اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 12:34:00
منذ 6 ساعات زهير عثمان حمد 199 زيارة زهير عثمان zuhair.osman@aol.com الوضع السوداني اليوم ليس صحيا، والمشكلة الأساسية ليست في الشعب، بل في خلل السلطة نتيجة تعدد القوى السياسية والمسلحة. والخطأ الأكبر أن يكون الحل بانتصار إحدى هذه القوى، فتستفز السلطة، وتحدث الانتهاكات، وتضيع الحريات. المطلوب هو ترشيد وتقنين السلطة في كل السودان غربه وشرقه وشماله ووسطه، من خلال رفع الوعي العام. بقيادة نخبة عقلانية، ضمن ميزان القوى الذي تنظمه الوثيقة الدستورية الحاكمة، وتدعمها المكونات المدنية ومنظمات المجتمع المدني، فإن الفشل الأكبر للنخبة السودانية اليوم هو استمرار عجزها عن تقديم حلول للمشاكل الوجودية المزمنة. هذه المشاكل هي من صنعنا جميعا كمثقفين، والنخبة نفسها تتناقش معنا في كل القضايا من منطلق الهيمنة الفكرية والحق التاريخي. وهو صاحب الدور الجليل في التأثير واتخاذ القرارات في الشأن العام. وعلى الرغم من مساحة النقاش المفتوح والتدوين المجاني، إلا أن المجالس غالباً ما تتحول إلى مساحات للإساءة. ومع اختلاف الرأي والرؤية لمستقبلنا السياسي فإنني أؤيد الدولة المدنية وأطالب بعودة الجيش إلى معسكراته وحل كافة الميليشيات. ولا ينبغي منح حامل السلاح حق المشاركة السياسية، لأن من لا يؤمن بالنضال السلمي لن يقود العملية السياسية نحو دولة المؤسسات وقانون الحق قوة في حد ذاته، لكن القوانين التي وضعها الله للبشرية تحتاج إلى دفاع وجهد واستعداد. فكم من حقوق ضاعت لأن أهلها تعاملوا بالسذاجة، وكم من باطل وصل إلى السلطة رغم ضعفه لأن أصحابهم جمّلوهم للناس حتى خدعوا. وهذا ما تفعله الآلة الإعلامية لجماعة الإسلام السياسي وسماسرة الحشد الذين يملأون الساحة. إن الصراع بين النخب والجمهور، إذا ترك دون معالجة، يؤدي إلى عواقب سياسية خطيرة، ويزيد من الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية، ويهدد الأمن والاستقرار، ويعطل العملية الديمقراطية، ويقوض الثقة في المؤسسات، كما يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية والصحية، ويزيد من أعداد النازحين واللاجئين. الحل يبدأ بتركيز النخبة على القضايا الكبرى: العدالة والمحاسبة، وتحقيق السلام الشامل، وإعادة بناء الاقتصاد، وضمان الانتقال الديمقراطي والاستحقاق الانتخابي، بعيداً. وفيما يتعلق بالمحاصصات السياسية التي تعمق الأزمة، علينا أيضاً أن نعمل على توحيد المجتمع الإقليمي والدولي في جهود المصالحة والتوقف عن توظيف صراعات المحاور داخل السودان. والخطوة العملية الأخرى هي تحسين العلاقة بين النخبة والجمهور من خلال خطاب موضوعي وواضح وملهم يوضح الأهداف والأسباب والإجراءات التي يجب اتخاذها، مع التأكيد على أن الولاء يجب أن يكون للوطن والشعب وليس لأي حزب أو مصالح خاصة. الولاء للقيادة العسكرية أو الحكومية يجب أن يكون مشروطا بالولاء للوطن والشعب، ومبني على الثقة والاحترام المتبادل، مع الالتزام بالقيم الأخلاقية. المبادئ الديمقراطية، بهدف خدمة الوطن والمواطن، النخب الرشيدة مطالبة اليوم بالتحرك بعقلانية والتخطيط بعيداً عن الحماقة والسطحية، لقيادة السودان نحو دولة مدنية ديمقراطية تحترم القانون، وتحقق العدالة، وتحمي الحريات، وتعيد الثقة بين السلطة والمجتمع. zuhair.osman@aol.com أنظر أيضاً زهير عثمان هذه الدراسة ترى أن الأزمة السودانية ليست نتاج لحظة سياسية عابرة، ولا مجرد…



