اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 12:06:00
سكاي نيوز عربية – أبوظبي: مع اقتراب الحرب في السودان من عامها الرابع، تتصاعد التحذيرات الدولية من تفاقم إحدى أكبر أزمات النزوح في العالم، في وقت يشهد تراجعا في الموارد المالية المخصصة للاستجابة الإنسانية. ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير التمويل اللازم لدعم ملايين الأشخاص الفارين من الصراع. وحذر مامادو دياني بالدي، المدير الإقليمي للمفوضية لشرق وجنوب أفريقيا، من تفاقم تداعيات الحرب، مؤكدا أن الأزمة تحولت إلى “أكبر أزمة نزوح وأسوأ كارثة إنسانية في العالم”، في ظل نقص حاد في التمويل يهدد بتقويض جهود الإغاثة. جاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي عقد، الثلاثاء، في قصر الأمم بجنيف، حيث أطلقت المفوضية بالتعاون مع 123 شريكا، نداء عاجلا لجمع 1.6 مليار دولار لتوفير مساعدات منقذة للحياة لنحو 5.9 مليون شخص في سبع دول مجاورة للسودان بحلول نهاية عام 2026. ولا تزال موجات النزوح مستمرة. وأوضح بالدي أن خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين لعام 2026 تعطي الأولوية لتلبية احتياجات حوالي 470,000 لاجئ جديد من المتوقع وصولهم هذا العام. إلى الدول المجاورة، بالإضافة إلى آلاف آخرين عالقين في المناطق الحدودية ولم يتلقوا سوى الحد الأدنى من الدعم. وأشار إلى أن استمرار القتال وانهيار الخدمات الأساسية وصعوبة إيصال المساعدات الإنسانية، يدفع آلاف الأشخاص كل أسبوع لعبور الحدود إلى مناطق تعاني بالفعل من هشاشة اقتصادية وخدمية. وعلى الرغم مما وصفه بالتضامن الملحوظ من جانب الحكومات والمجتمعات المضيفة، أكد بالدي أن قدراتهم وصلت إلى الحد الأقصى. وفي مصر، التي تستضيف أكبر عدد من الأشخاص الفارين من السودان، تضاعف عدد اللاجئين المسجلين أربع مرات تقريبًا منذ عام 2023، لكن انخفاض التمويل أجبر المفوضية على إغلاق اثنين من مراكز التسجيل الثلاثة التابعة لها، مما أثر على وصول اللاجئين إلى خدمات الحماية الأساسية. وكان متوسط التمويل المتاح لكل لاجئ شهريا أربعة دولارات فقط في عام 2025، مقارنة بأحد عشر دولارا في عام 2022. وفي شرق تشاد، لم تتلق أكثر من 71 ألف أسرة لاجئة أي مساعدة سكنية، مما تركهم دون مأوى آمن ومناسب، بينما ينتظر حوالي 234 ألف شخص إعادة التوطين في ظروف قاسية على الحدود. وفي أوغندا، أدى إغلاق المستوصفات وتعليق برامج التغذية الأساسية في مخيم كيرياندونغو إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض بالنسبة لآلاف اللاجئين السودانيين. فجوة التمويل تهدد الاستجابة. وأكد بالدي أن إطلاق نداء سنوي رابع بهذا الحجم يعكس عمق الأزمة وآثارها المستمرة، مشيراً إلى أن الفجوة المتزايدة بين الاحتياجات والموارد المتاحة تهدد بإضعاف الاستجابة الطارئة والحلول متوسطة المدى. وأضاف أن غياب أفق واضح للسلام، بالإضافة إلى تراجع الدعم الدولي، يجعل المزيد من اللاجئين يفقدون الأمل ويتخذون قرارات محفوفة بالمخاطر، لافتاً إلى أن عدد السودانيين الذين قاموا برحلات خطيرة نحو أوروبا تضاعف ثلاث مرات تقريباً خلال العام الماضي. وعلى الرغم من التحديات، أوضح المدير الإقليمي أن خطة 2026 لا تقتصر على المساعدات الطارئة، ولكنها تركز أيضًا على دعم الحلول المستدامة من خلال دعم الحكومات في دمج اللاجئين في الأنظمة الوطنية، وتوسيع نطاق وصولهم إلى الوثائق والخدمات العامة، وتعزيز فرص الاعتماد على الذات من خلال الشراكات مع وكالات التنمية والقطاع الخاص، بالإضافة إلى الاستثمار في مخيمات أكثر مرونة في دول مثل تشاد وإثيوبيا بطريقة تدعم المجتمعات المضيفة واللاجئين معًا. واختتم بالدي حديثه بدعوة المجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم ومعالجة النقص الحاد في تمويل العمليات الإنسانية في دول الجوار، مؤكداً أن “الاستجابة الإنسانية وحدها لا تكفي، وأن السلام الدائم في السودان يبقى الحل الجذري لإنهاء واحدة من أزمات النزوح الأكثر تعقيداً في العالم”.



