السودان – السودان…الحرب كما ترويها نساء الحي

أخبار السودان12 فبراير 2026آخر تحديث :
السودان – السودان…الحرب كما ترويها نساء الحي

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 04:27:00

تقرير منتدى الإعلاميين السودانيين: هوا رحمة الخرطوم، 11 فبراير 2026، (مركز العلق للخدمات الصحفية) – في السودان، لم يكن المواطنون العالقون في مناطق الاشتباكات محاصرين بالعنف المباشر للحرب فحسب، بل كانوا محاصرين بالتعقيدات الاجتماعية والاقتصادية والعادات الضارة التي عملت المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والمبادرات المجتمعية على مكافحتها لسنوات، خاصة فيما يتعلق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي. وفي مختلف الجلسات المجتمعية التي نظمها مركز العلق بالخرطوم، ظهرت العديد من الصور الإنسانية لمعاناة النساء اللاتي حاولن جاهدين مكافحة الظواهر الضارة مثل زواج الأطفال وختان الإناث. ولم يكن الأمر سهلاً على المرأة في ظل غياب الرقابة القانونية والوعي المجتمعي. وفيما يلي، تروي النساء وقائع ما حدث لهن وما شاهدنه خلال عامين كانت خلالهما الخرطوم منطقة عمليات عسكرية نشطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسيطرت الأخيرة بشكل شبه كامل على مساحة كبيرة من الخرطوم. الضرب والتهديد والترهيب. وأكدت الجلسات أن هناك نساء تعرضن للضرب والتهديد من قبل قوات الدعم السريع، وأخريات فقدن أزواجهن بسبب الحرب، وواجهن أقصى أنواع العقاب النفسي، وعشن لحظات صعبة، دون أي مساعدة من أي طرف. هناك الكثير من الدموع ومشاعر القمع والوحدة. وعبرت النساء في حي كركوك شرق النيل في الجلسات عن شعورهن بالراحة النفسية بعد كسر حصار دام عامين وقعن خلالهن في حرب مباشرة، وأشارن إلى أنهن بحاجة إلى جلسات دعم نفسي وتنفيس عما حدث لهن. وتقول أم (فضلت حجب اسمها) كانت عالقة في الحي، إن أحد أفراد قوات الدعم السريع دخل المنزل وطلب تسليم ابنتها (14 عاماً). وقالت: “وقفت في وجهه وتوسلت إليه أن يتركها.. وبعد أن وصلنا إلى حد الانهيار تركها ورحل، وهنا تنفست الصعداء، لكننا بقينا في حالة من الرعب والخوف حتى اليوم”. وتحدثت امرأة عن قيام بعض الأسر بإجبار الفتيات في سن الزواج على إجراء عملية الختان. وقالت المرأة إن المرأة واجهت عودة هذه الظواهر أثناء حصار قوات الدعم السريع للخرطوم، حيث عادت بعض الأسر لممارسة الختان في ظل غياب القانون. قلة الوعي المجتمعي. وفي الجلسة نفسها، تحدثت عاملة في مدرسة للبنات منذ أكثر من 30 عاماً في حي كركوك، عن غياب التوجيه الاجتماعي للفتيات المراهقات، ما جعلهن عرضة للتحرش أو الاغتصاب أو الاستمالة. وأضافت: بعض الأمهات يجدن حرجاً في توجيه أبنائهن، خاصة المراهقات، ودعت إلى إدخال منهج تربوي لحماية الفتيات من الانتهاكات والعنف. وفي هذا السياق، كشفت آسيا آدم الناشطة في مجال الرعاية الاجتماعية، عن تعرض أطفال الروضة للتحرش والعنف الأسري، ودعت إلى زيادة جرعات الدعم النفسي للأطفال، خاصة الذين تعرضوا لصدمات نفسية، وكذلك الأطفال الذين تقطعت بهم السبل في مناطق الاشتباكات، بالإضافة إلى التوعية المجتمعية للأمهات، ومكافحة العادات الضارة كزواج الفتيات وختان الإناث. وأشارت إلى تزايد البلاغات عن حالات اغتصاب وتحرش في منطقة الحاج يوسف للأطفال دون سن الخامسة. قابلة قانونية في منطقة الحاج يوسف تؤكد على تطبيق المادة القانونية المتعلقة بعدم التسامح مع تشويه وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وكشفت عن محاكمات الأمهات والقابلات اللاتي أجرين الختان، وأضافت: هناك تستر من المجتمع على مثل هذه الممارسات. الأرامل والأيتام بلا معونة. ومن خلال الجلسة المجتمعية التي نظمها (مركز العلق)، تبين أن هناك عدداً من النساء الأرامل بسبب الحرب، ومعظم الأزواج الذين ماتوا قتلوا داخل منازلهم على يد قوات الدعم السريع، وأخريات بسبب سقوط الديون على المنازل. والأسواق. وكشف عدد من النساء عن الأضرار النفسية الكبيرة الناجمة عن فقدان المعيل وعدم وجود جهات تقدم الرعاية والدعم الاقتصادي للأسرة. وتحدثت