اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-02 12:37:00
المجتمعات اليونانية في السودان (بين القرنين التاسع عشر والحادي والعشرين) المجتمعات اليونانية في السودان (القرن التاسع عشر إلى الحادي والعشرين). تمت كتابة الأطروحة (المقدمة على الإنترنت) باللغة اليونانية وتضمنت ترجمة إنجليزية لملخصها. يعمل كاتب المقال كباحث مشارك في جامعة جوهانسبرغ. وبحسب سيرته الذاتية الموجودة على الإنترنت، فقد تخرج بدرجة البكالوريوس في الهندسة الإلكترونية من جامعة أثينا، ثم انتقل بعد ذلك إلى دراسة الأنثروبولوجيا الاجتماعية والتاريخ في جامعة إيجه (التي سميت على اسم بحر إيجه) في اليونان. كما حصل الكاتب على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا عام 2016. ومجال تخصص الكاتب هو تاريخ الوجود اليوناني في شمال وشرق وغرب أفريقيا (مثل تونس وإثيوبيا ونيجيريا)، ودراسة الاقتصاد الاجتماعي لليونانيين في تلك المناطق، وتفاعلهم مع المجتمعات المحلية، وعملية بناء هويتهم الثقافية والوطنية في شتاتهم الأفريقي. للكاتب عدة مقالات وكتيبات عن الجالية اليونانية في السودان وعدد من الدول الإفريقية الأخرى. للمزيد عن تاريخ اليونانيين في السودان، يمكنك الاطلاع على عدة مقالات مترجمة إلى العربية صدرت تحت عناوين: “يونانيو البزرميت في السودان الحديث”، و”الإغريق في السودان”، و”أسماء المواقع السودانية المتعلقة بنشاط رجال الأعمال اليونانيين (اليونانيين)”، و”نيقولا اليوناني الذي أحب الخليفة”، و”فندق الأكروبوليس في السودان”. كل هذه المقالات وغيرها منشورة على موقع سودانايل ومواقع اسفير الأخرى. مترجم *** تشكل دراسة الشتات اليوناني (الجاليات اليونانية في الخارج) مجال بحث محدد في التاريخ اليوناني. إنها ليست ظاهرة متعددة الأوجه فحسب، بل تثير أيضًا مجموعة من الأسئلة حول عملية تكوين الجاليات اليونانية ووجودها في البلدان المضيفة. وتزامن الوجود اليوناني الحديث في أفريقيا مع عصر الدولة العثمانية، حيث استقر اليونانيون في مصر وتونس وطرابلس(2). بدأت مرحلة الهجرة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما هاجر اليونانيون إلى السودان وإثيوبيا ودول أخرى، خاصة في شرق أفريقيا التي كانت تحت الحكم الاستعماري البريطاني، وإلى حد محدود في أفريقيا الناطقة بالفرنسية. ويعود وجود اليونانيين في السودان إلى الربع الأول من القرن التاسع عشر، ويرتبط بإطار سياسي واقتصادي أوسع في شمال شرق أفريقيا. تميل الدراسات المنشورة عن تاريخ اليونانيين في السودان إلى التركيز على أنشطتهم التجارية دون وضعها في سياق مقارن أوسع، متجاهلة تمامًا جوانب مهمة من وجودهم نفسه. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الدراسات المنشورة لا تستند إلى أي بحث نقدي أو منهجية تاريخية. ويسعى بحثنا إلى سد هذه الفجوة من خلال دراسة أكاديمية شاملة. وهو دراسة منهجية لتاريخ الجالية اليونانية في السودان، ودراسة وجودها ووضع نشاطها في سياق التغيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي حدثت في شمال شرق أفريقيا منذ أواخر القرن التاسع عشر. وتتمثل أول وأهم المساهمات في المعرفة العلمية في بحث ودراسة الوجود اليوناني الواسع في السودان منذ بدايته حتى الآن، وذلك استنادا إلى مواد أرشيفية غير منشورة. توجد هذه الوثائق في مجموعات عامة وخاصة في السودان واليونان وإنجلترا. بالإضافة إلى ذلك، تبحث دراستنا الوجود اليوناني في السودان في سياق الإطار السياسي والاقتصادي الأوسع للسودان منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى