني، من خلال مشاهد صادمة تم تداولها على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مدى الدمار الهائل الذي حل بالغابة الواقعة في قلب العاصمة الخرطوم، نتيجة القطع الجائر للأشجار منذ اندلاع الحرب في البلاد منتصف أبريل 2023. وتعتبر غابة السنط من أقدم وأكبر المحميات الطبيعية داخل الخرطوم، إذ أدرجت رسمياً في نظام المحميات الطبيعية منذ عام 1939، ومثلت محمية بيئية. النطاق. فريدة من نوعها ومنفذ طبيعي هام للمدينة. كما شكلت سلسلة طبيعية فريدة من نوعها، تتكون معظم أشجارها من نبات السنط، المعروف بقدرته الاستثنائية على مقاومة الفيضانات التي تغمر الغابة كل خريف، دون أن تنكسر قوتها أو تفقد هويتها. وتقع الغابة على مساحة تقدر بحوالي 1500 هكتار، على الضفة الشرقية للنيل الأبيض، بالقرب من التقاء النيلين، في موقع يعتبر من أندر المواقع جغرافيا وبيئيا في المنطقة. نظام بيئي كامل. كما تكتسب أهميتها الاستثنائية من نوعية أشجارها التي تتمتع بقيمة بيئية عالية وقدرتها الفائقة على التكيف مع أقسى الظروف المناخية. وباعتبارها غابة حضرية نادرة يحميها قانون الحياة البرية، فإنها تحتل موقعا جغرافيا فريدا عند التقاء النيلين الأبيض والأزرق بمنطقة المقرن، وتمنح الخرطوم مشهدا طبيعيا لا مثيل له تقريبا. وهذه الخصائص مجتمعة تؤهلها لتصنيفها كموقع ذي قيمة عالمية وفقا لمعايير اليونسكو. كما تعتبر من الأراضي الرطبة ذات المستوى العالمي حيث تغمرها المياه لمدة 6 أشهر تقريبا سنويا دون أن تفقد توازنها البيئي. ومنذ عام 1939، صدر قرار رسمي بحجزها ومنع الإضرار بها بأمر من الحاكم العام البريطاني آنذاك، تقديراً لقيمتها البيئية والسياحية والعلمية. ملاذ آمن للطيور المهاجرة. كما أنها مثلت ملاذاً آمناً للطيور المهاجرة من مختلف أنحاء العالم. وتستقبل سنويا أسراب الطيور العابرة للقارات القادمة من أوروبا وآسيا وأفريقيا، مما يجعلها محطة “ترانزيت” طبيعية في رحلاتها الطويلة. وتخضع هذه الهجرات للمراقبة الدورية من قبل مراكز الأبحاث وشرطة الحياة البرية. كما كانت الغابة ملاذاً لعشرات أنواع الطيور، منها: الإوز، وطيور البقر، وخطاف البحر، وطائر أبو منجل، والبط، والنوارس النهرية، ومالك الحزين، بالإضافة إلى مئات الأنواع من العصافير والطيور النادرة، فضلاً عن الزواحف والحشرات والحيوانات البرية الصغيرة. ولكن اليوم، انتهى كل شيء. لقد اختفت الموائل الطبيعية، وتم سحق النظام البيئي، وانهار النظام بأكمله الذي كان يتشكل على مدى عقود. مؤسسة علمية. يُشار إلى أنه في عام 1946، تم إنشاء مدرسة خبراء الغابات داخل الغابة، والتي قامت بتخريج الجيل الأول من فنيي الغابات في السودان، وساهمت في إنشاء مشاريع التشجير في مختلف أنحاء البلاد. ولم تكن الغابة مساحة خضراء فحسب، بل كانت مؤسسة علمية حية. أهم المخارج الطبيعية . ولأكثر من قرن من الزمان، شكلت أهم منفذ طبيعي للعاصمة، وخط الدفاع الأول عن البيئة ضد التلوث والحرارة والازدحام الحضري. لقد امتص السموم، وخفف الجو، وأعاد بعض التوازن إلى مدينة تعاني من تآكل الخرسانة. أما الآن، فالخرطوم مكشوف، وعارٍ، ومختنق. ووفقا لخبراء الغابات، فإن قطع الأشجار بهذا الحجم يعني تسريع عملية التصحر، وتدمير التنوع البيولوجي، وتدهور التربة، وتلوث الهواء والماء، وتعطيل دورة الأمطار، والمساهمة بشكل مباشر في تسريع تغير المناخ. وهو أيضًا إعلان واضح عن موت النظام البيئي الذي كان يحمي مدينة بأكملها. المصدر: العربية نت

اخبار السودان الان

الحرب تلتهم غابة السنط.. نهاية المحمية التاريخية في قلب الخرطوم

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#الحرب #تلتهم #غابة #السنط. #نهاية #المحمية #التاريخية #في #قلب #الخرطوم

المصدر – تقارير وتحقيقات – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان