اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 20:34:00
الشرق الأوسط: أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تقرير صحفي، أن عدد المفقودين في السودان الذين تم تسجيلهم حتى الآن وصل إلى 11 ألف شخص، بزيادة قدرها 40 بالمائة خلال عام 2025 وحده، ووصفت هذا العدد بأنه يعكس فداحة التكلفة الإنسانية التي خلفتها النزاعات الطويلة. وأرجعت أسباب انقطاع تواصل الأهالي مع أفرادها إلى الدمار الكبير الذي حل بشبكات الاتصالات في البلاد، وأضافت: “لا شك أن جهل هؤلاء بمصير ذويهم يجعلهم فريسة لمعاناة نفسية عميقة وطويلة الأمد”. ونقلت اللجنة روايات عدد من أهالي المفقودين، وقالت إن الكثير منهم ما زالوا يبحثون في قوائم المعتقلين المفرج عنهم عن أسماء أقاربهم، أو ينتظرون ظهور من يفتقدونهم فجأة في وسائل الإعلام. وأوضحت أن مئات الأسر تمكنت من إعادة الاتصال بذويها خلال العام 2025، رغم الصعوبات الهائلة، وسهلت إجراء أكثر من 560 ألف مكالمة هاتفية، من خلال الجهود المشتركة مع جمعيات الهلال الأحمر في السودان ومصر وجنوب السودان وتشاد. ونقل الموقع الإلكتروني للجنة عن رئيس بعثتها في السودان، دانييل أومالي، قوله إن معاناة المدنيين نتيجة الحرب وصلت إلى “مستويات غير مسبوقة” في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والنيل الأبيض والخرطوم والولاية الشمالية، نتيجة تأثر البنية التحتية الأساسية مثل الأسواق والمستشفيات ومحطات معالجة المياه ومحطات إنتاج الطاقة. وحمل أومالي مسؤولية وقف الصراع أو تسويته على الأطراف المنخرطة فيه بشكل مباشر، وعلى الأطراف التي لها تأثير مباشر عليه، وقال: “التقاعس اليوم سيكلفنا ثمناً باهظاً، لا يمكن لأحد أن يتحمله غداً”. وتعتبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر إعادة الروابط العائلية واحدة من أشد حالات الطوارئ الإنسانية خطورة، وتؤكد أنها “من بين أشد حالات الطوارئ، على الرغم من كونها الأقل وضوحا في العالم”، في صراع يشهد فشلا واسع النطاق في الامتثال للقانون الإنساني الدولي وقواعد الحرب. وقالت إن نحو 70 إلى 80 بالمئة من مرافق البنية التحتية للرعاية الصحية في مناطق النزاع في السودان إما توقفت عن العمل، أو تعاني من شح شديد في الإمدادات، في وقت تضررت الزراعة والرعي، التي يعتمد عليها 70 بالمئة من السكان، مما أضعف قدرة الناس على التكيف مع الوضع وإعادة بناء حياتهم. واعتبرت العنف الجنسي أحد أقسى عواقب النزاع التي لا توصف، وقالت: “على الرغم من أن القانون الإنساني الدولي يحظره بشكل كامل، إلا أن الوصمة الاجتماعية والخوف من النبذ تمنع العديد من الضحايا من الإبلاغ عن حوادث العنف الجنسي”. وأضافت: “إن الإحجام عن الإبلاغ يساهم في فرض حجاب من التعتيم يخفي الحجم الحقيقي للمشكلة، ويطيل المعاناة التي يواجهها الناجون”. وأشارت إلى دور المجتمعات المحلية في الاستجابة الإنسانية، قائلة: “على الرغم من التحديات الهائلة، لا يزال الناس يدوطن نيوز بعضهم البعض، ويتشاركون الموارد، ويحافظون على شبكات مجتمعية لا غنى عنها، مما يساهم في الحفاظ على الأرواح والحفاظ على الكرامة تحت أقسى الضغوط”. وقالت إن 22 متطوعاً من الهلال الأحمر السوداني لقوا حتفهم أثناء تقديم يد المساعدة للآخرين منذ بداية الحرب، وعدّتهم من بين الذين تحملوا العبء الأكبر في النزاع. ودعت اللجنة في تقريرها إلى حماية المدنيين، معتبرة ذلك “ضرورة ملحة” تتطلب اتخاذ تدابير ملموسة لحماية البنية التحتية الحيوية ومساعدة المنفصلين والمفقودين والمحتجزين، وضمان معاملة جثث الموتى معاملة كريمة، ومنع العنف الجنسي والتصدي له. وبحسب الأمم المتحدة، فقد نزح أكثر من 11 مليون شخص من منازلهم هربا من القتال، ومن بينهم من نزحوا أكثر من مرة، نتيجة تغير جبهات القتال، بينما غادر نحو 4 ملايين شخص البلاد ولجأوا خارج الحدود.




