اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 12:43:00
وأعرب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، عن قلقه إزاء تصاعد العنف في مدينة الأبيض ومحيطها، محذرا من أن أي تصعيد عسكري إضافي قد يعرض آلاف المدنيين للخطر ويعمق الأزمة الإنسانية التي يشهدها السودان بالفعل. وتحدث السيد هافيستو للصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، اليوم الخميس، مشيراً إلى أن الوضع في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، أصبح أكثر إثارة للقلق في الأيام الأخيرة، في ظل استمرار الأعمال العدائية وتكرار الهجمات. وأضاف: “نشعر بقلق بالغ إزاء الأعمال العدائية المستمرة في جميع أنحاء المدينة، بما في ذلك الضربات المتكررة بطائرات بدون طيار. وهذه الهجمات تؤثر بالفعل على المدنيين وعلى وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة. وأي تصعيد إضافي للوضع سيعرض آلاف الأشخاص للخطر”. وشبه المبعوث الأممي الوضع الحالي في الأبيض بما حدث في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور: “للأسف الوضع يذكرنا إلى حد ما بالتطورات السابقة في دارفور وما حولها من الفاشر، وهو يؤكد وجود مخاطر فورية تهدد السكان المدنيين”. وأوضح هافيستو أنه أجرى اتصالاً هاتفياً، الجمعة، مع الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع، لبحث تطورات الأوضاع في الأبيض. وقال هافيستو: “أكد لي (حميدتي) أنه لا ينوي إيذاء المدنيين، وأنه ينوي حماية الممرات الإنسانية المؤدية إلى المدينة”. تضيف هجمات الطائرات بدون طيار مخاطر جديدة. وشدد المبعوث الأممي على أن الصراع في السودان ما زال مستمرا دون أن يهدأ، محذرا من أن الاستخدام المتزايد للطائرات بدون طيار يضيف بعدا خطيرا جديدا للحرب. وأشار إلى تزايد الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية. وقال: “إن استخدام الطائرات بدون طيار كجزء من هذا الصراع يتزايد، وكذلك الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية”. ورغم استمرار العنف، سلط هافيستو الضوء على ما وصفه بالتطور الإيجابي على المستوى السياسي. وقال إن “مجموعة الخمس” التي تضم الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، نجحت في عقد اجتماعات جمعت الأحزاب السياسية السودانية والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني. وعقد الاجتماع الأول في برلين في وقت سابق من هذا العام، وتلاه اجتماع آخر في أديس أبابا. وفي هذا الصدد قال: “هذه هي المرة الأولى منذ ثلاث سنوات التي تجتمع فيها الأحزاب السياسية والجهات السياسية الفاعلة لمحاولة حل النزاع وإيجاد أرضية مشتركة لعملية السلام في السودان. وأضاف المبعوث الأممي أن خططه تشمل مواصلة التواصل مع الأطراف السودانية والجهات الفاعلة الإقليمية، بما في ذلك زيارة نيروبي وإجراء مشاورات مع تشاد وجنوب السودان وأوغندا. وجدد هافيستو دعم الأمم المتحدة لجهود المجموعة “الرباعية” التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية. وقال: “نأمل أن تتمكن الرباعية من إحراز تقدم بشأن الهدنة الإنسانية”. الأمر الذي سيساعد بشكل كبير في تحسين الوضع الإنساني للمدنيين على الأرض.” وقال: “يبدو أن الجانبين ما زالا يعتقدان أنهما قادران على تحقيق شيء عسكريا في هذا الصراع. ولسوء الحظ فإن الصراع مستمر ما دام هناك من يعتقد أنهم أو جماعتهم يمكنهم تحقيق مكاسب عبر الوسائل العسكرية”. إلا أنه أشار إلى أن الحكومات الإقليمية ترفض بشكل متزايد فكرة الحل العسكري. وأضاف: “الرسالة كانت واضحة للغاية وهي أنهم لا يؤمنون بإمكانية التوصل إلى حل عسكري لهذا الصراع”، في إشارة إلى نتائج زياراته الأخيرة لدول الخليج. ورغم التحديات الهائلة التي تواجه السودان، قال المبعوث الأممي إن صمود السودانيين العاديين لا يزال يعطي أسبابا للتفاؤل الحذر، مشيرا إلى وإلى النساء المطالبات بالمصالحة رغم الانتهاكات الجسيمة التي تعرضن لها، وإلى المجتمعات التي بدأت بالفعل في إعادة بناء حياتها في أجزاء من الخرطوم: “إن الناس لديهم قدرات كبيرة لإعادة استثمارها في حياتهم وطرق حياتهم بعد النزاع تعطي قدراً من التفاؤل في هذا الوضع الصعب للغاية”.