الوقت الحاضر. إحدى الصعوبات الموضوعية لهذه الأطروحة هي عملية تتبع ودراسة حجم المحفوظات والسجلات المختلفة. وبالفعل، فقد تمكن مؤلف هذه الأطروحة من جمع عدد من الملفات المختلفة، والتي تعتبر رصيدا هاما لأي بحث أكاديمي يتطلب الدقة ويؤدي إلى استنتاجات صحيحة. ومن خلال هذه العملية حققت هذه الرسالة أحد أهدافها الرئيسية وهو تسليط الضوء على الجوانب المجهولة للوجود اليوناني في السودان. وكانت المنهجية المستخدمة في هذا البحث هي تحليل المصادر الأرشيفية اليونانية والأجنبية ودراسة الأدبيات ذات الصلة. منذ البداية، ركزنا على عمل وتطوير مؤسسة المجتمع (اليونانية) على مر السنين. ثم قمنا بدراسة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لوجود أفراد تلك الجالية في السودان. ويرتكز إطار هذا البحث على ركيزتين أساسيتين. ومن أجل التعمق في دراسة الجاليات اليونانية من الداخل، استخدمنا المحفوظات والسجلات العديدة للجاليات والجمعيات اليونانية التي تأسست في السودان منذ عام 1898م وحتى اليوم (أي 2016م. مترجم). كما استفدنا كثيراً من الصحف اليونانية الكثيرة التي كانت تصدر في السودان خلال الفترة ما بين عامي 1911 و1969م. وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه المحفوظات والسجلات، التي كانت أساسية وبالغة الأهمية لبحثنا، تظهر علناً لأول مرة في هذه الأطروحة. ومن خلالها تمكنا من متابعة تطور المجتمعات والإجابة على سلسلة من الأسئلة التي طرحناها أعلاه. أما المحور الثاني الذي وجهت دراستنا، فكان يتعلق بدمج الجاليات اليونانية في الهياكل الاقتصادية والاجتماعية للسودان. سمح لنا هذا الإطار بتحليل العوامل السياسية التي حددت سلوكيات وتصرفات اليونانيين المقيمين في السودان. تناولنا في الفصل الأول من الرسالة تضاريس السودان وأنثروبولوجيا سكانه. لعلم الأنثروبولوجيا في السودان أهمية كبيرة، حيث أدى وجود قبائل مختلفة ذات أصول تاريخية مختلفة فيه إلى العديد من الأحداث التي شهدها تاريخ السودان الطويل، والتي أثرت بدورها على اليونانيين المقيمين في البلاد. ويتناول هذا الفصل أيضًا بدايات الوجود اليوناني الحديث في السودان، ويقدم عرضًا تفصيليًا لأنشطة الجاليات اليونانية في القرون التالية. ويتناول الفصل الثاني من الرسالة قضية الوجود اليوناني في السودان خلال سنوات القرن التاسع عشر بدءاً بالحملة العسكرية المصرية التي غزت السودان عام 1821م. في هذا الفصل، نحدد (نحدد) السياق السياسي والاقتصادي الأوسع في شمال شرق أفريقيا، والذي حدد إلى حد كبير تدفقات هجرة اليونانيين، ونقوم بتحليل الأنشطة المهنية التي قاموا بها. وفي عام 1881م دخل السودان حقبة جديدة. ونركز هنا على الأسباب التي أدت إلى اندلاع حركة تحرير السودان (يعني الحركة المهدية بالترجمة). كما نقوم بوصف وتحليل تواجد اليونانيين خلال أحداث الحرب التي أدت إلى سقوط الخرطوم عام 1885م، وتولي المهدي وأنصاره مقاليد الحكم في البلاد. ثم ندرس كيف واجهت القيادة المهدية اليونانيين في السودان سياسيا واجتماعيا. وأخيراً قمنا بدراسة الأنشطة الاقتصادية لليونانيين في السودان حتى نهاية القرن التاسع عشر. أما الفصل الثالث فيتناول الوجود اليوناني في السودان بين عامي 1898 و1956م. خلال تلك الفترة، شهدت المجتمعات اليونانية نموًا سكانيًا ملحوظًا مع زيادة استيطان اليونانيين في جميع أنحاء البلاد. ونرصد في هذا الفصل الظروف السياسية والاقتصادية التي أدت إلى هذا الانتشار الجغرافي لليونانيين في كل ركن من أركان السودان، مع دراسة