أكثر من سيدة تعرضت للضرب والجرحى عن الحاجة الماسة لتقديم الدعم النفسي لعدم قدرتهن على تجاوز الصدمة، وتظهر آثار الرعب في حياتهن اليومية. وكشفت السيدة عن عدم قدرتهم على توفير الرعاية لأطفالهم بسبب الأضرار النفسية الشديدة التي لحقت بالأطفال والأمهات الذين تعرضوا للارتباك بسبب الوصمة. كشفت شيرين رحمة الله، موظفة بمحلية شرق النيل، عن ممارسة الختان سرا. وفي مناطق معيقوما خاصة، أشارت وعد بابكر إلى أن هناك تكتماً من جانب الأهالي حول سرية عملية الختان، ما ينذر بتزايد ممارسة البتر دون الكشف عن مرتكبيها وأولهم القابلة. كما أن مناطق مثل أم الدوم وأبو دليق وعدد من مناطق شرق النيل، حيث لا يزال الختان يمارس تحت غطاء مجتمعي، تحتاج إلى حملات توعية منظمة. وفيما يتعلق بالعنف داخل المدارس، أشارت إلى أن هناك حوادث حقيقية تتطلب الاهتمام من إدارة المدرسة وأولياء الأمور، وأضافت: ضبطنا طلابًا يحملون حبوبًا. مادة مخدرة داخل الحقيبة المدرسية، وأجرينا تحقيقات لمعرفة مصدرها، وخدعنا الطلاب بالعلاج حتى يتعافوا من الإدمان. وأرجعت الموظفة عفاف عودة الختان إلى تمسك المجتمعات بالعادات القديمة وعدم الرغبة في التخلي عنها، والتي أصبحت موروثة رغم محاربتها والحد منها. وأضافت: الوعي المجتمعي يلعب دوراً مهماً في مكافحة العادات الضارة والعنف ضد المرأة. وتحدثت انتصار عبد السلام عن تأثير الحرب على الأسر، خاصة بعد النزوح والاختلاط مع عائلات في مناطق أخرى، الأمر الذي أصبح هاجس حماية الأطفال من العنف. مزعجة. وقالت أم لطفلة شاركت في الدورة، إن الضغوط المجتمعية والخوف أجبرتها على القبول بزواج ابنتها عندما كان عمرها 16 عاماً وتدرس في السنة الثانية ثانوي. وأضافت أن ابنتها أنجبت طفلة. وروت أم أخرى تجربة ابنتها (16 عاما) التي طلبت الطلاق في الليلة الأولى من الزواج، بعد أن اكتشفت أنها لا تعرف شيئا عن الحياة الزوجية، وهددت بالانتحار. قالت إن زوج ابنتها أكبر منها بـ 20 عامًا. وقالت إنها اعتقدت أن ابنتها ستعيش سعيدة مع رجل مغترب من دول الخليج، إلا أنها ندمت على هذه الخطوة، وعادت ابنتها المطلقة إلى المدرسة. دعت درية نورين، عضو إحدى جمعيات مكافحة العادات الضارة، إلى تنفيذ جلسات توعية حول العنف الجنسي في المدارس، وكشفت عن حدوث حالات تحرش، مشيرة إلى انتشار هذه الظواهر في ظل غياب الرقابة في المدارس. وأشارت إلى أن الأسر تحتاج إلى جرعات توعوية لمساعدة الأطفال على تصحيح سلوكهم وعدم التعرض للانتهاكات. وترى هناء مصطفى أن المدرسة وحدها لا تقوم بالدور التربوي، بل الدور يبدأ من المنزل، مشيرة إلى ضرورة تكامل الأدوار بين المدرسة والبيت. وقالت: الإشراف على الأطفال أمر مهم، ويجب أن يأخذ الوعي طابع التحذير وتنبيه الناس إلى مصادر الخطر. كما أشارت إلى أنه يجب على الأمهات عدم ترك الأطفال بمفردهم لفترات طويلة حتى لا يتم استغلالهم بسهولة. وترى مشاركة أخرى أن العادات والتقاليد تقف عائقاً أمام تطبيق عادة الختان، وأضافت: يجب التخلص من العادات الضارة وقلة المجاملة، حفاظاً على سلامة الفتيات. وأضافت: هناك من يمارس عادة الختان سرا، وقد مارستها عائلات كثيرة بعد النزوح للولايات. ختان الفتيات في عمر 13 سنة، وهذا من أضرار الحرب التي ساهمت في زيادة العنف ضد المرأة. ينشر منتدى الإعلاميين السودانيين هذا المقال من إعداد (مركز العلق للخدمات الصحفية). يعكس المقال رؤية النساء للحرب التي عاشنها، ويحكي كيف أدت الحرب إلى نتائج عكسية على المجتمعات ودفعتها إلى ممارسة عادات كانت مدفونة في الماضي، مثل ختان الإناث وزواج القاصرات، فضلا عن تداعيات الحرب المتمثلة في الاغتصاب والتحرش وانتشار المخدرات. ويتناول المقال أيضاً مواجهة النساء لهذه العادات المرتدة، فمنهن من قاومت، ومنهن من استسلمن وطلبن الدعم العاجل الممكن. شعار منتدى الإعلاميين السودانيين هو “أكمل القراءة”.

اخبار السودان الان

السودان…الحرب كما ترويها نساء الحي

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#السودان…الحرب #كما #ترويها #نساء #الحي

المصدر – الاخبار – Dabanga Radio TV Online