اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 02:44:00
امستردام: 26 فبراير 2026: راديو دبنقا وجه الحزب الشيوعي انتقادات حادة لإقرار موازنة الطوارئ لعام 2026 دون الإعلان عن أرقام، مشيراً إلى أن السلطة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 تعمدت إخفاء وحجب أي معلومات حول الصرف المالي والموازنة السنوية. وقال الحزب في بيان له، الأربعاء، اطلع عليه راديو دبنقا، إن آخر البيانات الصادرة عن أداء الموازنة كانت في نهاية عام 2022، حيث تم تقديم مشروع موازنة 2023. وشدد على أن الموازنة الحالية ما هي إلا محاولة لإعطاء الوهم بوجود دولة ومؤسسات وخطة اقتصادية. دعاية سياسية ووصف الحزب تقديرات زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 9%، وخفض متوسط معدل التضخم خلال عام 2026 إلى 65%، بأنها كذبة ودعاية سياسية تحاول الإيحاء بأن الوضع الاقتصادي يتحسن رغم الحرب. وأوضح أن البيانات الرسمية نفسها أكدت أن الموازنة فقدت 80% من مصادر إيراداتها بسبب الحرب، كما دمرت 70% من المنشآت الصناعية، كما انخفض الإنتاج الزراعي بشكل كبير بسبب الحرب. وأشار البيان إلى أن الحرب أدت إلى انكماش اقتصادي حاد وغير مسبوق، وانهيار النشاط الإنتاجي الحضري (الصناعة والخدمات والتجارة)، فضلا عن تعطيل سلاسل التوريد والنقل، والتوقف شبه الكامل للمؤسسات المالية والمصرفية، بالإضافة إلى نزوح داخلي وخارجي واسع النطاق للقوى العاملة. وتشير التقديرات إلى أن الاقتصاد سيظل في حالة من الانكماش أو الركود العميق، مع غياب أي انتعاش حقيقي في ظل استمرار الصراع. وحذر من توقف عجلة الصناعة وفشل المواسم الزراعية المتكرر وانتشار تهريب الذهب والمحاصيل الزراعية والحرجية وأبرزها الصمغ العربي، إضافة إلى تقلص المساحات الزراعية ومعظم مصادر الثروة الحيوانية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع. وأكد أن هذا الواقع يدحض أي إمكانية لزيادة الناتج المحلي الإجمالي أو تحسن المؤشرات الاقتصادية بما فيها التضخم، لافتاً إلى القفزات اليومية في الأسعار وانهيار القوة الشرائية لليرة، وتداول من وصفها بالطبقات الطفيلية بالدولار في تعاملاتها بدلاً من العملة الوطنية، لافتاً إلى اعتماد السلطة على طباعة العملة وضخ المزيد من الأوراق النقدية كمصدر لتمويل الإنفاق العسكري. مصطلح مضلل. ووصف البيان مصطلح (موازنة الطوارئ) بالمضلل. موازنة الطوارئ أو موازنة الأزمات هي خطة مالية استثنائية يتم إعدادها سريعاً من قبل الحكومات أو المؤسسات لمواجهة الأزمات غير المتوقعة، وتركز على تغطية النفقات الضرورية، وتجميد النفقات غير الضرورية، وإعادة تخصيص الموارد لضمان السيولة النقدية والتدفقات التشغيلية الحيوية. ويعرض على الهيئة التشريعية والرأي العام للموافقة عليه أو الرفض، ويكون لمدة محدودة. وقال إن الموازنة السنوية لأي دولة، بالمعنى الاقتصادي، هي وثيقة مالية قانونية شاملة تعدها الحكومة وتعتمدها السلطة التشريعية، ويتم فيها تحديد تقديرات الإيرادات العامة وجوانب الإنفاق العام خلال سنة مالية محددة بشكل مسبق وبشكل منظم. وتعكس الميزانية سياسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وأولوياتها التنموية. ويشير إلى مصادر التمويل، وحدود الصرف، وأطر الرقابة والمساءلة. التركيز على الحرب والتشدد. ورداً على تصريح وزير المالية بأن الموازنة تركز على الخدمات ومواصلة تهيئة البيئة لعودة المواطنين إلى منازلهم، قال الحزب إن معظم الإنفاق الحكومي يخصص للحرب والتشدد وإنشاء المزيد من الميليشيات، وأن الناس وحدهم هم المسؤولون عن تقديم الخدمات وتحسين ظروفهم المعيشية. وأشار إلى أن كافة جوانب الإنفاق الحكومي خلال سنوات الحرب ظلت خارج إطار المراجعة القانونية، رغم أهميتها في توضيح عواقب ونوافذ إنفاق المال العام والحد من الفساد والأعمال غير القانونية. وأكد أن التعتيم على جوانب الإنفاق ومصادر الإيرادات يندرج أيضاً ضمن الفساد والتلاعب بالمال العام. واعتبر الحديث المتكرر عن زيادة الأجور والمعاشات والتوظيف ذرّة غبار في العيون، لافتاً إلى عدم سداد متأخرات الأجور والمعاشات. ووصف البيان الموازنة الأخيرة المعفاة من الضرائب بأنها غير حقيقية في ظل الزيادات المطردة في الأسعار والرسوم، مشيراً إلى أن الرسوم الجمركية ارتفعت بنسبة 30.4% في الفترة من يوليو 2025 إلى ديسمبر 2025، فيما وصل إجمالي الزيادة فيها منذ بدء الحرب إلى 600%. انهيار كارثي للقطاع الزراعي. وأكد أن الإنتاج الزراعي في السودان تعرض لانهيار كارثي بسبب الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، حيث تقلصت المساحات المزروعة إلى أقل من العُشر في بعض المناطق، مع توقف المواسم الزراعية في مناطق النزاع (دارفور، كردفان). وشملت الأضرار نهب المعدات، وتدمير البنية التحتية لمشروع الجزيرة، وزيادة تكاليف المدخلات بأكثر من 170%، وتهديد حقيقي بالمجاعة نتيجة انخفاض إنتاج الحبوب. وأبدى الحزب استغرابه من إعلان الشركة السودانية للموارد المعدنية إنتاجية الذهب 70.15 طن عام 2025، دون أي تفاصيل عن إيراداته أو كيفية تصديره. وشدد الحزب على أن وضع الموازنات والتقديرات مرهون بوقف الحرب وعودة الأوضاع إلى طبيعتها وإنهاء حالة النزوح والتشتت، وأضاف: “لا مخرج من المأزق الاقتصادي سوى وقف الحرب واستعادة الثورة والدولة المدنية”. مواصلة القراءة