معمقة لتاريخ هذه المجتمعات والقضايا التي واجهتها. ونوضح أيضًا كيف أثرت المبادرات السياسية والاقتصادية للإدارة البريطانية (خاصة بعد عام 1920م) على حياة اليونانيين المقيمين في السودان واختياراتهم المهنية. وفي الفصل الرابع من هذا البحث نتناول الجزء الأخير من تاريخ اليونانيين في السودان، أي الفترة التي تلت استقلال السودان عام 1956م. وتعتبر هذه المرحلة بالغة الأهمية في تاريخ الجالية اليونانية، حيث تزامنت مع سلسلة من التغيرات السياسية والاقتصادية التي حددت وجود اليونانيين في السودان. إن تبعات سياسة الحكومة والبرنامج الاقتصادي الذي نفذته، خاصة خلال الفترة من عام 1969 إلى عام 1971م، حيث أصدرت الحكومة قرارات التأميم (والمصادرة. المترجم) للشركات الكبيرة والمتوسطة والعقارات، كان لها آثار جذرية على الجالية اليونانية في القطاع الاقتصادي. ومن هنا بدأت هجرة رجال الأعمال والتجار اليونانيين إلى خارج السودان. وفي الجزء الثاني من الأطروحة نستعرض المؤسسات الاجتماعية التي أنشأتها وتطورتها المجتمعات داخل المجتمعات اليونانية. وفي الجزء الخامس من الرسالة تم استعراض الدور الذي لعبه تعليم اللغة اليونانية في كافة مناطق السودان، وتاريخ المدارس اليونانية هناك حتى الآن. وفي الجزء الثاني من الفصل الخامس نناقش العديد من جوانب الحياة الاجتماعية لأفراد الطائفة اليونانية. وعلى وجه التحديد، نظرنا إلى الغرض من إنشاء الجمعيات النسائية والأخويات والأندية، والسياق التاريخي لإنشاء كل من هذه المؤسسات. وأخيراً، تتبعنا مسارها التاريخي حتى يومنا هذا. وقد تناولنا في الفصل السادس من هذا البحث التطور السكاني للمجتمعات اليونانية منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى يومنا هذا، بالإضافة إلى التغيرات السياسية والاقتصادية التي شهدها السودان خلال تلك الفترة. كما تناولنا الظروف والسياقات التي دفعت اليونانيين الذين كانوا يعيشون في مناطق محددة داخل الدولة اليونانية وخارجها إلى الهجرة والبقاء في السودان. وفي الجزء الثاني من الفصل السادس، نقوم بتحليل جوانب متعددة من هوية المهاجر اليوناني، ومكانته الاجتماعية، وروح المبادرة وريادة الأعمال لديه. يركز الفصل السابع من الأطروحة على وجهات النظر المختلفة لهوية المهاجر اليوناني، والتي تشكلت من خلال تفاعله مع المركز الحضري والسياق الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمجتمع المضيف. كانت هوية المهاجر اليوناني عبارة عن مزيج من الولاء للوطن والرغبة في الحفاظ على النظرة العالمية. ومن خلال كل هذا نوضح علاقاتهم مع اليونان والاستعمار البريطاني والشعب السوداني. كما نقوم بعرض المنظمات الخيرية ودراسة كرم اليونانيين في الأعمال الخيرية في السودان. وفي نهاية الفصل السابع نناقش علاقة الجاليات اليونانية في السودان بالجاليات في الدول الأفريقية الأخرى. ** المراجع 1/ بالإضافة إلى كتابات الدكتور أنطونيس تشالديوس عن اليونانيين في السودان، فقد نشر أيضاً بعض المؤلفات عن اليونانيين في بعض الدول الإفريقية مثل نيجيريا. https://www.researchgate.net/scientific-contributions/Antonios-Chaldeos-2086483354https://johannesburg.academia.edu/antonischaldeos2/ كانت طرابلس الغرب العثمانية ولاية بين الأعوام 1551-1804م، ودولة بين الأعوام (1864-1912م) تابعة للدولة العثمانية، بعد أن انتزعتها من أيدي العثمانيين. الفرسان الإسبرطيون عام 1551م حتى الاحتلال الإيطالي عام 1911م. https://shorturl.at/lvRaSalibadreldin@hotmail.com الكاتب



