السودان – النظام الصحي في السودان من الدمار إلى محاولات التعافي.. وزير الصحة لـ«الشرق الأوسط»: استعادنا 70% من المستشفيات والمراكز التي دمرتها الحرب

أخبار السودان23 يناير 2026آخر تحديث :
السودان – النظام الصحي في السودان من الدمار إلى محاولات التعافي.. وزير الصحة لـ«الشرق الأوسط»: استعادنا 70% من المستشفيات والمراكز التي دمرتها الحرب

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-21 20:39:00

الشرق الأوسط: يواجه النظام الصحي في السودان ضغطاً غير مسبوق ونقصاً حاداً في الخدمات الطبية، في وقت تشهد فيه البلاد تفشياً واسع النطاق للأمراض وسوء التغذية. وبينما تؤكد التقارير الدولية تدهور الأوضاع الصحية، يقول مسؤولون حكوميون إن الوضع الصحي يشهد تحسنا ملحوظا، مع تراجع الأوبئة والأمراض في عدد من الولايات. ومنذ اندلاع القتال منتصف أبريل/نيسان 2023، توقفت غالبية المستشفيات عن العمل، وتحولت العديد من المرافق الصحية، خاصة في العاصمة الخرطوم، إلى مواقع عسكرية بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها، ما أدى إلى انهيار شبه كامل في الخدمات الطبية. وفي 23 ديسمبر/كانون الأول، كشفت منظمة الصحة العالمية عن أرقام صادمة تتعلق بالهجمات التي استهدفت مرافق الرعاية الصحية في السودان. وأكدت المنظمة أن البلاد سجلت أعلى معدل وفيات في العالم نتيجة استهداف القطاع الصحي، واعتبرت ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني. وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل سحباني، إن المنظمة تحققت من وقوع 201 هجوم على المرافق الصحية، أسفرت عن مقتل 1858 من العاملين في المجال الصحي والمرضى وأفراد أسرهم. وأضاف أن عام 2025 وحده شهد توثيق 65 هجمة أدت إلى مقتل 1620 شخصا، وهو ما يمثل أكثر من 80 بالمئة من إجمالي الوفيات الناجمة عن استهداف القطاع الصحي على مستوى العالم. تأهيل مستشفيات العاصمة. من جهة أخرى، رصدت «الشرق الأوسط» بدء أعمال التأهيل وافتتاح مستشفى بحري التعليمي الذي تعرض لدمار واسع النطاق خلال المعارك. قال عضو اللجنة العليا لتنمية وإعمار ولاية الخرطوم وعضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر، إن عملية إعادة بناء القطاع الصحي بدأت بالفعل. وأوضح جابر، خلال افتتاح المستشفى، أن البلاد بدأت مرحلة جديدة من البناء بجهود محلية، فيما فتحت الباب أمام المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة لتقديم الدعم في مجالي الصحة والتعليم. وتم خلال الأسابيع الماضية إعادة فتح عدد من المستشفيات، من بينها مستشفى ابن سينا ​​بالخرطوم، ومستشفى أم درمان التعليمي، ومستشفى الدايت للولادة، بالإضافة إلى مرافق صحية أخرى. ومع ذلك، لا تزال المستشفيات الكبيرة والمراكز الصحية الحكومية والخاصة تعاني من دمار واسع النطاق وخرجت عن الخدمة. وقالت المواطنة انتصار آدم إنها تشعر بالأمل بعد فترة طويلة من اليأس بسبب انهيار الوضع الصحي ونقص الأدوية. وأضافت: “كنا نحصل على العلاج بصعوبة كبيرة، لكن الآن أصبح من الأسهل الوصول إلى الأطباء وتلقي العلاج”. فيما أوضحت المواطنة توداد آدم سليمان أنها وعائلتها واجهوا معاناة كبيرة، واضطروا في فترات سابقة إلى استخدام الأعشاب الطبيعية للعلاج، إلا أنها أكدت أن الوضع تحسن نسبياً في الوقت الحالي. تحسن ملحوظ: من جانبه، قال وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» إن السودان يضم أكثر من ستة آلاف مؤسسة صحية، نحو 70 في المئة منها عادت للعمل في معظم الولايات. وأوضح أن الخدمات الصحية بولاية الخرطوم عادت بنسبة 86 بالمائة، وتشمل مراكز الرعاية الصحية الأساسية والمستشفيات. وأشار الوزير إلى أن وزارته بدأت في استعادة الخدمات المرجعية والتخصصية داخل ولاية الخرطوم، مؤكدا أن الوضع الصحي بالبلاد يتحسن بناء على الجولات الميدانية والتقارير المتعلقة بالأوبئة والأمراض. وأضاف أن معظم الأوبئة التي كانت مصدر قلق كبير، خاصة الكوليرا، تراجعت بشكل ملحوظ، موضحا أن عدد الحالات المسجلة في ثلاثة أسابيع لم يتجاوز ثماني حالات في ولاية واحدة. وتوقع أن تصل ولاية شمال كردفان إلى الصفر، وعدم تسجيل أي حالة في باقي ولايات البلاد. كما أكد الوزير تراجع معدلات الإصابة بالحمى بشكل ملحوظ، محذراً في الوقت نفسه من التحديات الصحية المتوقعة مع اقتراب فصل الخريف، وهو ما يتطلب تنفيذ حملات واسعة لتجفيف مصادر المياه وإزالة بؤر تكاثر البعوض. وأشار إلى التنسيق مع المنظمات الدولية لتوسيع حملات التطعيم ضد الأمراض المصاحبة للموسم مثل الحصبة التي ظهرت مؤخرا في بعض ولايات إقليم دارفور، موضحا أن نسبة التغطية ارتفعت من 40 بالمائة في العام الأول للحرب إلى 72 بالمائة هذا العام. المرافق خارج الخدمة بدوره، قال مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم، فتح الرحمن محمد الأمين، لـ«الشرق الأوسط»، إن المرافق الصحية بالولاية تعرضت لدمار كبير. وأوضح أنه من بين 56 مستشفى كانت تعمل قبل الحرب، يعمل حالياً 40 فقط. وأضاف أن نسبة إعادة التأهيل في بعض المستشفيات تتراوح بين 30 و40 بالمئة، لافتا إلى أن خمسة مستشفيات قيد التجهيز ستعود إلى الخدمة خلال أيام قليلة، فيما تخضع ثلاثة مستشفيات أخرى لأعمال الصيانة والتأهيل. وأوضح أن ولاية الخرطوم كان بها قبل الحرب 280 مركزاً صحياً عاد منها 245 مركزاً للعمل فيما لا يزال نحو 30 مركزاً خارج الخدمة لأسباب تتعلق بالسلامة. وتوقع أن تكتمل عمليات إعادة التأهيل خلال شهر أو شهرين، بعد تزويد المراكز بالتجهيزات اللازمة وإصلاح البنية التحتية. وأشار الأمين إلى تحديات كبيرة تواجه القطاع الصحي، أبرزها تصريف المياه الراكدة داخل المنازل وإزالة الأنقاض ومخلفات الحرب، التي تساهم في تكاثر البعوض وزيادة خطر تفشي الأوبئة. واعتبر أن المنازل الفارغة تشكل خطرا صحيا حقيقيا، مؤكدا أن جهود مكافحة ناقلات الأمراض لن تكون كافية دون معالجة هذه المشكلة. وختم بالقول إن السلطات الصحية تراقب الوضع الوبائي بشكل مستمر، حيث يتم تسجيل حالات مرتبطة بالمواسم، خاصة الملاريا، محذرا من تفاقمها بسبب شغور عدد كبير من المنازل، لكنه أكد أن الخسائر الصحية يمكن تقليلها بنسبة تصل إلى 95 بالمئة في حال تنفيذ التدخلات الوقائية المطلوبة.

اخبار السودان الان

النظام الصحي في السودان من الدمار إلى محاولات التعافي.. وزير الصحة لـ«الشرق الأوسط»: استعادنا 70% من المستشفيات والمراكز التي دمرتها الحرب

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#النظام #الصحي #في #السودان #من #الدمار #إلى #محاولات #التعافي. #وزير #الصحة #لـالشرق #الأوسط #استعادنا #من #المستشفيات #والمراكز #التي #دمرتها #الحرب

المصدر – الأخبار Archives – سودانايل